: آخر تحديث

أسئلة

17
18
11

سؤالٌ يِطرح بين الحين والآخر
ماذا لو قابلت نفسك صغيرًا ماذا ستقول لها ؟
ماذا عساك أن تخبرها ؟
أو بأي ابتسامةٍ ستبادرها ؟ 
هل هي ستتعرف عليك بالفعل ؟ 
ماذا عن الندبة في وجهك حين تراها هل ستعرفها أم أنها ستقول لدي مثلها بالضبط ؟

 


حقًا ماذا عساي أن أقول لك يا صغيري
هل أخبرك أني آسفٌ على ما كان منهم عليك، 
آسفٌ على العهود التي نقضوها، 
وعلى الأماني التي مزقوها 
وعلى الليالي التي قضيتها في الشرفات في انتظار من لا يأتي أبدًا ..
أم أتأسف لك عن الأحلام التي كنت تربيها مثل طيورٍ صغيرة

تطعمها، وتسقيها وتعتني بها وما أن غفت عينك يا صغيري حتى أطلقوها في الهواء نكايةً بشغفك الصغير ..

أخبرني يا صغيري كيف لي أن أعيد لك صغارك، كيف لي أن أربي شغفك من جديد، 
شغفك الذي قتلوه بكل برودة 
شغفك في الصباح، 
في المحبة، 
في الأحلام، 
في الحياة وفي كل شيء ..
أتعرف يا صغيري ما يفصل بيني وبينك؟ 
هي مسافةٌ كبيرة قطعتها وحيدًا وأنت تنظر لها الآن بالكثير من الأحلام والأماني
وأنا أنظر لها الآن من هنا من بعد كل هذه السنين بالكثير من الخيبات والأوجاع، 
أتعرف حقًا ما المؤلم في الأمر أنك من هناك 
حيث بيتك الطيني 
وأصابعك النحيلة 


وانغماسك في أشعة الشمس الدافئة التي تلون بهجتك 
أنك منهمكٌ في اللحظة، متشبثٌ بها 
ومتمسكٌ بالأحبة والرفاق

وأنت حينها تثق بالغرباء، 
وتلاعب الجميع 
وتحلم بأيامٍ سعيدة 
وترى في بعض من حولك أنهم سندٌ وكتف 
يشاركونك النكات
يبادلون الضحك
يزينون لك الوعود
وأنت تصدقهم بينما تقول في نفسك :

هذا الرجل الغريب الذي يحدق بي الآن ماذا يريد؟
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي