: آخر تحديث
مؤلف ومخرج فيلم "عز مولانا السلطان"

عبدالعزيز آل سلطان: ليس كل مايكتب في كتب التاريخ صحيحاً

20
20
19
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرياض: عرض مؤخرا فيلم "عز مولانا السلطان" في مهرجان أفلام السعودية بدورته الثامنة، وهو من تأليف وإخراج عبدالعزيز آل سلطان ومن بطولة براء عالم، ولينا محمود.
الفيلم تاريخي يتحدث عن آخر ليلة قبل سقوط غرناطة عبر حوار تخيلي مابين السلطان أبي عبدالله وزوجته وحول كيفية التعامل مع العدو الذي يقوده الملك فيرديناند  الخامس. ايلاف التقت بكاتب ومخرج العمل وكان لنا معه هذا الحوار السريع.

كيف اتتك فكرة العمل؟

التاريخ العربي والإسلامي مليئ بالمناطق الشائكة خاصة اللحظات التي فيها نهايات وبدايات دول، وكانت فكرتي تحديداً في الحديث عن سقوط غرناطة .. فكان يشغلني غياب هذا الإرث واختفاؤه تماماً بعد سقوط غرناطة ، فمثلا في مصر والهند تشاهد الإرث الحضاري هناك بعكس الإرث الإسلامي العربي في الأندلس ..

مالمقصود بإختفاء الإرث؟

الموجود في اسبانيا بقايا الدولة الإسلامية، لكن الثقافة المتعلقة بالدولة اختفت تماما ً، وبقي منها رواسب بسيطة، ومُحيت اللغة العربية وآثار الدين الاسلامي تماماً. ولم يبقى إلا المتاحف وآثار المباني. 

نقطة أخرى مهم الحديث عنها وهي لحظة تسليم غرناطة في عام 1494م. وينظر الى لحظة تسليم  عبد الله الصغير في التاريخ على أنه شخص خانع ومتخاذل .. وانتشرت رواية أن  أمه قالت له لحظة تسليم غرناطة " ابكي كالنساء على ملك لم يحافظ عليها كالرجال"، هذه سردية لم تثبت ولكن هذه السردية شائعة، الفيلم يتحدى هذه السردية، الفيلم يقول ان السلطان كان يريد ان يقاتل وان يقاوم ولكنه اقتنع بأن المقاومة هي القرار الجبان ...

 القرار المغرور ولا الجبان؟

- لا الجبان ؛ لأنه هنا بيكون كأنه يقاتل لمجده الشخصي بغض النظر عن المصلحة العامة، بينما المصلحة العامة من ذلك المنظور تقول بأنه يجب عليه ان يستسلم، وقالتها زوجته في الحوار بالفيلم "لعل الجوع الذي تدفعه عن فقراء غرناطة يكون لك خيراً من ألسنة المؤرخين".

قد يكون هذا من أوائل الأعمال السعودية التاريخية، هي صعبة قليلا من ناحية التفاصيل  .. بداية من اللغة .. اللبس .. الديكور .. كيف فعلت ذلك؟

لا أخفيك من ناحية النص كنت متأثر جدا ً بكتابات الدكتور والكاتب والمؤرخ وليد سيف، اضافة لتأثري بالكاتب الأميركي Aaron Sorkin هو كاتب معروف باستعماله للحوار، الحوار دائماً هو الذي يؤدي الغرض  فوجدت انه بالمزج بين هذين النمطين يمكن لن اصل إلى هذه التوليفة في كتابة النص بهذه الطريقة.

من ناحية الملابس  فقد اختيرت بناء على لوحة "الملوك العشرة" المرسومة في سقف قاعة الملوك بقصر الحمراء بغرناطة. وهي من اللوحات النادرة جدا التي تظهر لنا ما كانت عليه الملابس والازياء في التاريخ الأندلسي ويمكن مشاهدة جملة "عزٌ لمولانا السُلطان" في الجدران والازياء والأواني المستعملة في تلكَ الحقبة.

حتى لعبة الشطرنج في العمل تم تصميمها ليكون لها طابع إسلامي، لأن المتداول كانت  قطع الشطرنج تحمل فوق شكلها الصليب وهذا غير منطقي حسب السياق التاريخي وقتها. 

العمل كان عبارة عن شبه لقطة طويلة واحدة ؟

الفيلم عبارة عن حوار بين شخصيتين حرصت أن يكون ان يكون كل شيء بسيط ، وأن ويكون الحوار مركز جداً في هذا الوقت وهاتين الشخصيتين . 

*هل لك اعمال سابقة ؟

- كتابة نعم ، اخراج لأ فقد كتبت أكثر من عمل لم يتم تنفيذهم منها مسلسل  "دار زينب" من6 حلقات، وهو مسلسل بوليسي تقريباً في العصر العباسي.

كتبت كذلك فيلم طويل إن شاء الله سينفذ بالعام القادم، تاريخي تدور أحداثه في الجاهلية. 

هل يعني أننا سنصف عبدالعزيز بأنه مختص بالأعمال التاريخية فقط؟

لا لا عندي عمل محلي أعمل عليه منذ فترة، وهو مسلسل عن قصة شباب يملكون مكتبة ويحاولون الحفاظ عليها، تدور احداثه حول الصراع مابين الثقافة والمادية،  اضافة لأني أكتب مسلسل خيال علمي محلي.

* طيب من خلال مشاهداتك للسينما السعودية، ما هي توقعاتك كمخرج لمستقبلها؟ 

 اخشى على السينما السعودية من مأزق ان تجد نفسها بين التجاري والفني.

بمعنى ؟

- يعني اخشى ان نجد انفسنا كما حصل في الدول العربية بأن يكون المنتج مابين عمل فني نخبوي تجريدي لا يفهمه إلا القليل، او يكون أعمال تجارية رخيصة سطحية، هذا المأزق الذي أخشاه على السينما السعودية ؛ لذلك انا اتمنى من الصُناع ان يحاولوا الجمع  بين المتعة والقيمة، في النهاية الناس همها المتعة لاشك. 

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه