: آخر تحديث
رافضًا 3 طلبات اعتماد في إطار قضية سكريبال

الحلف الأطلسي يطرد سبعة دبلوماسيين روس

10
10
13

إيلاف: أعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ الثلاثاء طرد سبعة دبلوماسيين روس ورفض اعتماد ثلاثة اخرين في اطار الاجراءات الدولية ردا على تسميم العميل الروسي السابق في بريطانيا سيرغي سكريبال.

وقال ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي في مقر الحلف في بروكسل "لقد سحبت اليوم اعتماد سبعة من اعضاء البعثة الروسية لدى حلف شمال الاطلسي. وسارفض ايضا طلب اعتماد ثلاثة آخرين".

واعلن ستولتنبرغ ايضا ان الحد الاقصى لحجم البعثة الروسية الى حلف الاطلسي سيخفض ايضا بنسبة الثلث من 30 الى 20 في اطار الاجراءات الدولية لمعاقبة روسيا التي تتهمها بريطانيا بتسميم العميل السابق. واضاف "هذا الامر سيوجه رسالة واضحة الى روسيا بان هناك عواقب لسلوكهم غير المقبول والخطير".

هذه الخطوات تزيد من حدة الضغوط على موسكو بعدما قررت نحو 23 دولة طرد دبلوماسيين في قرار متزامن على خلفية تسميم العميل الروسي السابق وابنته يوليا في سالزبري في 4 مارس بغاز اعصاب تقول بريطانيا ان روسيا طورته فيما تنفي موسكو اي ضلوع لها في هذه المسألة.

وقال ستولتنبرغ ان روسيا "قللت من شأن وحدة الحلفاء ضمن حلف الاطلسي" مضيفا ان عمليات الطرد الجماعية لدبلوماسيين ستترك اثرا على عمليات روسيا. واوضح ان "الاثر العملي سيكون ان قدرة روسيا على القيام باعمال استخبارات في دول حلف شمال الاطلسي والدول التي طردوا منها، ستتراجع".

لكن الامين العام للاطلسي الذي سبق ان اعلن خلال هذا الشهر انه لا يريد حربًا باردة جديدة مع موسكو، قال ان الحلف يخطط لمواصلة "مقاربته المزدوجة القائمة على الدفاع القوي والانفتاح على الحوار" مع روسيا.

لندن: طرد الروس بنقطة تحول
هذا وأشادت بريطانيا بحملة طرد دبلوماسيين يشتبه بتجسسهم لمصلحة روسيا حول العالم، معتبرة أنها "نقطة تحول" في موقف الغرب تجاه موسكو "المتهورة" التي قالت بدورها إن التحركات ناجمة من "ضغوط هائلة" تمارسها واشنطن. 

وأمرت 23 دولة، كانت آخرها ايرلندا، منذ الاثنين بطرد 117 شخصًا يعتقد أنهم جواسيس يعملون تحت غطاء دبلوماسي، في خطوة تجاوزت بشكل كبير اجراءات مشابهة اتخذت حتى في أسوأ النزاعات المرتبطة بالتجسس أيام الحرب الباردة. 

وكتب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في صحيفة "ذي تايمز" "لم يقدم هذا العدد من الدول ابداً في الماضي لطرد دبلوماسيين روس" في خطوة اعتبرها بمثابة "ضربة ستحتاج الاستخبارات الروسية لسنوات عدة قبل التعافي منها".

وقال "أعتقد أن أحداث الأمس قد تصبح نقطة تحول"، مضيفًا أن "التحالف الغربي اتخذ تحركا حاسماً ووحد شركاء بريطانيا صفوفهم في وجه طموحات الكرملين المتهورة". وجاءت قرارات الطرد للرد على تسميم العميل المزدوج الروسي سيرغي سكريبال وابنته يوليا بغاز للأعصاب في مدينة سالزبري البريطانيا في الرابع من مارس. 

وقدم سكريبال، الذي كان مسؤولاً في الاستخبارات العسكرية الروسية سجنته موسكو لكشفه معلومات عن عملاء روس عدة في عدد من الدول الأوروبية، إلى بريطانيا في إطار صفقة لتبادل الجواسيس في 2010. وأمرت لندن في وقت سابق بطرد 23 دبلوماسيا روسيًا بعدما اتهمت موسكو بتنفيذ الاعتداء، وهو ما نفته الأخيرة بشدة، موجهة أصابع الاتهام إلى الاستخبارات البريطانية. 

وقام حلفاء بريطانيا بخطوات مماثلة، حيث تصدرت واشنطن قائمة الدول التي اتخذت هذه الاجراءات، فأمرت بطرد 60 روسيا في ضربة للعلاقات الأميركية-الروسية بعد أقل من أسبوع على تهنئة الرئيس دونالد ترمب نظيره فلاديمير بوتين على إعادة انتخابه.  واتخذت كل من استراليا وكندا وأوكرانيا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي تحركات مشابهة عبر القيام بعمليات طرد على نطاق أضيق. 

حرب باردة
من جهته، رد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء على قرارات الطرد قائلا "عندما نطلب من دبلوماسي أو اثنين مغادرة بلد ما ونحن نهمس له بالاعتذار، فنحن ندرك تماما انه نتيجة ضغوط هائلة وابتزاز هائل يشكلان للاسف السلاح الرئيسي لواشنطن على الساحة الدولية". تابع لافروف "كونوا على ثقة بأننا سنرد! فلا أحد يريد السكوت عن مثل هذا السلوك، ولن نقوم بذلك".

في هذا السياق، كتب المحلل في مجال السياسة الخارجية فيودور لوكيانوف في صحيفة "فيدوموستي" أن "قرارات الطرد هذه مدمرة تحديدا للعلاقات الأميركية-الروسية". وأضاف أن "العلاقات بين روسيا والغرب تدخل مرحلة حرب باردة كاملة". 

وأوضح مسؤولون غربيون أنه من خلال إعلانهم عن قرارات الطرد، فإنهم يتشاركون تقييم لندن بأن الكرملين يعد الجهة الوحيدة التي يمكن أن تكون وراء تسميم سركيبال. 

وصرحت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز الاثنين ان واشنطن وحلفاءها يتصرفون "ردًا على استخدام روسيا لسلاح كيميائي عسكري على أراضي المملكة المتحدة". 

لم يعد من الممكن خداع أحد
وفي مقاله الذي نشرته "ذي تايمز"، قال جونسون إن الهجوم يتوافق مع "السلوكيات المتهورة" التي يقوم بها بوتين، بما في ذلك ضم شبه جزيرة القرم. وقال إن "الخيط المشترك هو رغبة بوتين في تحدي القواعد الرئيسة التي تعتمد عليها سلامة كل بلد". 

أضاف "لذلك، لدى كل دولة مسؤولة مصلحة حيوية في الوقوف بصلابه ضده". واتهم جونسون روسيا كذلك بتجنيب نفسها الضغط عبر تقديم مجموعة متباينة من التفسيرات للهجوم، الأول في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وقال: "كانت هناك حقبة نجح خلالها تكتيك الشك هذا لكن لم يعد من الممكن خداع أحد. أعتقد أن يوم أمس كان اللحظة التي تم فيها الكشف للجميع عن السخرية من آلة الدعاية هذه". 

وقال مسؤولون أميركيون إنه سيتم طرد 48 "مسؤول استخبارات" يعملون في البعثات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة، إضافة الى 12 يعملون في الامم المتحدة في نيويورك. وذكر البيت الأبيض أنه إضافة إلى ذلك، سيتم إغلاق القنصلية الروسية في سياتل. 

تشكل هذه أكبر عملية طرد في الولايات المتحدة لعملاء روس أو سوفيات على الإطلاق. وتأتي بعدما طرد باراك اوباما، سلف ترمب، 35 روسياً أواخر العام 2016 على خلفية الاتهامات لموسكو بالتدخل في الانتخابات الأميركية. وحذرت وزارة الخارجية الروسية من أن "هذه الخطوة غير الودية (...) لن تمر بدون أثر، وسنرد عليها".

ودعت السفارة الروسية في واشنطن في تغريدة متابعيها على "تويتر" الى التصويت على أي قنصلية أميركية يجب إغلاقها، مدرجة القنصليات في فلاديفوستوك وسان بطرسبرغ ويكاتيرينبرغ كخيارات. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار