: آخر تحديث
ترفض محاسبة الممثل على تصرفات شخصياته

منى زكي: لم أندم على أي عمل

4
4
2

إيلاف من الجونة: لم تدفع الانتقادات منى زكي إلى التراجع عن التجريب. فالممثلة المصرية، التي أثار بعض أعمالها جدلاً، تتمسك بتقديم شخصيات مختلفة، وترى أن الخوف من ردود الفعل يرافق التجربة الفنية، لكنه لا ينبغي أن يتحكم في اختياراتها.

وخلال ندوة أعقبت تكريمها ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، تحدثت زكي عن الجدل المرتبط بفيلمي «أصحاب ولا أعز» و«الست»، وعن المسافة بين الممثل وشخصياته، مستعيدة محطات من مسيرتها وطريقتها في التحضير للأدوار.

 التجريب رغم الانتقادات

وتطرقت زكي إلى الانتقادات المرتبطة بفيلمي «أصحاب ولا أعز» و«الست»، موضحة أنها تتفهم اختلاف الآراء وتتقبل النقد، مع تمسكها بحقها في خوض تجارب تتباين في أفكارها وشخصياتها.

وأشارت إلى أن الرغبة في الاختلاف والتغيير تدفعها إلى اختبار نفسها كممثلة، وإن لم تضمن كل تجربة مختلفة الوصول إلى فيلم عظيم. فاحتمال التعثر يظل جزءًا من العمل، شأنه شأن النجاح، ولا يلغي قيمة المحاولة أو ما يتعلمه الفنان خلالها.

وأكدت أن اختياراتها تنطلق مما تجده في الشخصية من تفاصيل وأبعاد تستحق تقديمها، وأن إثارة الجدل ليست غاية تسعى إليها.

 الشخصية ليست صاحبتها

وفي حديثها عن العلاقة بين الممثل والدور، شددت زكي على ضرورة إدراك المسافة بين الشخصية الدرامية ومن يجسدها؛ إذ يمكن للفنان أن يقدم إنسانًا تختلف أفكاره وتصرفاته عن قناعاته الشخصية.

ورأت أن إتاحة المجال للممثل لاستكشاف نماذج بشرية متنوعة جزء أساسي من مهنته، فيما يؤدي التعامل مع سلوك الشخصية باعتباره تعبيرًا عن صاحب الدور إلى الخلط بين الحياة والعمل الفني، وتضييق مساحة الاختيار.

الخوف لا يمنع الخطوة التالية

وحضر الخوف بوصفه أحد المحاور الرئيسية في الندوة، إذ تحدثت زكي عن القلق الذي يسبق التجارب الجديدة ويصاحب انتظار استقبال الجمهور لها، وعن لحظات شك ساعدها دعم زملائها من المؤلفين والمخرجين على تجاوزها.

وأوضحت أن التمثيل منحها فرصة للتعبير عن مشاعر يصعب إظهارها في الحياة اليومية، بما فيها الضعف والانكشاف النفسي، وساعدها على فهم نفسها والآخرين.

ووجهت رسالة إلى الشباب بألا يتركوا الخوف يعطل خطواتهم الأولى، لأن اكتشاف القدرات وتطويرها يحتاجان إلى الممارسة، مع قبول احتمال الخطأ وعدم القدرة على ضمان النتائج مسبقًا.

مفاتيح الدور في السيناريو

وعن التحضير، أوضحت زكي أنها تبحث أثناء قراءة السيناريو عن مفاتيح تساعدها على فهم الشخصية، ثم تتخيل ماضيها وبيئتها وعلاقاتها وتفاصيل حياتها خارج الأحداث المكتوبة.

واستعادت تجربة مسلسل «أفراح القبة»، مشيرة إلى أن بعض الجمل والتفاصيل أسهمت في بناء تصورها لشخصية «تحية» وفهم تاريخها ودوافعها.

كما تحدثت عن تفضيلها حفظ الحوار قريبًا من موعد التصوير، حفاظًا على تلقائية الأداء وحيوية التفاعل مع المشهد، مع إقرارها بأن ذلك قد يقودها أحيانًا إلى الابتعاد عن النص حرفيًا، ويسبب اختلافًا مع زملائها.

وأعربت زكي عن سعادتها بالتكريم، وامتنانها لمن ساندوها خلال مسيرتها، مؤكدة أن مواصلة العمل تقتضي الاستعداد للتعلم والتغيير، وبذل الجهد لفهم كل شخصية ومنحها صدقها الخاص.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه