: آخر تحديث
الحزب الحاكم يتخبّط في أزمة حادة

الجزائريون يترقبون كلمة مهمة لقائد الجيش

4
7
5
مواضيع ذات صلة

إسماعيل دبارة من تونس: يترقب الجزائريون كلمة منتظرة لرئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد الصالح خلال الساعات المقبلة، قد تأتي بجديد في ما يتعلق برفض الرئيس المنتهية ولايته بوتفليقة التنحي عن الحكم، رغم الحراك الشعبي الذي دخل شهره الثاني.

وقال بيان لوزارة الدفاع الجزائرية نشر على موقع الوزارة على الانترنت: "يقوم الفريق أحمد ڤايــد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، من 26 إلى 28 مارس 2019، بزيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الرابعة بورقلة". 

وخلال هذه الزيارة، سيشرف اللواء صالح على تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية، يهدف لمراقبة المرحلة الثانية من التحضير القتالي ويتفقد بعض الوحدات، ويعقد لقاءات توجيهية مع إطارات وأفراد الناحية العسكرية الرابعة.

وتقول التقارير إن صالح سيخاطب الشعب الجزائري في كلمة ستبث لاحقا، وقد تتضمن ردا على أحزاب وشخصيات دعت المؤسسة العسكرية للقيام بدور في مرحلة انتقالية تستمر 6 أشهر..

ويترقب الجزائريون باهتمام كبير كلمة الفريق قايد صالح لا سيما وأنها تأتي بعد دخول الحراك الشعبي شهره الثاني، وسط ارتفاع رقعة المتظاهرين والتحاق كافة القطاعات بها.

وكان القائد القوي للجيش، قد أثنى على الشعب وحراكه في مداخلات سابقة مؤكدا أنه "أبهر العالم أجمع"، وقال صالح مؤخرا إنّ للأزمة "حلولا كثيرة تتطلب التحلي بالمسؤوليات".

ومع اتساع رقعة التظاهرات السلمية، بدا الجيش ممسكا بالعصا من المنتصف وتجنب الانحياز، لكنه أرسل اشارات للمتظاهرين عندما حيّا سلميتهم ووصف مطالبهم بـ"النبيلة" في خطوة فهمها متابعون على أنها "بداية النهاية" في مسار التخلي عن الرئيس المقعد بوتفليقة الذي يحكم بدعم من الجيش منذ عقود.

ومؤخرا، دعت مجموعة من الأحزاب والشخصيات الوطنية والنقابات المعارضة، الجيش الجزائري للمساعدة في إقرار مرحلة انتقالية قصيرة لا تتجاوز 6 أشهر، للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

المعارضة دعت الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، للرحيل واقترحت تنصيب "هيئة رئاسية لقيادة مرحلة انتقالية محددة المدة".

الحزب الحاكم يتخبّط

ومازال الحزب الجزائري الحاكم يتخبط في أزماته بعد ظهور بوادر انقسام، حاولت القيادة تدارك تداعياتها.

واعتبر حزب جبهة التحرير الوطني (حزب بوتفليقة) أن "خارطة الطريق" التي اقترحها الرئيس هي "الأفضل" لتفادي "حالة الشغور" في هرم السلطة.

وردّا على احتجاجات غير مسبوقة منذ 20 سنة من حكمه، عدل بوتفليقة عن الترشّح لولاية رئاسية خامسة، غير أنه قرّر البقاء في الحكم بعد انتهاء ولايته عبر تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل إلى أن يسلم السلطة للرئيس المنتخب  بعد انعقاد "ندوة وطنية" هدفها إدخال اصلاحات وإعداد دستور جديد.

وسرعان ما عبّر المحتجون وأحزاب المعارضة عن رفضهم لهذا القرار على اعتبار أنه سيمدد حكم بوتفليقة البالغ 82 سنة دون انتخابات إلى ما بعد نهاية ولايته الرئاسية في 28 أبريل.

وصرح المتحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني حسين خلدون مساء الاثنين للصحافيين أن "خارطة الطريق (التي اقترحها بوتفليقة) لا تزال سارية المفعول، وهي الحل الأفضل حاليا" داعيا القوى السياسية "للانخراط فيها". 

وأضاف إثر اجتماع مغلق لقيادة الحزب "نؤكد أن كل الاقتراحات التي تحاول أن تخلق حالات شغور قد تؤدي إلى الفوضى".

وكان خلدون نفسه صرح الأحد أنّ هذه الندوة التي تمثل حجر الزاوية في خارطة بوتفليقة تمهيدا لتنحّيه عن السلطة "لم تعد مجدية" ولا بد من انتخاب رئيس جديد "الآن".

لكن قيادة الحزب نأت بنفسها من هذا التصريح، ما أخرج إلى العلن الخلافات والانقسامات في صفوف التحالف الرئاسي، تجاه الطريقة المثلى لمواجهة الاحتجاجات.

وكانت أحزاب المعارضة التي لم تجد لها مكانا في التظاهرات الشعبية اقترحت مخرجا للأزمة دون مشاركة بوتفليقة من خلال مرحلة انتقالية تبدأ مع نهاية الولاية الرئاسية في 28 أبريل وتسليم السلطة لـ "هيئة رئاسية" تكون مهمتها تنظيم انتخابات "حرة وشفافة".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار