: آخر تحديث

الاتحاد من يأخذه ويدعمه ويقويه

1
1
1

لا بد أن يستوعب الشارع الرياضي أن مقولة النادي ملك جمهوره ليست لها علاقة بعصر الخصخصة والاستثمار، لذلك يا مدرج الذهب، صناعة القرار قد تفقد فعاليتها بين أيديكم، وتصبح في قبضة الشركات ومجالس إدارتها التي تدير اللعبة وفق استراتيجيات من يمتلكها ومن زكاها.

حتى اللجان ذات العلاقة قد لا تحل ولا تربط إلا وفق ما يصلها من توجهات تتوافق مع حجم الواردات والمداخيل، ولا بد لكم أن تدركوا أن ناديكم استلمه فريق من رواد المال والأعمال، مهامه رقمية، ولا تمت بصلة لرغباتكم وطموحكم.

فريق يعتمد على نظريات تجارية بحتة لا علاقة لها بدهاليز كرة القدم وما يحاك لها في المكاتب والغرف الخلفية، لذلك ليس أمامكم إلا أن تدعوا أن يرزق الله ناديكم في عصر الصناعة والاستثمار من يأخذه ويدعمه ويقويه.

حاولوا أن تقبلوا هذا الموسم بالمقسوم، ويكفيكم جشعاً، فقد خطف ناديكم في غفلة من الرعاة بطولتي الموسم المنصرم، وكتب له أن يكون هذا الموسم خارج حسابات منصات التتويج، إلا من دعوة مظلوم، ليس بينها وبين السماء حجاب.

ناهيكم عن غياب القرار الإداري الرياضي، وما تتابعونه من عك فني للمجموعة التنفيذية، يرجع إلى قلة الحيلة، قد يتسبب في بعثرة جهود الكوتش وطاقمه، واستمرار الشرود الذهني والإحباط الذي قد يصيب النمور الهائمة داخل المستطيل الأخضر بطريقة غريبة لا تجد لها تفسيراً، سوى ضعف القدرة على التركيز، والسبب المستقبل المجهول، وغياب ضابط الإيقاع والقائد المحنك والإداري الملهم في غرف الملابس.

فلا داعي للتشنج والتحزب والانشقاق، واصلوا الدعم والتحفيز، ولا تعمقوا جراحكم وتنقلبوا على فريقكم ونموره، عسى الله أن يحدث أمراً. تواضعوا عند الفوز، ولا تبالغوا في الفرحة، وابتسموا عند الهزيمة، وتذكروا أن العميد صرح شامخ يرفض الانكسار، محسود منذ ولادته، حير المنافسين من كثر ما تجاوز كل العراقيل، وكشف النوايا الخبيثة، واصطاد الفيران.

كيان بحجم ناديكم وإرثه وتاريخه وإنجازاته لا يستسلم سريعاً للحيل الماكرة، وبدعمكم لا يعتل، بل يعود شامخاً وبقوة متى ما دخل منافسة عادلة في مضمار نزيه.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.