إيلاف من الرباط:دخل السباق المغربي نحو استضافة نهائي مونديال 2030 لكرة القدم مرحلة"التنفيذ الفعلي"،مع كشف السلطات المغربية الجمعة عن تفاصيل تقنيةومالية ضخمة تضع حجر الزاوية لأكبر صرح رياضي في تاريخ القارة الإفريقية.
وأماطت المناقصات اللثام عن تخصيص 246.3 مليون دولار للأشغال الكهربائية والأنظمة المعلوماتية لملعب الحسن الثاني الكبير بضواحي بنسليمان (شمال شرق الدار البيضاء).هذا الرقم، الذي أثار انتباه وسائل الإعلام الإسبانية، يشمل،بحسب المشروع، تكلفة الإنارة والبنية التحتية السحابية،وأنظمة البث فائق التطور، ومعايير الأمن السيبراني.وهو ما يضع الملعب في فئة "المنشآت الرياضية الذكية" الذي يراهن عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في دورته المئوية.
وبعيدا عن المستطيل الأخضر، تبرز لغة الأرقام في المحاور الطرقية المؤدية للملعب، حيث رصدت الحكومة غلافا ماليا يتجاوز 547 مليون دولار لإعادة هندسة الطرق المؤدية إليه،الذي يتضمن بناء جسور وممرات تحت أرضية عديدة لضمان انسيابية تدفق الجماهير نحو الملعب بين مدن الدار البيضاء، الرباط، والمحمدية.
ويجمع تصميم الملعب، الذي يشرف عليه مكتب "Populous" العالمي، بين أصالة "الخيمة" المغربية ومتطلبات الاستدامة الحديثة. وتؤكد مصادر ميدانية لـ "إيلاف" أن الزيارة التقنية لخبراء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هذا الأسبوع،أعطت إشارات إيجابية حول وتيرة الأشغال،خاصة في الجوانب المتعلقة بـ "اللوجستيك" والربط السككي فائق السرعة الذي سيجعل من منطقة بنسليمان نقطة التقاء عابرة للمدن.
ومع تحديد نهاية عام 2027 كأفق لإتمام الأشغال الكبرى،قال فوزي لقجع،المشرف على تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 بشراكة مع اسبانيا والبرتغال،خلال زيارة وفد الاتحاد الدولي لكرة القدم،إن "تشييد ملعب بنسليمان يشكل رسالة مغربية واضحة للمجتمع الدولي الرياضي،تقول: نحن لا نبني ملعبا فحسب،بل نشيد قطبا اقتصاديا ورياضيا متكاملا يعزز موقع المملكة كمنصة عالمية كبرى".وأضاف إن "الرهان اليوم تجاوز الاستضافة، ليصل إلى تقديم نموذج تنموي تحت مظلة المونديال".


