إيلاف من باريس: أصبح عطر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محط أنظار الإعلام العالمي، بعد أن نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية مقالا ساخرا بعنوان: "قواعد استخدام العطور لتجنب إزعاج الآخرين".
بدأت الفضيحة العطرية مع صدور كتاب "مأساة القصر الرئاسي" للكاتب السياسي أوليفييه بومون، الذي كشف أن ماكرون يبالغ في استخدام عطر "أو سوفاج" من دار كريستيان ديور، واصفا إياه بأنه "رمز السلطة" بالنسبة للرئيس الفرنسي.
وأضافت "ديلي تلغراف" لمسة درامية بنشرها صورة تظهر رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تبتعد عن ماكرون بوجه متجهم، في إشارة واضحة لعدم ارتياحها من رائحته.
لكن المفارقة الأكبر تكمن في وصف الكتاب لكيفية استخدام ماكرون للعطر، حيث ذكر أن الرئيس الفرنسي يستخدمه بكميات "مهولة" لدرجة أن مساعديه يمكنهم "استشعار وجوده" قبل أن يخطو داخل الغرفة. وهو ما دفع الصحيفة البريطانية لتقديم نصائح غير مباشرة للرئيس الفرنسي.
وبحسب "ديلي تلغراف"، فإن فن استخدام العطور يتطلب الاعتدال، خاصة أن حاسة الشم تختلف من شخص لآخر. وأوصت القراء الذكور بعدم "الاستحمام" بالعطر، بل الاكتفاء برشتين خفيفتين خلف الأذن ورشة واحدة على الساعد، مع إمكانية رشه على الملابس بدلا من الجلد لتخفيف حدته.
وبسخرية لاذعة، اختتمت الصحيفة تقريرها بالقول: "يبدو أن ماكرون سيصر على مواصلة إفراطه في استخدام عطره المفضل. ورغم أنه ربما يعتقد أنه يعزز صورته القيادية بهذه الرائحة الغامرة، إلا أن التاريخ يخبرنا أن أكثر العطور تأثيرا هي تلك التي بالكاد تشعر بها".