: آخر تحديث
استكمال العودة إلى الحياة الطبيعية

الكوبيون ينتظرون السياح بعد تراجع حالات كوفيد في البلاد

29
28
17

هافانا: تقول ميلاني مايورغا الطالبة في المدرسة الثانوية تبلغ من العمر 16 عامًا، "أشعر بالإرتياح"بعد تراجع عدد الإصابات بفيروس كورونا في كوبا في الأسابيع الأخيرة ما سيسمح للبلاد بفتح أبوابها أمام السياح في 15 تشرين الثاني/نوفمبر.

ستنضم الفتاة التي كانت ترتدي فستانًا أحمر اللّون إلى صديقاتها في ماليكون، الجادة الساحلية الشهيرة في هافانا التي عادت الحياة إليها منذ رفع إجراءات العزل وحظر التجوّل.

وتضيف "من الصعب جدًّا أن تبقى بعيدًا عن أصدقائك(...) فقط الآن نلتقي مجدّدًا لأنّ الوضع الوبائي تحسّن".

تضيف ميلاني وهي تلتقط صورًا لها مع رفاقها "لقد بقينا في العزل لفترة طويلة جدًا وهذا كان أمرًا طبيعيًّا لأنّ عدد الحالات كان مرتفعًا للغاية، ولكن الآن بعد أن تراجع يمكننا استئناف أنشطتنا".

في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، ستستكمل كوبا العودة إلى الحياة الطبيعية مع عودة أكثر من مليون طالب إلى المدرسة وإعادة فتح أبواب السياحة التي كانت محدودة حتى الآن بسبب خفض عدد الرحلات الجوية وإغلاق الفنادق والمطاعم في معظم أنحاء الجزيرة.

والهدف هو إنعاش الإقتصاد الذي حرم لأشهر من العملات الأجنبية من إيرادات السياحة ما أدّى إلى تفاقم نقص الغذاء والدواء.

في النصف الأول من العام، استقبلت البلاد 21,8% فقط من الزوار من الفترة نفسها من عام 2020، 1,2 مليون شخص. بالنسبة لعام 2022، تراهن الحكومة على مليوني سائح أي نصف عدد السياح السنوي قبل تفشّي الوباء.

أكّد وزير السياحة خوان كارلوس غارسيا مؤخّرًا "نتّجه نحو إعادة فتح البلاد على مراحل ومع مراقبة للتحقّق من أنه بحلول 15 تشرين الثاني/نوفمبر، سيتم تطعيم 90% على الأقل من السكان".

حاليًّا تم تحصين 7,3 مليون كوبي بلقاحات مطوّرة محليًا (في انتظار موافقة منظّمة الصحة العالمية) أو 64,9% من السكان.

الجزيرة التي تأمل في تطعيم جميع سكّانها بحلول نهاية عام 2021، تتعافى بصعوبة من موجة جديدة من الوباء بسبب المتحوّرة دلتا التي أثّرت على نظامها الصحي منذ تموز/يوليو.

في 20 أيلول/سبتمبر أعلنت كوبا عن تسجيل 8544 حالة يومية جديدة. الإثنين سجّلت 633 حالة فقط من أصل 11,2 مليون نسمة.

يرى أميلكار بيريز-ريفيرول الباحث الكوبي من مؤسّسة "فابيسب" في جامعة ولاية ساو باولو (البرازيل) في ذلك تأثيرًا مزدوجًا: التطعيم وأيضًا مناعة جماعية مكتسبة.

وكتب على تويتر "التطعيم في كوبا حدث في نفس الوقت الذي سُجّلت فيه واحدة من أسوأ موجات العدوى في العالم لكل 100 ألف نسمة". وأضاف "الآن هذا التراجع هو نتيجة التطعيم وتأثير اكتساب مناعة من العدوى كما ثبت في جميع البلدان التي عانت من موجة سبّبتها المتحوّرة دلتا".

في شارع المشاة أوبيسبو في هافانا، تقول زيدة سانتانا (52 عامًا) إنّها "تستمتع بوقتها. وهي جادة جميلة جدًّا". تعمل في دار للمسنين ومرّ "عامين" على آخر مرة أتت فيها إلى هذا الشارع التجاري.

"الكابوس لم ينتهِ"

على مقربة من هناك، أعادت الفنادق والمطاعم فتح أبوابها على أمل جذب نحو 100 ألف سائح بحلول نهاية كانون الأول/ديسمبر، وهو موسم الذروة في كوبا تقليديًا.

لتسهيل الأمور تلغي الحكومة اعتبارًا من 7 تشرين الثاني/نوفمبر التزام الحجر الصحي عند الوصول، ثم في 15 منه فحص PCR الذي يتم إجراؤه في المطار. على السياح فقط تقديم إثبات على التطعيم أو فحص PCR سلبي أُجري قبل أقل من 72 ساعة.

تنتظر سيارات السيدان الأميركية القديمة الملوّنة أيضا إشارة الإنطلاق لاستئناف نشاطها.

يقول أوسكار يوليسيا وهو سائق يبلغ من العمر 33 عامًا يضع نظارات داكنة ويعتمر قبعة رعاة البقر، إنّ نقل السائحين في هذه السيارات القديمة "أفضل من العمل للدولة فأنت دائمًا تكسب مالاً أكثر بقليل". لمدة عامين بسبب قلة الزبائن اضطر لمزاولة وظيفته القديمة: محاسب.

يقول رونالد إيبانيز وهو راقص في الـ25 يتدرّب على الرقص في الشارع "أنا سعيد للغاية، أخيرًا يمكننا أن نلتقي جميعًا مجدّدًا".

لكنّه يبقى حذرًا "الكابوس لم ينتهِ تمامًا. علينا فقط أن نحاول العيش بشكل مختلف بأسلوب طبيعي جديد".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد