: آخر تحديث

بوادر الانفراجة

2
2
2

موسى بهبهاني

بعد أن اشتدّت تداعيات الأزمة الإقليمية الطارئة في الإقليم الخليجي بالحرب الدائرة بين أطراف النزاع، وطالت تداعياتها المتصاعدة الكويت والدول الخليجية والدول العربية والأوروبية بشكل مباشر، وبمبادرة الحل السلمي للوسيط الباكستاني وبدعم الدول الخليجية والصين مع دول أطراف الصراع، طرحت مبادرة لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، تتضمن: «الوقف الفوري للأعمال العدائية وبذل أقصى الجهود لمنع انتشار الصراع، والتأكيد بأن الحوار والدبلوماسية هما الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات».

يبدو أن الأمور تتجه نحو الحلحلة باستجابة أطراف النزاع لهذه المساعي التفاوضية السلمية، لتنعم شعوب المنطقة بالاستقرار والأمن والأمان.

عودة الانفراجة تظلل دول المنطقة بعد مرور دام أكثر ستة أسابيع، ما تسبب باتخاذ قرارات بتعليق أنشطة عدة حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين.

ولله الحمد ظهرت بوادر الانفراجة بإعلان جهات حكومية عدة بالآتي:

1 - فتح المنفذ الجوي بشكل تدريجي تمهيداً للتشغيل الكامل، ويبدأ التشغيل للمرحلة الأولى لوجهات محددة من محطتي (T4-T5).

2 - السماح لقوارب النزهة وصيد الأسماك للنزول إلى البحر في بعض المواقع المحددة من الساعة 6 صباحاً وحتى الساعة 6 مساءً.

3 - السماح بإقامة الأفراح والحفلات في صالات المناسبات.

4 - السماح بإقامة الأنشطة الثقافية والتمثيلية (المسرحيات).

5 - العودة إلى العمل بصورة اعتيادية للموظفين.

6 - اعتمدت لجنة تقيم الأوضاع الرياضية عودة النشاط الرياضي على مستوي التدريبات حالياً تمهيداً لعودة النشاط الرياضي بشكل عام في الاجتماعات المقبلة .

وتُعد تلك الخطوات بوادر انفراج للأزمة الراهنة، وإشارة إلى عودة الحياة الطبيعية تدريجياً لشعوب المنطقة.

فالكويت مواقفها ثابتة منذ عقود، وتعتبر الدبلوماسية نهجاً راسخاً في سياسة الدولة الخارجية، وتعتمد على مبادئ الاعتدال وانتهاج الوساطة، وتغليب الحوار لحل النزاعات.

وتبقى الكويت ساحة أمن وأمان بحكمة قيادتها المعهودة القادرة على احتواء الأخطار التي تهدد البلاد والعباد.

«فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا»

الأزمات مهما اشتدت وعظمت لا تدوم، فلا بد أن يعقبها انفراج يعيد الطمأنينة والاستقرار، بل إن اشتدادها مؤشر على انفراجها، فمن قلب الشدائد يولد النور ومن عمق المِحن يخرج الإنسان أكثر قوة وإصراراً.

لقد تنفّس المواطنون والمقيمون الشرفاء الصعداء، وتعود الحياة والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية إلى سالف عهدها، وهذا كله يرجع إلى تكاتف ووحدة الكويتيين لمواجهة وصد أي عدوان، والتحلي بالصبر والدعاء، حيث يورث الصبر الجميل الطمأنينة ويدفع البلاء، بينما يعتبر الدعاء وسيلة للتضرع وطلب العون من المولى عز وجل.

فالحروب لا تجلب إلا الدمار والخراب والقتل، لذا، نحمد الله على نعمة السلام والأمن والأمان، وكما ذكر في الأثر:

(نِعْمَتَانِ مَجهُولَتَان الصّحة والأَمَان)

نحن غالباً لا نلتفت إلى هذه النعم، لأننا نقيم واقعنا على أساس ما نفقده لا على أساس ما نملكه.

فالكويت مواقفها ثابتة منذ عقود، وتتبنى المباحثات والحوار كحل وحيد للنزاعات بدلاً من الحروب والتدخلات العسكرية، وتؤكد بشكل مستمر تمسكها بميثاق الأمم المتحدة والتعاون مع الدول لصون السلم والأمن الدولي والإقليمي.

مشاركة وطنية من الأستاذ / عبدالرضا عبدالسلام:

مَهْمَا تَمْر فِينَا الْمِحَن الْكُوَيْت تَظَلّ أَبِية عَالِيَة وَمَشَرقة بِسَوْاعد عِيَالِهَا الْفتية

صَامِدَة بِكُلّ الظُّرُوف وعَزْوِمها قَوِيَّة تُسَاعِد كُلِّ مُحْتَاج وَحَقُّ رَبِّ الْبَرِّيَّةِ

كُويتنا يَا الْغَالِيَة بِشِعْب تَجْمَعُه الْوَطَنِيَّة دَيْرِتي مَعرُوفَةٌ دَوْم بِعَطَايَاهَا السَّخِيَّة

يَحِقْ لِي أتبَاهى بِدَيْرتي كُل صُبْح وَعَشِيَّة عِشْت يَا الْكُوَيْت حُرَّة بِرِعَايَة إِلَهِيَّة

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمد لله رب العالمين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد