روما : ضرب الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالميا، موعدا مع الروسي دانييل مدفيديف، في الدور نصف النهائي من دورة روما في كرة المضرب، بفوزهما الخميس على الروسي أندري روبليف 6 2 و6 4 والإسباني مارتين لاندالوسي 1 6 و6 4 و7 5 تواليا.
وحقق الإيطالي في طريقه رقما قياسيا جديدا في عدد الانتصارات المتتالية في دورات ماسترز الألف نقطة بعدما رفع رصيده إلى 32 انتصارا تواليا في ماسترز الألف نقطة، متجاوزا الرقم القياسي السابق الذي سجله الصربي نوفاك ديوكوفيتش عام 2011.
وكان روبليف أول لاعب مصنف يواجهه سينر في نسخة هذا العام من دورة روما، ونجح في إنهاء اللقاء سريعا ضد المصنف 16 عالميا و12 في الدور، وذلك أمام جمهور غفير ومتحمس في الملعب الرئيسي.
ولا يبدو أن أحدا باستطاعته الوقوف بوجه سينر في بداية هذا الموسم، لاسيما في ظل غياب غريمه الإسباني كارلوس ألكاراس الذي تغلب على الإيطالي في نهائي روما العام الماضي، بسبب إصابة ستحرمه أيضا من الدفاع عن لقبه في بطولة رولان غاروس الفرنسية.
وفرض سينر نفسه الأبرز ليصبح أول إيطالي يحرز لقب دورة روما منذ خمسة عقود، مع احتمال إضافة اللقب الكبير الوحيد الغائب عن حزائنه في بطولة رولان غاروس.
ولم يظهر روبليف أي مقاومة تذكر وخسر إرساله في الشوط الأول من كل مجموعة، ما منح سينر أفضلية مريحة منذ البداية، كما ارتكب 28 خطأ مباشرا خلال 18 شوطا.
في المقابل، أظهر سينر لمحات من أفضل مستوياته، وكان من بينها ضربة ساقطة رائعة ساعدته على كسر إرسال روبليف للمرة الرابعة والتقدم 4 1 في المجموعة الثانية، وهي أفضلية كانت أكبر من أن يتمكن منافسه من تعويضها.
وقال الإيطالي بعد اللقاء "أشعر ببعض الإرهاق، لقد لعبت كثيرا خلال الشهرين الأخيرين لكني سعيد، حتى وإن لم نخض، برأيي، مباراة كبيرة بسبب ظروف اللعب الصعبة نتيجة الرياح القوية".
وعن سلسلته اللافتة من الانتصارات، ظل سينر، المعروف دوما برصانته، وفيا لنهجه قائلا "أنا لا ألعب من أجل الأرقام القياسية، ألعب لكتابة قصتي الخاصة، وفي الوقت نفسه هذا الرقم القياسي يعني الكثير".
وتابع الإيطالي الذي خسر مجموعتين فقط في هذه السلسلة مقابل الفوز بـ64، أن "غدا يوم آخر، مع منافس آخر، في ظروف مختلفة، لأننا سنلعب مساء. الأولوية الآن للتعافي".
وسيحاول سينر الذي بات في دورة مدريد أول لاعب يحرز خمسة ألقاب متتالية في دورات ماسترز الألف نقطة امتدادا من دورة باريس العام الماضي، أن يضيف اللقب الوحيد الذي لم يحرزه حتى الآن في دورات ماسترز الألف نقطة.
وبعد عام على خسارته النهائي أمام ألكاراس في عودته من إيقاف دام ثلاثة أشهر بسبب قضية منشطات، يمكن لسينر الآن أن يمنح بلاده لقبها الأول على أرضها منذ أدريانو باناتا عام 1976.
ووجد الإيطاليون بسينر وسائق الفورمولا واحد كيمي أنتونيلي أفضل تعويض عن فشل منتخب كرة القدم في التأهل إلى كأس العالم لمرة ثالثة تواليا.
عودة قوية لمدفيديف
وخاض مدفيديف المتوّج باللقب عام 2023، مباراة مثيرة أمام المغمور لاندالوسي.
وكان لاندالوسي الذي دخل الجدول بديلا عن المصنف الرابع عشر المصاب فالنتان فاشرو، قد عاش بطولة حلم، وبدا في طريقه إلى أول نصف نهائي له في دورات الماسترز، بعدما تقدم بخمسة أشواط متتالية في المجموعة الأولى التي حسمها لصالحه.
لكن مدفيديف قلب المعطيات، وبمساعدة توقف قصير بسبب الأمطار، عاد بقوة مقدما أداء فنيا رفيعا، حيث تبادل اللاعبان الضربات شوطا بشوط، قبل أن يحسم المصنف السابع المواجهة في نهاية المطاف.
غوف في نهائي السيدات
وبلغت الأميركية كوكو غوف نهائي السيدات للعام الثاني تواليا، بعد فوزها على الرومانية المخضرمة سورانا كيرستيا 6 4 و6 3.
وعانت النجمة الأميركية هذا الموسم على الملاعب الترابية، إذ ودعت دورة مدريد من دور الـ16 بعد مشوار مخيب انتهى عند ربع النهائي في شتوتغارت.
لكنها تعاملت باحترافية مع كيرستيا التي تعتزم الاعتزال مع نهاية العام، مستفيدة من تحسن ملحوظ في أدائها على الإرسال الذي لطالما شابه التذبذب.
وارتكبت اللاعبة البالغة 24 عاما خطأ مزدوجا واحدا فقط، وبدت واثقة على أرض الملعب قبل مواجهة محتملة على اللقب مع البولندية المتألقة من جديد إيغا شفيونتيك.
وقالت غوف عن إرسالها الثاني "أعتقد أنها المرة الأولى في مسيرتي التي أشعر فيها بأنني مستقرة فعلا في هذه الضربة".
وأضافت "بالطبع لا أريد أن أحسد نفسي، لكن أعتقد أننا وجدنا الوصفة لجعلها أكثر ثباتا. الآن التركيز على كيفية تحويلها إلى سلاح".


