ميونيخ (ألمانيا) : يستضيف بايرن ميونيخ حامل اللقب غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند، السبت ضمن المرحلة الثامنة في مواجهة تأتي عقب أسبوع حافل بالتقلبات داخل النادي البافاري، تخللته أزمة صحية للمدرب البلجيكي فنسان كومباني إلى جانب تتويج مهاجمه الإنكليزي هاري كاين بجائزة الكرة الذهبية.
ويغيب قائد المنتخب الألماني يوزوا كيميش، أحد الركائز الأساسية في خط وسط بايرن، عن الفريق منذ ثلاث مباريات بعدما حصل على إجازة لظروف عائلية إثر الوفاة المفاجئة لوالده.
كما عانى عدد من لاعبي الفريق من الإصابات، وفي مقدمتهم الكولومبي لويس دياس والحارس مانويل نوير وجمال موسيالا وألكسندر بافلوفيتش.
وقد ألقت هذه الظروف بظلالها على التحضيرات للمواجهة التي تُعد عادة الأبرز في روزنامة الدوري الألماني، بعدما تراجعت الأضواء المسلطة عليها نسبيا وسط التطورات المتلاحقة داخل النادي البافاري.
وبعد مرور سبع مراحل على انطلاق الموسم، ينفرد بايرن ودورتموند بصفة الفريقين الوحيدين اللذين لم يتذوقا طعم الخسارة ويتساويان في رصيد النقاط، مع أفضلية لبايرن صاحب الأرض بفارق الأهداف.
من جهته، أكد مدرب دورتموند الكرواتي نيكو كوفاتش الخميس، أن فريقه الذي واجه بدوره سلسلة من الإصابات هذا الموسم، بات "أقرب" إلى مستوى منافسه البافاري.
لكن التحدي الأبرز أمام بايرن سيكون في وضع كل هذه التطورات جانبا، والتركيز على المواجهة المرتقبة في محاولة لتأكيد تفوقه ومواصلة مسيرته دون هزيمة.
أسبوع استثنائي في بايرن
بعدما ظهرت عليه عوارض المرض خلال الفوز الكاسح لبايرن على لايبزيغ 6 1، عاد كومباني إلى المنطقة الفنية في المباراة التي انتهت بالتعادل 2 2 على أرضه أمام أرسنال الإنكليزي الأسبوع الماضي، قبل أن ينهار على أرضية ملعب التدريب بعد يومين فقط.
وبعد تشخيص إصابته بتهيج في السحايا، غادر المدرب البلجيكي المستشفى الأربعاء إثر قضائه خمسة أيام تحت الرعاية الطبية، غير أن إدارة بايرن أوضحت أن عودته إلى العمل قد تستغرق "أسابيع وليس أياما".
وفي ظل غياب كومباني، تولّى مساعده الإنكليزي آرون دانكس مسؤولية قيادة الفريق، معربا عن أمله في أن تسهم التقلبات العاطفية التي عاشها النادي خلال الأيام الأخيرة في تعزيز تماسك اللاعبين وروحهم الجماعية.
وقال دانكس الثلاثاء "لقد شهدتم خلال الأسبوع الماضي مختلف تقلبات الحياة، بين الأفراح واللحظات السعيدة التي عاشها هاري، والصعوبات التي اضطررنا إلى مواجهتها خلال الأيام السبعة الماضية".
وأضاف "علينا أن نجد التوازن داخل الفريق... ففي مثل هذه اللحظات، ندرك أن الإنسان يبقى الأهم من كل شيء".
وتابع "مثل هذه الظروف تقرّبنا من بعضنا البعض، لأنها تضعنا أمام تحديات صعبة، لكن تجاوزها يتطلب الاعتماد على روح الفريق والتضامن بين جميع أفراده".
وعلى الضفة الأخرى من المشهد العاطفي، يعيش مهاجم منتخب "الأسود الثلاثة" كاين أجواء احتفالية، بعدما حصد الاثنين أرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم، وهي الكرة الذهبية.
ووصف كاين الأربعاء، الأسبوع الذي عاشه بأنه "جنوني" بالنسبة إليه وإلى النادي، مضيفا "أشعر بشيء من الحرج بسبب كل هذا الاهتمام، لكنني أدرك أنها جائزة كبيرة".
وتابع "لقد كانت 48 ساعة حافلة بالأحداث، ومن الجميل العودة إلى هنا والشعور مجددا بأنني في بيتي".
وبات كاين أول لاعب إنكليزي منذ مايكل أوين عام 2001، وخامس لاعب إنكليزي في التاريخ يتوّج بالكرة الذهبية، وسط دعوات لمنح قائد منتخب إنكلترا لقب فارس تقديرا لإنجازه.
وعلّق كاين على هذه الدعوات قائلا "بالتأكيد لن أرفض ذلك، لكن سيكون الأمر غريبا بعض الشيء عندما يناديني الجميع بلقب "سير"، لذا دعونا نبقي الأمر عند هاري".
وأضاف "إذا تحقق ذلك، فسيكون أمرا استثنائيا ومصدر فخر كبير بالنسبة إليّ، لكنني لا أريد المبالغة في التوقعات".
من جهته، رأى أسطورة كرة القدم الألمانية لوثار ماتيوس المتوّج بالكرة الذهبية عام 1990 عندما كان لاعبا في إنتر ميلان الإيطالي، أن هذا التكريم سيشكّل حافزا إضافيا لكاين لمواصلة التألق.
وقال ماتيوس في تصريحات لوكالة فرانس برس ووسائل إعلام أخرى، الأربعاء "عندما تفوز بالكرة الذهبية، لا تنتهي القصة عند هذا الحد، بل يجب أن يشكّل ذلك دافعا إضافيا لك".


