من المجموعة الدائمة بشقة المرسم والمتزوجين السابقين قبل غيرهم، هم التشكيلي عثمان الخزيم (أبو محمد)، الضابط النقيب عبدالله الكعيد (أبوسحر)، الإعلامي والشاعر محمد العثيم (أبو بدر)، الأديب الروائي عبدالعزيز الصقعبي (أبو عادل)، والفنان الممثل عبدالله السدحان (أبو تركي)، هؤلاء جمعوا بين مسؤوليات الأسرة وروح الصحبة، أما الغالبية فكانوا من اللاحقين لم يدخلوا بعد عالم الزواج، لكنهم كانوا يقفون على أعتابه، إذ شهدت الشقة نفسها تحولاتهم من العزوبية إلى الاستقرار، أتذكر مثلاً (صالح الكعيد) شقيق عبدالله، فأثناء تواجده مع المجموعة سافر للدراسة في الخارج ثم عاد ولم يمض وقت طويل إلا وأعلن زواجه، فحضر له أغلب أصدقائه من شقة المرسم، وكان أول أبنائه (مهند)، الثاني زواج ماجد الماجد الذي قال عن حكاية زواجه: تزوجت عن طريق عم زوجتي (أم عبدالله) الأخ أحمد المحيميد، وهو صديق لي واختارني لها واختارها لي وربط بيننا وتزوجنا زواجاً عائلياً مختصراً، ذهبت بعد الزواج إلى جدة لمدة أسبوع تخللها عمرة، وبعد عودتنا كان رمضان على الأبواب، وفي الأسبوع الأول من رمضان أقمت وليمة فطور لشلة المرسم، وبعد الإفطار (وهو يضحك) أصر ناصر القصبي إلا أن يؤم بنا صلاة المغرب، ولا أدري حتى الآن ما سبب إصراره على أن يصلي بنا؟! بعد الماجد جاء زواج (راشد الشمراني) الذي تزوج ابنة جيرانهم في الخرج وهي أخت صديق له بالحارة، علي الزهراني تزوج زواجاً تقليدياً بناء على اختيار والديه لكسب رضاهم في صورة تعكس بساطة ذلك الزمن ووضوحه، وكان أول أبنائه (أحمد) على اسم والده، وعلى النقيض من ذلك جاء زواج الفنان ناصر القصبي، الذي حمل طابعاً عاطفياً مختلفاً، إذ بدأ بقصة حب وعلاقة حميمية قبل أن يتوج بزواجه من (بدرية البشر) التي كانت آنذاك كاتبة صحفية معروفة، ثم بعد زواجهما واصلت بدرية مسيرتها العلمية لتصبح فيما بعد دكتورة، كان الزواج جامعاً بين الفن والفكر، التقيا ليصنعا حضوراً لافتاً في المجتمع، فكانت بدرية من سيدات المجتمع الأكاديمي والإعلامي، وناصر ممثلاً وصل به الأمر أن يكون النجم الأول في الدراما السعودية، وكان مولودهما البكر (راكان) ومن المفاجآت التي لا تُنسى زواج عبدالعزيز الغامدي (أبو محمد) الذي تم بسرية تامة مقتصراً على العائلة والأقارب، حتى فوجئ به الجميع بعد حدوث زواجه، وكأن الشقة نفسها بكل صخبها لم تكن تعلم بكل تفاصيل حياة ساكنيها، ثم جاء دور صالح الزير (أبو محمد) الذي اختار شريكة حياته بنفسه قبل أن يسافر معها إلى بريطانيا لاستكمال دراسته في رحلة جمعت بين العلم والحياة وبين الطموح والاستقرار، أما أنا فكان زواجي في عام 1996، ذلك العام الذي يمكن اعتباره على وشك نهاية مرحلة المرسم، كان زواجاً تقليدياً باختيار والدي -رحمه الله- من ابنة صديق له، حضر زواجي في قصر ليلة خميس أغلب مجموعة المرسم، فصرت أبا (فيصل)، بعد مغادرة المجموعة الشقة 1997م تزوج حسن الحمدان (أبو مهند)، بكر الشدي (أبو فيصل)، خالد سامي (أبو تركي)، فهد الحوشاني (أبو شادن)، وعلي السعيد (أبو عبدالعزيز)، واليوم صار كل واحد منا بمرتبة جد.

