الرباط: اعتبر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض الدعوات التي طالبت من داخله بالإصلاح وإنقاذ الحزب، وتنحي عبد الحكيم بنشماش من أمانته العامة"سلوكا شاردا ومناقضا تماما لخيار مأسسة الحزب وتفعيل الديمقراطية الداخلية في انتخاب هياكله"، كما وصف الأصوات والمعبرة عن هذا الرأس بـ"المحدودة جدا".
وناقش المكتب السياسي في اجتماعه الأسبوعي، أمس الثلاثاء، تفاعلات الوضع الداخلي للحزب، وافاد بيان تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، ان المكتب السياسي ناقش خلال هذا الاجتماع، الأصوات التي دعت إلى حل المكتبين السياسي والفيدرالي والتوجه إلى عقد مؤتمر استثنائي.
وشجب المكتب السياسي ما سماه "السلوك الصادر عن ذوات لم تستطع، ولن تستطيع، العمل على تطوير ذاتها وتطويعها للتطبيع مع خيارات المجلس الوطني المتمثلة في تبني منهجية الديمقراطية الداخلية، في انتخاب هياكل الحزب وأجهزته".
وزاد البيان مبينا أن الدعوات التي عبرت عنها مجموعة من الأصوات الناقمة على بنشماش "أصبح مرفوضا من طرف قواعد حزب الأصالة والمعاصرة، لكونه وبكل بساطة، يحكمه منطق انقلابي على الشرعية الديمقراطية، وتطاول تهافتي على مهام ومسؤوليات مؤسسات الحزب"، كما وصف تحركات الراغبين في التغيير بـ "محاولة بئيسة للحجرعن إرادة مناضلات ومناضلي الحزب ومصادرة واهمة لذكائهم"، وذلك في انتقاد لاذع من بنشماش وفريقه لمعارضيه.
ونوه الحزب بالمجهودات الرامية إلى "تقريب وجهات النظر لتجاوز الاختلافات حول بعض التقديرات، والتي يقوم بها مجموعة من المناضلين المنتمين لمختلف هياكل الحزب، ولكنه لم ولن يفوض بتاتا لأي كان بأن ينصب نفسه بديلا عن مؤسسات الحزب، ويقرر بدلا عنها".
وأضاف "مؤسسات الحزب هي الوحيدة التي تمتلك كامل الصلاحيات القانونية لمباشرة مهامها وفق ما يخوله لها النظامين الأساسي والداخلي، في اتخاذ القرارات الأساسية المتعلقة بالحزب"، الأمر الذي يمثل إقرارا بالأزمة التي يعيشها الحزب.
وجدد المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة تأكيده أن أي محاولة للتأسيس لـ "بدعة جديدة خارج النظامين الأساسي والداخلي للحزب؛ تبقى خطوة شاردة عن منطق ممارستنا المؤسساتية داخله، وبالتالي فإن الحزب غير معني بما سوف تتوصل إليه من خلاصات خارج القنوات المؤسساتية للحزب".
وأشار إلى أن الاجتماعات الرسمية للحزب يحكمها القانون المنظم للاجتماعات، وأي دعوة خارج سياق التنسيق مع إدارة الحزب، لا يتحمل فيها الحزب أية مسؤولية، في رسالة استقلالية لأي تحركات يمكن أن تظهر من داخل المكتب السياسي ضد بنشماش.
وأبرز المصدر ذاته أن المكتب السياسي للحزب ناقش موضوع انعقاد دورة المجلس الوطني، حيث دعا رئيسته، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى مباشرة "التحضير لها، وعقدها داخل أجل لا يتعدى شهر، وسوف يقوم بمراسلتها كتابيا في الموضوع"، وهو ما يعد من ضمن النقاط الخلافية بين طرفي الصراع داخل الحزب.


