: آخر تحديث
بعد مبادرة أطلقها ناشطون في الحراك لطردهم من المطاعم

مقهى لبناني يطالب السياسيين بالدفع سلفًا!

9
9
7
مواضيع ذات صلة

في نوع من التندر والسخرية، أو مخافة أن يفر السياسيون والنواب اللبنانيون مطرودين من الأماكن العامة في بيروت تحت ضغط الثوار، يطلب بعض المطاعم والمقاهي منهم سداد فاتورة طعامهم سلفًا!

إيلاف من بيروت: وصلت حملة مطاردة الثوار اللبنانيين للسياسيين والنواب وطردهم من القاعات والجامعات والمطاعم والمقاهي والمرافق العامة إلى حدّ إلزام هؤلاء السياسيين، الذين تستهدفهم الثورة اللبنانية منذ 17 أكتوبر بشعار "كلن يعني كلن"، منازلهم تحت طائلة التشهير العلني. 

فرئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة اضطر إلى مغادرة حفل في الجامعة الأميركية طردًا بعد هتافات الطلاب مطالبة بمغادرته، والنائب أحمد فتفت طرد من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، ونائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، طرد من أحد المطاعم في منطقة الجميزة في بيروت، بعدما أطلق عدد من المحتجين أمام المطعم ومن داخله هتافات تطالبه بالمغادرة.

كذلك انتشر فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي لمواطنة تتلاسن مع وزير الأشغال والنقل في حكومة تصريف الأعمال يوسف فينيانوس، وتأمره بالخروج من أحد المقاهي في "جل الديب"، مُسائلةً إياه عن دوره، وماذا فعل طوال الثورة، وخصوصًا أنّ أزمة البنى التحتية تتكرّر خلال كلّ سنة من دون إيجاد حلّ جذري. وبعد مناوشات، اضطر الوزير للمغادرة وسط هتافات: "كلن يعني كلن وفنيانوس واحد منن".

ووقع إشكال بين موظفي أحد المطاعم في منطقة الجميزة ومحتجين تجمعوا أمام المطعم على خلفية محاولة ناشطين طرد النائبين سامي فتفت وطارق المرعبي من المطعم.

يتكرر هذا المشهد في كل مكان، حيث انتشر تسجيل مصور يظهر محاولة بعض المحتجين طرد النائب السابق إميل رحمة من أحد المطاعم في منطقة "الكسليك"، إلا أن رحمة أعلن لاحقًا أنه لم يطرد، بل بادر إلى الحوار مع الناشطين خارج المطعم، مؤكدًا أنه "ليست هناك أي مشكلة مع المعترضين، بل انتهت العملية بحب ورضى".

هكذا، يتجنب السياسيون اللبنانيون التواجد في أماكن عامة، في مطعم أو مقهى أو ندوة، حتى إنهم يخرجون من منازلهم في سيارات لا تحمل لوحات سياسية أو علامات فارقة خوفًا من تعرّضهم للإحراج بسبب إصرار الثوار اللبنانيين على ملاحقتهم بالشعارات والهتافات التي تتهمهم بالفساد.

لذا، ما كان من مقهى "لوريس"، أحد مقاهي العاصمة اللبنانية، إلا أن رفع لافتة يطلب فيها من السياسيين اللبنانيين تسديد فاتورة ما يطلبونه من طعام وشراب "سلفًا"... فلربما اضطروا إلى المغادرة على عجل، هربًا من التشهير العلني، أو تحت ضغط الثوار الذين ما عادوا يهابون أحدًا، ولا يقيمون اعتبارًا لسلطة فاسدة ثاروا في وجهها.

لا شك في أن ما بعد 17 أكتوبر في لبنان ليس كما قبله. فلطالما تفاخر السياسيون متباهين بأنفسهم وسياراتهم الفارهة وأموالهم الطائلة، التي يتهمهم الشعب اليوم بتحصيلها من نهب المال العام... أما اليوم، فإنه زمن الثوار، الذين يتبخترون رافعين قبضاتهم، حاملين رايتهم الوحيدة، العلم اللبناني.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار