: آخر تحديث

العراق والميليشيات الولائية

9
9
8

من «بركات» إيران على العراق تمكين الميليشيات «الولائية» المُسلّحة في بلاد الرافدين، و«اختراع» ما يُعرف بـ«الحشد الشعبي»، الذي شيئاً فشيئاً تغّول على الدولة، وهيمن عليها، وإجبار من قبل من السَّاسة على إدراج هذه الميليشيات الموالية لإيران -قبل العراق- في جسم الدولة.

هذه الميليشيات لمْ تُخفِ يوماً اصطفافها الكامل مع النظام الإيراني الثوري، بل إن بعضها مثل «منظمة بدر» أصلاً وُلدت وترعرعت وشبّت في حضانة «الحرس الثوري» منذ الثمانينات الأولى.

اليوم، لم تعد هذه الميليشيات بلوى على العراقيين العاديين فقط، من ناحية تعطيل ولادة الدولة الحقيقية، وتثبيت الفتنة الطائفية، والفساد المالي والإداري، بل صارت جالبة للخطر على العراق من الخارج.

من مظاهر الحرب الجارية –من وعلى وفي- إيران، تشغيل ميليشيات «الحشد» في خطّة العمل الإيرانية، ضد جيران العراق، ومن آخر ذلك ما كشفه الناطق باسم الحكومة الأردنية، الوزير محمد المومني، من أن ميليشيات موالية لإيران تستخدم أراضي العراق لمهاجمة الأردن، وجيران العراق.

الحكومة العراقية -في أحسن أحوالها- مغلوبة على أمرها، مثل اللبنانية.

يعني ماذا نفهم من كلام مسؤول عراقي، مثل حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي قال في مقابلة مع «العربية» إنهم «ملتزمون بعدم السماح لأي جماعة مسلحة باستهداف دول المنطقة»؟! لكن من الأرض العراقية تنطلق الصواريخ والمسيّرات تجاه الكويت والأردن والسعودية وغيرها من الدول.

هناك موقف من جيران العراق العرب، يُبنى بالتدريج، حِيال هذا الواقع العدواني، ومن ذلك بيان الدول الست (السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن)، وفيه دعوة العراق إلى وقف هذا العدوان «بشكل فوري، حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً لمزيد من التصعيد».

من المعلوم أن هناك جماعات وقيادات عراقية، لكنها إيرانية الولاء بالعمل والهوى.

وسلامٌ على العراق.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد