: آخر تحديث
لينقذ فرصة إظهار وجه مغاير لوطنه كاد يضيع

تاجر تحف أفغاني ينظم جناح بلاده في إكسبو دبي

18
20
11

دبي: من فيينا إلى دبي، حمل تاجر التحف الأفغاني محمّد عمر رحيمي أغلى مقتنياته من بلده الأم، وأخذ على عاتقه مشروع تنظيم جناح أفغانستان في معرض إكسبو 2020 بالإمارة الخليجية، لينقذ فرصة إظهار وجه مغاير لوطنه كاد يضيع مع سيطرة حركة طالبان على البلاد.

على مقربة من مطعم للوجبات السريعة، وبلا أي لافتة تعريفية لدلالة عليه، يعرض الجناح الأفغاني بعيداً عن مشاهد الحرب والدمار، 300 قطعة من مجموعة رحيمي الخاصة من خناجر وسجّاد وتحف وأحجار لازورد، بالإضافة إلى الزعفران.

ويقول رحيمي (ستيني) لوكالة فرانس برس "عندما تغيّر النظام في أفغانستان وانهارت الحكومة الأفغانية، قرّر منظّمو المعرض تحويل الجناح إلى جناح لشعب أفغانستان".

جناح أفغانستان

ويعرض الجناح ثقافات أفغانستان المختلفة، وتشمل المعروضات أثواباً تقليدية من مناطق عدة وسجادات منسوجة باليد وآلة رباب موسيقية.

وتواصل رحيمي مع المنظّمين بعدما علم باحتمال إغلاق الجناح عقب سقوط البلاد بيد طالبان، وفق ما يروي لفرانس برس.

ويوضح "هذا المعرض هام للغاية لأفغانستان. الإمارات قريبة جدّاً من أفغانستان، وهناك الكثير من الأفغان يعيشون هنا".

ونقل رحيمي الذي يعيش في فيينا منذ العام 1978 التحف والمعروضات على نفقته الخاصة، معتبراً أنها "جزء من دمي، ومهنتي".

وبمساعدة اثنين من أبنائه وشقيقه الذين حضروا معه خصيصاً من النمسا، تمكّن رحيمي من تنسيق الجناح وتنظيمه في المعرض الدولي.

ويقول "عملنا هنا ليلاً نهاراً لمدة عشرين ساعة كل يوم. وأنهينا الجناح في غضون 72 ساعة".

وتم افتتاح الجناح بعد أسبوع تقريباً من انطلاق أعمال معرض إكسبو 2020 دبي في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الحالي، بعد تأجيله عاماً كاملاً بسبب جائحة كوفيد-19، على أن يستمر لستة أشهر.

وأكّد متحدّث باسم إكسبو دبي لفرانس برس أنّ "مشاركة أفغانستان تأكّدت في عام 2018"، متابعاً "نظراّ لأنّ الحدث ضخم وغير سياسي ويحتفي بكل البشرية، وفي ضوء الظروف التي تمرّ بها أفغانستان، رحّب منظّمو إكسبو بمبادرة مجتمع الأعمال الأفغاني لإدارة الجناح ومشاركة قصة شعب أفغانستان وتاريخه وثقافته الغنية، مع العالم".

ووفقاً للقنصلية الأفغانية في دبي، تضمّ دولة الإمارات قرابة 150 ألف أفغاني يدير كثيرون منهم أعمالًا ناجحة، بينما يعمل آخرون في متاجر ومطاعم وقطاع البناء.

ورغم مشاركة أكثر من 190 دولة في المعرض العالمي، يعرض بعضها آخر ابتكاراته التكنولوجية، ينطوي الجناح الأفغاني البسيط على ميزة خاصة اليوم.

طالبان في كابول

ففي 15 آب/أغسطس، دخلت حركة طالبان إلى كابول من دون أن تواجه مقاومة بعد هجوم واسع خاطف بدأته في أيار/مايو، مستفيدة من بدء انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي من البلاد.

وتسعى طالبان إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الإقتصادية الخانقة التي تعاني منها.

وإلى الآن، لم يعترف أي بلد بشرعية حكم طالبان في أفغانستان.

أمل بالمستقبل

ولم يتطرّق رحيمي إلى الوضع السياسي في بلاده، لكنّه شدّد على رغبته بحلول السلام وإظهار صورة أفغانستان التي يؤمن بها.

ويقول إنّ مشاركته في المعرض تأتي في إطار "تعريف الآخرين بأفغانستان وتقديم معلومات عنها"، إذ "من المهم للغاية ألا يُنسى اسم أفغانستان وأن يرى الناس ثقافتنا وأرضنا الخصبة".

ويضيف "حالياً، وجود هذا الجناح في إكسبو 2020 دبي أمر مهم للغاية ليرى الناس أنّ أفغانستان مسالمة. نرغب بالسلام في بلادنا ولدينا أمل بالمستقبل".

وزار السعودي فواز الشمري جناح بلاده في المعرض، وعرّج على الزاوية الأفغانية. ويقول الشمري "لم تكن أفغانستان مكشوفة على العالم من قبل. هذه فرصة لرؤية ماذا لديهم لتقديمه".

ويوضح "التواصل ومعرفة ثقافات الآخرين من ملابس وطعام وغيرها لا شك تساعد في التقارب بين الشعوب، غير ذلك فإنّ أفغانستان مرت بحرب طويلة والآن تخرج إلى العالم. أنا سعيد بزيارة هذا الجناح".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد