: آخر تحديث

قلب الرياضي يتوقف أيضاً!

20
20
19

يندهش البعض من توقف "قلب الرياضي" على نحو مفاجئ أثناء مشاركته في مباراة أو منافسة رياضية احترافية، وهي مشهد يتكرر في ملاعب كرة القدم عالمياً وعربياً، وسرّ الدهشة أن الرياضي يتمتع بأعلى درجات اللياقة البدنية، ويخضع لتدريبات وفحوصات طبية مستمرة، تجعله في حالة جيدة طوال الوقت، أو هكذا يبدو لنا، ولكن تكرار هذه الحوداث يجعلها مثار تساؤلات، ومنها حادثة اللاعب المصري الدولي أحمد رفعت قبل أيام، فقد سقط مغشياً عليه خلال مباراة لفريقه بالدوري المصري، وتوقف قلبه عن العمل لمدة ساعة ونصف، ولا يزال في حالة حرجة بالمستشفى، وإن كان يتحسن نسبياً، ولكن يعاني من مشكلات تتعلق بعمل الكلى، والقلب، والرئة.

معجزة اريكسون
وقبلها شغل النجم الدنماركي اريكسن العالم حينما انهار على نحو مفاجئ في مباراة دولية مع منتخب بلاده، ولكنه عاد بعد ثمانية أشهر لممارسة كرة القدم في معجزة طبية ورياضية حقيقية، فقد كان أقرب إلى الموت نتيجة التوقف التام للقلب عن العمل، كما نتذكر جميعاً أن النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو اعتزل كرة القدم لأسباب تتعلق بصحة القلب، وبالأمس فقط أعلن نادي برشلونة خضوع نجمه كانسيلو لفحوصات دقيقة بعد شكوك من معاناته من مرض وراثي في القلب.

قلب الرياضي أكثر قوة
تقول المصادر الطبي إن قلب الرياضي أكثر قوة، وجدرانه أكثر سمكاً، وحجراته أكبر من غيره، وذلك نتيجة للتدريبات القوية التي يخضع لها طوال الوقت، ولكن حينما يتعرض لأزمة قلبية يعود القلب إلى وضعه الطبيعي مثل الشخص الذي لا يمارس الرياضة.

براءة الرياضة.. المشكلة كامنة
وتشير تقارير عالمية إلى أنَّ حدث مشكلات في قلب الرياضي لا علاقة لها بالجهد البدني المضاعف، أو لأسباب تتعلق بأنه يملك "قلباً رياضياً" بل لأسباب صحية كامنة، ومن ثم يصبح الفحص الدائم والدوري والذي تحرص عليه الأندية المحترفة أمراً حتمياً لاكتشاف أي مشكلات تتعلق بصحة القلب.

كما أنَّ وجود طبيب قلب، وجهاز صدمات القلب "الإنعاش" في الملاعب من الأشياء الضرورية وليس مجرد رفاهية، وإذا لم يتوفر هذا الطبيب، فيجب أن يكون طبيب الفريق على علم تام بكيفية إنعاش القلب، فضلاً عن حتمية وجود سيارة إسعاف في الملاعب، وجميعها متطلبات لا يمكن أن تنطلق مباراة أو منافسة رياضية دون وجودها.

الهواة يواجهون الخطر
وبالنظر إلى الأندية المحترفة، فالمشكلات من هذا النوع يمكن التعامل معها، ولكن تظل المشكلة في الأماكن التي نمارس فيها التدريبات والرياضة كهواية وليس على سبيل الاحتراف، مثل الملاعب الصغيرة في الأحياء السكنية، ومراكز التدريب والصالات الرياضية "الجيم"، فهي في غالبيتها ليست مجهزة بسيارات إسعاف أو أجهزة طبية لإنعاش القلب، أو أطباء لديهم التخصص في الإسعاف والتدخل السريع، لذلك يجب أن يكون كل شخص هو طبيب نفسه، ولا يمارس الرياضة العنيفة، أو الركض لمدة طويلة، دون أن يكون واثقاً من صحة قلبه، وهو الأمر الذي يتطلب فحوصات دورية مستمرة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف