إيلاف من مدريد: تحتفل دار "لويوي" (LOEWE)، التي تأسست في مدريد عام 1846، بالذكرى الـ180 لتأسيسها، مع الحفاظ على مكانتها كواحدة من أكثر الأسماء تأثيراً في عالم الموضة، محققة توازناً دقيقاً بين الحفاظ على الإرث والتجديد المستمر.

وواصلت الدار التطور من دون التخلي عن تقاليد الحرفية التي بنت سمعتها، حيث لا تزال صناعة الجلود تشكل جوهر نشاطها، في حين أعاد كل جيل تفسير هذه الخبرة بما يتناسب مع تطلعات المستهلك المعاصر.

وبدأت الشركة في الأصل كمجموعة من الحرفيين، قبل أن يوحد التاجر الألماني إنريكي لويوي رويسبيرغ (Enrique Loewe Roessberg) الورشة تحت اسمه عام 1872. وتحولت الدار على مدى العقود التالية من صانع محلي للمنتجات الجلدية إلى دار رفاهية عالمية، وحصلت في مطلع القرن العشرين على اعتراف رسمي كمورد للبلاط الملكي الإسباني.
.jpeg)
وظهرت أشهر تصاميم الدار في مراحل زمنية مختلفة، بدءاً من حقيبة "Amazona Bag" عام 1975، مروراً بحقيبة "Flamenco Bag" في ثمانينيات القرن الماضي، وصولاً إلى حقيبة "Puzzle Bag" عام 2015. وتواصل الدار إعادة تقديم هذه التصاميم وتحديثها ليكون تاريخها حياً ومتجدداً.

ولعبت التحولات القيادية دوراً محورياً في مسيرة العلامة، ومن أحدث الأمثلة على ذلك إعادة تفسير حقيبة "أمازونا" على يد المديرين الإبداعيين جاك ماكولو (Jack McCollough) ولازارو هيرنانديز (Lazaro Hernandez)، اللذين نظرا إلى الأرشيف كمصدر للأفكار القادرة على مخاطبة جمهور اليوم.

ومن الأسباب الأخرى وراء صمود العلامة تركيزها على الحرفية باعتبارها قيمة ثقافية، حيث استثمرت الشركة في الحفاظ على المهارات الحرفية من خلال مبادرات مثل مؤسسة لويوي (LOEWE Foundation) التي أسست عام 1988، في وقت اتجه فيه جزء كبير من صناعة الأزياء نحو السرعة والإنتاج الواسع النطاق.
وتقدم "لويوي" بعد مرور 180 عاماً على تأسيسها نموذجاً يفيد بأن الشركات تستمر من خلال إدراك العناصر التي يجب ألا تتغير في هويتها؛ حيث ظلت الحرفية هي الثابت الراسخ للدار، فيما يواصل كل ما حولها التطور والتبدل.


