: آخر تحديث

اليمن التاريخ والحضارة.. رهينة عصابة

1
1
2

متى يدرك اليمنيون الشرفاء أن الميليشيات، مهما طالت سطوتها، لا تستطيع أن تبني دولة مستقرة، وتؤمّن مستقبلًا زاهرًا لشعبها؟ فالدولة تقوم على المؤسسات وسيادة القانون، والتجربة خير برهان. فمنذ انقلاب الميليشيا الحوثية المسلحة عام 2014، يعيش اليمن في دوامة الانقسامات والانهيار الاقتصادي وتفكك مؤسسات الدولة، ويعاني شعبه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ويدرك الشعب اليمني أن وطنه لم يكن يومًا مجرد رقعة جغرافية معزولة عن العالم، بل كان موطنًا أنجب أعرق الحضارات الإنسانية، ولا يقبل أن يظل اليمن السعيد رهينة عصابة.

وهم على يقين أن بلادهم بحاجة إلى رجال مخلصين لديهم العزيمة والإصرار، ومشروع وطني يعيد بناء مؤسسات الدولة، ويعيد الاعتبار للقانون، ويضع مصلحة الوطن والشعب فوق كل الاعتبارات الأيديولوجية، فالحضارات لا تُصان بالبنادق ومنطق القوة، بل بالعدالة والتنمية.

فهل يستعيد اليمنيون الوطن العريق بإرثه وحضاراته؟ الوطن الذي أهدى للعالم صفحات مشرقة من التاريخ، ويناصرون صوت الدولة على عبث العصابات، وصوت المواطن على مصالح الخاطفين. وتظل الحقيقة الأكثر قسوة وإيلامًا أن المواطن اليمني هو الخاسر الأكبر، وأن استمرار الحال يفاقم من حجم المآسي، ويعمق من دائرة الفقر والجهل بسبب سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية. ولا يقبل اليمنيون أن يُختزل تاريخ وطنهم الممتد لآلاف السنين، وتُختصر هويته في مشهد عبثي تشوهه حفنة من العجم وأدواتهم، ولا بد من صناديد يقذفون بهم إلى مزبلة التاريخ، ويطمسون مرحلة سوداوية لا تتوافق مع يمن الحكمة والنباغة. وحتى يستعيد اليمن السعيد هويته العربية، يحتاج إلى رفع شعار: اليمن الدولة فوق الجميع.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.