: آخر تحديث

"الجولان" المنسية؟!

18
20
13

يا ليت لو أنّ ما يصرح به بعض كبار المسؤولين السوريين في المجالات الدولية، وإنْ شئتم وأيضاً المجالات العربية فعلياَّ وصحيحاً ويمكن تنفيذه فالمعروف أن الأقوال في مثل هذه الأمور ليست مثل الأفعال.. وهكذا فإنه غير معروف كيف أنّ بإمكان دولة "بلا دولة".. أن تساند دولة أخرى وبالكلام فقط وأن تسعف مشردين.. يحاولون إيصال رؤوسهم إلى غيوم السماء.. بينما هم ليس لهم أيّ مكان على الكرة الأرضية!!. 

إنه من المعقول أن تتلقى روسيا دعماً فعليا من أيّ من حلفائها وأصدقائها السابقين الذين لا يزال لهم وجوداً فعلياًّ بين تزاحم الأقدام أمّا غير المعقول فهو أن تتكىء، أي روسيا، على دول عيونها بصيرة وأيديها قصيرة. 

أما أن تقول الأمم المتحدة وأوضاعها هي هذه الأوضاع وأحوالها هي هذه الأحوال، التي "لا تسر الصديق.. ولا تغيض العدا"، أنها قد تلقت دعماً نادراً من نوعه!! من سوريا في حربها، أي الأمم المتحدة، مع "أوكرانيا" والسؤال هنا هو: من يدعم من يا ترى؟! مادام أنّ "القطر العربي السوري" حسب المصطلحات البعثية، التي قد أصبحت باليه ولم يبق منها إلّا ما يشبه باقي الوشم في ظاهر اليد، على ما هو عليه الآن!!. 

فالمعروف.. أن هضبة الجولان، من مشارف دمشق وحتى شواطىء طبريا، لم تعد سورية، ولا يطالب بها هذا النظام السوري وهذا يعني أنه قد أصبح هناك إستسلاماً كاملاً لإسرائيل والإرادة الإسرائيلية!!. 

لقد قال فيصل مقداد، الذي لا يزال يعتبر نفسه وزير خارجية "القطر العربي السوري"، حسب المصطلحات البعثية، التي لم يبق منها إلّا ما يشبه باقي الوشم في ظاهر اليد، في كلمة أمام المنظمة الدولية.. إننا نريد أن تستعيد بلادنا كل ما إحتله العدو الصهيوني.. وحقيقة أنّ هذا مطلباً عادلاً.. ولكن كيف.. ومتى؟!. 

والمستغرب بالفعل هو أنّ هذا النظام السوري: "في عهد الوالد.. والولد" لم يعد يذكر إسم هضبة الجولان ولم يعد يطالب بها كأرض محتلة لا بل وأنّ إسرائيل قد ألحقت هذه الهضبة بها بدون أي إعتراض من قبل نظام "القطر العربي السوري".. الذي لا يزال يرفع شعار: "أمة عربية واحدة.. ذات رسالة خالدة".  

والغريب أن الشقيقة سوريا، وتحديداً في هذا العهد وحيث أنّ هناك هذا النظام الذي لا يزال يرفع شعارات قومية تلامس غيوم السماء، لم تعد تذكر ولا تتذكر هضبة الجولان التي كانت وهي لا تزال تشكل وجدان الشعب السوري وأيضاً ووجدان الأمة العربية.  

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي