حذر زعيم المعارضة العمالية في بريطانيا جيريمي كوربين الإثنين من مخاطر بريكست بدون اتفاق يصب لمصلحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريح أدلى به عشية محادثات يجريها البرلمان بهدف تفادي الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.
إيلاف: كتب كوربين في مقال نشرته صحيفة "ذي إينديبندنت" أن بريكست بدون اتفاق "يعني بريكست لمصلحة ترمب"، مبديًا أسفه لـ"تودّد" رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى الرئيس الأميركي.
استعرض ترمب وجونسون توافقًا كبيرًا بينهما خلال قمة مجموعة السبع، التي انتهت الإثنين في بياريتس في جنوب غرب فرنسا، فقدم ترمب دعمه إلى رئيس الوزراء البريطاني في معركته مع أوروبا حول بريكست، مشبّهًا الاتحاد الأوروبي بـ"عقبة تكبّل" بريطانيا.
تحت رحمة ترمب
ووعد ترمب جونسون بـ"اتفاق تجاري كبير جدًا، أكبر من (أي اتفاق بين البلدين) في أي وقت مضى"، فيما تبحث لندن عن حلول توفر لها بديلًا من أوروبا كأول شريك تجاري لها حتى الآن.
أكد كوربين أن بريكست بدون اتفاق "لن يرد لنا سيادتنا، بل سيضعنا تحت رحمة ترمب والشركات الأميركية الكبرى". ويرى أن أفضل وسيلة لتفادي مثل هذا الوضع تكمن في تنظيم انتخابات عامة، غير أنه يبقى منفتحًا على احتمالات أخرى.
وكتب "آمل أن نتوصل إلى تسوية جيدة، وأن نفوز بتأييد برلمانيين آخرين، يدركون مخاطر كارثة بريكست بدون اتفاق". ودعا قادة آخرين من المعارضة ومعتدلين مؤيدين لأوروبا في صفوف المحافظين الحاكمين إلى المشاركة في المناقشات الثلاثاء في البرلمان.
الإرجاء هو الحل
يدعو كوربين إلى إجراء عملية تصويت على سحب الثقة من بوريس جونسون بعد استئناف العمل في البرلمان. كما أبدى استعداده لتولي رئاسة حكومة انتقالية يكون هدفها إرجاء تاريخ بريكست المقرر في 31 أكتوبر.
وقرر البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء جرى عام 2016، لكنه تم إرجاء موعد الطلاق مرتين، بعدما عارض البرلمان الاتفاق حول شروط الانفصال، الذي تم التوصل إليه بين بروكسل والحكومة البريطانية السابقة برئاسة تيريزا ماي.


