بدأت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي اجتماعًا للبحث في قضية سكريبال الذي تعرّض للتسميم في انكلترا، في وقت نفت قريبة للجاسوس الروسي السابق أن تكون على علاقة مع المخابرات الروسية.
إيلاف: بدأت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية صباح الاربعاء في لاهاي اجتماعا للبحث في قضية العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال الذي تعرّض للتسميم في انكلترا، كما اعلن مصدر دبلوماسي.
ودعت بريطانيا الى هذا الاجتماع المغلق، بينما اكد مفتشو المنظمة ان سكريبال وابنته تعرّضا لهجوم بالسم في سالزبري خلال الشهر الماضي بغاز للاعصاب بشكل سائل حسب لندن، وبكميات قليلة جدا.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اكدت ما توصلت اليه لندن حول طبيعة غاز الأعصاب الذي استخدم في الهجوم على سكريبال وابنته، وقالت لندن سابقا انه من نوع نوفيتشوك، وجاء من روسيا.
السلوك "المتهور" لروسيا يشكل انتهاكا
هذا واتهمت بريطانيا روسيا الاربعاء بانتهاك الحظر المستمر منذ عقدين على استخدام اسلحة كيميائية وذلك خلال محادثات طارئة امام منظمة حظر الاسلحة الكيميائية حول تسميم عميل روسي سابق في مارس الماضي في بريطانيا.
وصرح السفير البريطاني بيتر ويلوسون خلال الاجتماع "سنواصل التنديد بالسلوك المتهور والعشوائي لروسيا عندما تنتهك معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية وعندما تهدد الامن الدولي"، بحسب تغريدة نشرها الوفد البريطاني.
قريبة سكريبال تنفي تهمًا
في سياق مواز، نفت فيكتوريا سكريبال قريبة الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال في مقابلة مع إذاعة روسية الثلاثاء ان تكون على علاقة مع المخابرات الروسية. وعثر على الجاسوس سكريبال مع ابنته يوليا في حالة حرجة على مقعد في مكان عام في مدينة سالزبري الانكليزية في الرابع من مارس.
وقالت فيكتوريا لاذاعة "ايخو موسكفي" (صدى موسكو) "أي مخابرات؟ لم أكن على اتصال بأحد من المخابرات". واضافت "الشيء الوحيد الذي فعلته هو الذهاب الى لجنة التحقيق لاؤكد ان يوليا قد سافرت بالطائرة (الى بريطانيا)".
وفي وقت سابق من هذا الشهر اذاع التلفزيون الروسي تسجيلا صوتيا قال انه لمخابرة هاتفية بين فيكتوريا ويوليا سكريبال اثارت الشك بارتباط فيكتوريا بالسلطات الروسية. قالت فيكتوريا التي رفضت بريطانيا منحها تأشيرة دخول الى اراضيها إنها تخطط للاتصال بالأمم المتحدة اذا استمرت بريطانيا في منعها من الدخول، مضيفة "سأكتب للأمم المتحدة".
ووصفت السفارة الروسية في لندن قرار منع فيكتوريا سكريبال من دخول بريطانيا بأنه "مخيّب للآمال" و"موجّه سياسيا". وبعد خروجها من المستشفى في 10 ابريل بعد شهر على تسميمها، اصدرت يوليا بيانا من خلال الشرطة البريطانية أبعدت نفسها عن ابنة عمها ورفضت مساعدة القنصلية الروسية.
لكن فيكتوريا أكدت الثلاثاء انها لا تعتبر البيان الذي نشرته الشرطة البريطانية جديرا بالثقة. وقالت للاذاعة الروسية "هل تظنون انه يجب ان ارى بيانا مكتوبا بلغة رسمية واصدقها؟"، مضيفة انها تعتقد ان السلطات البريطانية تتعمد عدم نشر صور لقريبيها.
وقالت فيكتوريا سكريبال ان عمها لم يمنع من دخول روسيا، لكنه خاف من التوجه الى هناك. وأشارت الى انه "لم تنزع عنه الجنسية الروسية. قال "لن اسافر الى روسيا، لن يسمحوا لي حتى بمغادرة الطائرة". وتتواجد يوليا سكريبال في مكان سري بعد خروجها من المستشفى، في الوقت الذي لا يزال والدها يرقد في المستشفى بالرغم من ان صحته في تحسن مستمر.


