: آخر تحديث
قمة لمعارضي خطة تعليق البرلمان وعينه على رئاسة الحكومة

كوربين يحشد لإطاحة جونسون

64
61
56
مواضيع ذات صلة

نصر المجالي: عقد زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين قمة استشارية مع المعارضين للخروج من الاتحاد الاوروبي من دون اتفاق لبحث سبل تشكيل جبهة مشتركة لإطاحة بوريس جونسون، وتعيينه هو رئيس وزراء "موقتا".

وبحث النواب المعارضون في اجتماعهم، يوم الثلاثاء، في مكتب كوربين في قصر ويستمنستر "مبنى البرلمان"، المشورة القانونية التي طلبها كوربين وتهدف إلى أن أي محاولة من جانب بوريس جونسون لتعليق البرلمان بالقوة من خلال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى الصفقة ستكون مفتوحة أمام الطعن الفوري أمام المحاكم.

وتنص الوثيقة المكونة من ست صفحات ، والتي كتبها النائب العام في حكومة الظل "العمالية" شامي تشاكرابارتي ، على أن تعليق مهام البرلمان لمنعه من إحباط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيمثل "أخطر إساءة استخدام للسلطة والهجوم على المبدأ الدستوري للمملكة المتحدة في الذاكرة الحية".

مشاركون

وشارك في الاجتماع، زعيم كتلة الحزب الوطني الاسكوتلندي SNP في مجلس العموم إيان بلاكفورد، وزعيمة الحزب الديموقراطي الليبرالي جو سوينسون، وزعيمة المجموعة المستقلة للتغيير آنا سوبري ، وزعيمة الحزب الوطني الويلزي (Plaid Cymru) سيمورو ليز سافيل روبرتس، ونائبة زعيم حزب الأخضر كارولين لوكاس.

ولم يلبِ أي من المحافظين الموالين لأوروبا الدعوة للاجتماع إذ إنهم لا يرغبون في وصول حزب العمال إلى الحكم.

ويريد السيد كوربين إقناع المشاركين في الاجتماع بدعم خطته للإطاحة بجونسون ومن ثم جعله رئيس الوزراء الموقت بطلب من بروكسل تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل الدعوة إلى الانتخابات العامة. 

موقف سوينسون

وتتوقع مصادر ان يصطدم كوربين في موقفه مع زعيمة الليبراليين الديموقراطيين جو سوينسون التي تعتبر أن مشروع كوربين محكوم عليه بالفشل، لأنه ليس الشخص القادر على تشكيل أكثرية في مجلس العموم حتى ولو كانت موقتة.
وأوضحت في حديث لإذاعة "بي بي سي" أن "الخيار الذي يبدو أنه سيحصد دعماً متزايداً" هو التصويت على قانون يطلب من الحكومة تقديم طلب لإرجاء موعد بريكست من جديد.

وأضافت "لكن علينا طبعاً مناقشة كل الخيارات بما فيها ما يجب القيام به في حال لم ينجح ذلك، لأن ليس لدينا الكثير من الوقت".

رفض استبعاد البرلمان 

وقد رفض السيد جونسون مرارًا استبعاد البرلمان الذي يتمتع بالامتيازات في الفترة التي سبقت 31 أكتوبر وسط مخاوف من أن النواب قد ينتقلون إلى تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مرة أخرى.

ومع ذلك ، قالت نيكي مورغان ، وزيرة الثقافة ، اليوم الثلاثاء، إنها لا تعتقد أن تعليق البرلمان كان "على الورق".

وصرّح كوربين لصحيفة "ذي إينديبندانت" بأن حزب العمال، سيقوم "بكل ما يلزم" لمنع بريكست من دون اتفاق الذي لن يكون مفيداً إلا "للأغنياء والمضاربين".

وحذّر أيضاً من مخاطر حصول الخروج من دون اتفاق يصبّ لصالح الرئيس الأميركي دونالد ترمب المدافع الشرس عن بريكست بدون اتفاق، الذي وعد جونسون بإبرام "اتفاق تجاري كبير جداً بشكل سريع" بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأكد كوربين أن بريكست بدون اتفاق "لن يردّ لنا سيادتنا، بل سيضعنا تحت رحمة ترمب والشركات الأميركية الكبرى".

جانب من اجتماع قصر ويستمنستر الثلاثاء

مغادرة مع وبدون اتفاق

وتقول وكالة (فرانس برس) إن بوريس جونسون يريد مغادرة الاتحاد مهما كلّف الأمر مع أو بدون اتفاق، ما يقسّم المملكة المتحدة وحتى معسكره المحافظ الذي يرغب قسم منه بإبقاء روابط وثيقة مع الاتحاد. وهذا الأمر يثير أيضاً خوف الأوساط الاقتصادية التي تخشى تداعيات انفصال من دون اتفاق خصوصاً إعادة فرض رسوم جمركية.

وأعلن جونسون الاثنين أنه "أكثر تفاؤلا بقليل" بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع بروكسل، بعد أن التقى قادة أوروبيين عدة خلال قمة مجموعة السبع.

ويختلف الاتحاد الأوروبي ولندن على مصير الحدود الإيرلندية المستقبلية التي ستفصل بين المملكة المتحدة والسوق الموحّدة الأوروبية رغم أنهما أكدا استعدادهما لمناقشة المسألة.

انتخابات مبكرة

ويرى كوربين أن إجراء انتخابات عامة مبكرة سيكون أفضل وسيلة لتفادي بريكست بدون اتفاق. إلا أنه يريد قبل ذلك أن يُسقط الحكومة عبر التصويت على مذكرة حجب الثقة عنها بعد عودة البرلمان من العطلة في الثالث من سبتمبر وترؤس حكومة انتقالية يكون هدفها إرجاء موعد بريكست.
وسيُقوم حزب العمال بحملة لإجراء استفتاء جديد حول الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي تُطرح فيه امكانية إبقاء المملكة المتحدة عضو في التكتل.

تجاوز الانقسامات

وحاول كوربين تجاوز الانقسامات فأكد أنه منفتح على سيناريوهات أخرى. وقال "آمل أن نتوصل إلى تسوية جيدة وأن نفوز بتأييد برلمانيين آخرين يدركون مخاطر كارثة بريكست بدون اتفاق".

وقرر البريطانيون بنسبة 52% الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء أُجري عام 2016، لكنه تم إرجاء موعد الطلاق مرتين بعدما عارض البرلمان الاتفاق حول شروط الانفصال الذي توصّلت إليه بروكسل والحكومة البريطانية السابقة برئاسة تيريزا ماي.

من جهته، يقدّم حزب بريكست بزعامة المعارض لأوروبا نايجل فاراج، الثلاثاء مرشحيه لانتخابات تشريعية محتملة. وقد حلّ في الصدارة في الانتخابات الأوروبية التي أجريت في مايو الماضي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار