: آخر تحديث
على خلفية توترات مذهبية

ثمانية قتلى في شمال غرب باكستان

26
24
26

بيشاور (باكستان): قتل ثمانية أشخاص الخميس غالبيتهم جراء هجوم مسلّح على مدرسة، في أعمال عنف على خلفية توترات مذهبية بين السنة والشيعة في شمال غرب باكستان، وفق ما أفادت مصادر حكومية وأخرى في الشرطة.

وأوضحت المصادر أن سبعة أشخاص بينهم خمسة أساتذة، إضافة الى اثنين من العاملين، قتلوا جراء إطلاق إطلاق نار في مدرسة يرجح أنه جاء ردا على مقتل شخص في هجوم وقع في وقت سابق الخميس.

ودخل مسلّحان مدرسة في بلدة تري منغل الواقعة على مسافة أقل من كيلومتر من الحدود الأفغانية في إقليم كورم، وأطلقا النار بينما كان المعلّمون يهمّون بجمع أوراق امتحانات، مستهدفين الأشخاص الذين يتبعون المذهب الشيعي.

وقال قائد الشرطة في إقليم كورم بالمناطق القبلية محمد عمران لوكالة فرانس برس "عندما دخل المهاجِمان، قاما بتحديد الأشخاص الشيعة وفصلاهم (عن الآخرين) قبل إطلاق النار".

وأوضح عمران أن إطلاق النار في المدرسة وقع بعد ساعات من مقتل رجل سنّي بعد تعرّضه لهجوم في سيارته.

وأكد أمير نواز، وهو مسؤول حكومي بارز في باراتشينار، مركز إقليم كورم ذي الغالبية الشيعية الذي سبق أن شهد حوادث عنف ذات طبيعة مذهبية، وقوع هذه الأحداث الخميس.

وأشار الى أن "الحادث الأول وقع عند الساعة 11,30 (06,30 ت غ) والثاني وقع عند الساعة الثانية والنصف"، مشيرا الى أن الحادثين كانا على صلة بالتوترات ذات الخلفية المذهبية.

من جهته، أفاد ذو الفقار خان، وهو مسؤول في قسم الصحة المحلي، عن إعلان حال الطوارئ في مستشفيات المنطقة.

ويشكّل المسلمون الشيعة زهاء 20 بالمئة من إجمالي عدد سكان باكستان الذي يبلغ أكثر من 220 مليون نسمة.

وإقليم كورم هو جزء مما كان يعرف بالمناطق القبلية الخاضعة للإدارة الفدرالية، وهي كانت شبه مستقلة قبل دمجها مع ولاية خيبر بختونخوا في العام 2018.

وتعود التوترات المذهبية في الإقليم الى عقود خلت وأدت الى شطره قسمين، وفق ما يقول لفرانس برس القائد السابق لشرطة الإقليم أختر علي شاه.

ويوضح "ثمة سكان شيعة في جهة وسكان من السنّة في الجهة الأخرى. يمكن لحادث طفيف أن يطلق شرارة اشتباكات، لذا يجب توخي الحذر بشكل دائم".

وارتفع منسوب التوتر خلال الشهر الماضي الذي شهد مقتل أربعة أشخاص في حوادث إطلاق نار منفصلة، وفق مسؤول في أجهزة الأمن طلب عدم ذكر اسمه.

والخميس، أفاد مراسل لفرانس برس أن جثامين الأساتذة نقلت من المستشفى ووضعت على متن سيارات إسعاف لتنقل الى أماكن التشييع.

وأفاد مسؤولون محليون أن السلطات تتواصل مع شخصيات من الطرفين للتهدئة.

وأوضح نواز أن المسلّحَين هاجما المدرسة "بينما كان المعلّمون يرتبون ويجمعون أوراق الامتحانات"، مؤكدا "ارتباط الهجمات بالعنف المذهبي".

الى ذلك، شهدت ولاية خيبر بختونخوا، وتحديدا شمال وزيرستان، حادثا آخر الخميس تمثّل بمقتل ستة جنود باكستانيين في اشتباكات مع مسلحين يشتبه بانتمائهم الى حركة طالبان الباكستانية، وفق ما أفاد مسؤولون.

وتشهد باكستان زيادة في نشاط هذه الحركة المتشددة منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم مجددا في أفغانستان المجاورة في صيف العام 2021. ولا ترتبط الحركتان بأي إطار تنظيمي، الا أنهما تتشاركان العقيدة والتوجه.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار