: آخر تحديث

شارقة الكتاب.. كتاب الشارقة

17
15
16
مواضيع ذات صلة

من اليوم ستكون الشارقة على موعد مع الدورة الجديدة لمعرضها السنوي للكتاب، وهو من أعرق معارض الكتب خليجياً وعربياً، ومن أكثرها استقطاباً للفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية. ولهذا المعرض بالذات يعود فضل كبير في اقتران اسم الشارقة بالكتاب، فلا يمكن أن يذكر الكتاب، عربياً، دون أن يرد على الأذهان اسم الشارقة، التي تعددت أشكال احتفائها به والإعلاء من مكانته، انطلاقاً من رؤية سديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، راعي الثقافة والمتابع الدؤوب لكل أوجه الأنشطة المتصلة بها.

وظلّ نشر الكتاب والاحتفاء به أحد أركان المشروع الثقافي للشارقة الذي أسس له حاكمها المثقف، الذي أدرك مبكراً، قبل أكثر من أربعين عاماً، الحاجة إلى تنظيم مثل هذا المعرض، والحرص على استمراريته وتطويره حتى بلغ ما بلغه اليوم من شأن ومكانة، خليجياً وعربياً ودولياً.

في كل دورة من دورات المعرض تحضر الثقافة العربية بقوة، من خلال العدد الكبير لدور النشر العربية من مشارق البلاد العربية ومغاربها، التي تشارك فيه عارضة كل ما هو جديد في دنيا الثقافة والكتاب في كل البلدان العربية، فيمكن للزائر المهتم أن يقوم برحلة ثرية في عالم الكتاب العربي في الحقول المختلفة، ويخرج منها بحصيلة ممتعة وثرية.

وثقافتنا العربية كانت دائماً تتأثر وتؤثر في الثقافات الإنسانية الأخرى، وليس مصادفة أن أكثر مراحل تاريخنا الحضاري والثقافي ثراء وعمقاً هي تلك التي نشط فيها التفاعل مع الثقافات الأخرى، ومن هنا يأتي حرص الشارقة على أن تحرص في كل دورة من دورات معرضها للكتاب على اختيار بلد بعينه يتميز بغنى وتميّز ثقافته، ليكون ضيف المعرض، كما هو الحال مع اختيار إيطاليا ضيفاً لهذه الدورة.
وأوضحت اللجنة المنظمة للمعرض أن إيطاليا تحل «بثقافتها وفنونها وتراثها ومبدعيها وكتابها، لتعرف شعوب المنطقة بفنونها ومنجزاتها وتشاركهم طموحاتها الثقافية»، ويقدم الوفد الإيطالي الذي يضم نخبة من الكتاب والمبدعين والرسامين والفنانين، أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية متنوعة، لتعريف الجمهور في الإمارات بواحدة من أهم الثقافات العالمية.
إزاء فعالية ثقافية بهذا الحجم لا نتعرف فقط الى شارقة الكتاب، وإنما أيضاً الى كتاب الشارقة الذي تكتبه بإنجازاتها الثقافية القمينة بكل تقدير.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد