: آخر تحديث

بيتر كاوي وبيروت

7
10
5

> كنت في الثامنة عشرة من عمري عندما كتبتُ أول مقالة بالإنجليزية. الفضل كان لبيروت الرائعة حينها، إذ كانت تستقبل الكتب ومجلات السينما الإنجليزية (من بين أخرى).

> لولا تلك الحاضنة الثقافية الحضارية لبيروت آنذاك، لما وجدتُ أمامي ذات يوم كتاباً بعنوان «International Film Guide» من إعداد المؤرخ والناقد البريطاني بيتر كاوي.

> تألّف الكتاب من جولة سنوية على نحو 70 دولة منتجة للأفلام، بترتيب أبجدي. مقال تمهيدي، ثم قائمة بأهم ما أنتجته. مصر كانت الدولة العربية الوحيدة فيه، عبر مقال وضعه الراحل فوزي سليمان.

> دفعني ذلك إلى الكتابة، من دون أخذ موافقة مسبقة عن السينما اللبنانية والسينما السورية. وكنت في غاية السعادة عندما وصلتني رسالة (كلّ شيء كان بالبريد - ما أحلاه) بقبول المادتين، وسؤال المؤلّف والناشر عن نبذة عني.

> بعد أقل من عام، وصلتني نسخة، وواصلت الكتابة لأعوام عدّة في هذا المرجع المهم، ثم قرّرت أن أصدر مرجعي الخاص، «كتاب السينما»، إنما مع اتباع نظام الأفلام وليس الدول. حدث ذلك في لندن عام 1983، وصدر منه حتى الآن تسعة أعداد.

> بيتر استمر في سلسلته وأنا كذلك، لكننا توقفنا لاحقاً عن النشر بسبب ارتفاع التكاليف والغزو التكنولوجي غير العادل. لكنني لا أزال أشكره وأشكر بيروت على تلك الفرصة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد