: آخر تحديث

ازدواجية المعايير.. وفوضى التقييم.. العبرة بالاختصاص

1
1
1

عبده الأسمري

تتباين أمور الرأي نحو الأمور ما بين «مسلمات» ترتكز في محيط «المنطق» يتفق عليها الأغلبية والأكثرية لتخرج من محيط «الحيرة» إلى أفق «الوفاق» وهنالك ما تتطلب «التقييم» والارتهان إلى المعنى والهوية والهدف ويختص بها أصحاب الاختصاص والخبرة في مستويات مختلفة من «التمكن» ونوع أخير يبقى «رهيناً» للشور الجماعي والتشارك الفكري من أجل «إصدار القرار» وتبديد «ضبابية» الرؤية نحو «مصير» الأمر.

تشبعت وسائل «التواصل» الاجتماعي بفوضى «التقييم» المصنوع من نماذج يجيدون «التدخل» في أمور لا تعنيهم ولا تمت لواقعهم بصلة ولا تنتمي لتخصصاتهم أو خبراتهم أو حتى مستوى تفكيرهم فنراهم يطلقون «الآراء» في سماء «العشوائية» لنشاهد من يأتي من مساحة «الفن» ليقول رأيه في موضوع تنموي ونرى من قدم من ساحة» الرياضة» لينشر «أقواله» في مسالة طبية ونتفاجأ من دمج التعليم بعلم النفس ومن مزج التهريج بالقيم ومن حول الحماقة إلى ثقافة وغيرهم الكثير ممن قدموا إلى «محيط» التقييم» على أجنحة «الفضول والتطفل» دون خبرة أو اختصاص أو فكر.

تذكرني هذه الظاهرة بلجان «التحكيم» التي تختارها بعض «القنوات الفضائية» أو مجموعات «الواتس أب» ليقيموا أموراً إبداعية أو مجالات احترافية ثم لا يلبثوا حتى تأتيهم «سهام» النقد من «محيط الوعي» كونهم «غير متخصصين» ولأن «المشهد» تم تنظيمه على أركان «هشة» لا تفي بمعايير «الاختيار» ولا تستوفي مقاييس «الاقتدار».

إذا أردنا أن نؤصل «مفهوم» التطور فلا بد أن نرتكز على أسس راسية من اختيار «المختص» ومن سماع قول «صاحب الحرفة» وأن نأخذ من فضاء «الآراء» ما يرسخ قيمة» المنطق» ويوظف مقام «العقل» وان يتم تنقية «أفق» الوعي من ترهات «الفضوليين» اللاهثين خلف «الشهرة» على حساب «الصواب» وأن نضع «حدوداً» واضحة تقتضي الإنصات لصوت «الموضوعية» وأن يتم إقصاء «الذاتية» التي أوجدت لدينا «عشوائية» بائسة غيبت «الفكر الصائب» وتسببت في «فوضى» فكرية صنعت من «الهراء» واتجهت نحو «الفراغ».

للتقييم «متون» وللنقد «شؤون» وللقضايا والأمور المطروحة أصحاب «رأي» وأهل «مشورة» وذوي خبرة يتحدون في «وفاق» فكري أمام عناوين «التفكير والتدبير والتطوير» حتى وان اختلفت بعض «التفاصيل» الصغيرة التي تحتاج لآراء لاحقة في «اشتراك» نحو معالجة «الأخطاء» بطرق موضوعية وتوظيف «النقد» بأساليب راقية وفق «تشخيص» محكم وبعيداً عن «شخصنة» واهية وابتعاداً عن «متاهات» تتجه بالانتقاد نحو تصفية «الحسابات» أو مصادرة «النوايا».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد