: آخر تحديث

أهل الدار أدرى بما فيه

8
7
8
مواضيع ذات صلة

لم تقدم جماعة الجهاد الاسلامي على إغتيال الرئيس المصري الاسبق، أنور السادات، إلا بعد أن حصلت على فتوى من الخميني ورجال الدين الذين يسايرونه ويخضعون له، ذلك إن الخميني ومن تبعه ينظرون نظرة"تکفيرية"الى زعماء العالم الاسلامي و يعتبرونهم "غاصبي السلطة"،  وان قتلهم مباح شرعا وبحسب ماورد في رسالة بعث بها مهدي هاشمي الذي کان مسؤولا لحرکات التحرر في الحرس الثوري الايراني، الى آية الله منتظري أيام کان نائب الخميني وقد ورد فيها بالنص: (العلاقة مع هذه الجماعة"يقصد الجهاد الاسلامي"،  بدأت في إحدى اللقائات التي کانت لنا مع حضرة الامام و سماحته قال في جمع من مجالس قيادة الحرس الثوري: بخصوص تصدير الثورة يجب أن تتحوطوا من ذلك کثيرا کي لاتتأثر سمعة الجمهورية الاسلامية، لکن في أية زاوية من العالم  إذا مارأيتم في أي بلد طاغوتا من الممکن إسقاطه فإفعلوا ذلك) ويضيف هاشمي وهو يوضح هذه المسألة الحساسة أکثر ويضع النقاط على الحروف:( ولذلك، وقبل قتل السادات، إرتبطنا بهؤلاء الاخوة وکنا على إطلاع وعلم بقرارهم"إي قرار إغتيال السادات"، وارسلنا لهم مبالغ من المال لکننا تعجبنا من إمتناع هؤلاء الاعزاء عندما قاموا بإرجاع الاموال و طلبوا منا فقط ان يدعو لهم حضرة الامام بالموفقية)، من هنا وعندما تصدر تصريحات من جانب المسٶولين في نظام الملالي يلمحون فيها لقتل الرئيس الامريکي ترامب ووزير خارجيته وآخرين في الادارة الامريکية، فإنه من المهم جدا على العالم أن ينتبه جيدا ويعي بأن هذا هو منطق نظام ولاية الفقيه ونهجه منذ أيامه الاولى وإن هذا النهج قد صار أساس حکمهم الذي لايمکن أن يتخلون عنه إلا بنهايتهم.

نظام الملالي ومنذ بداية أمره، يتصرف کالثعبان أو العقرب السام الذي ماأن يلدغ ينسل خفية ويترك المکان، وعندما تضيق به الدوائر ويتم محاصرته من کل النواحي فإنه يستسلم راضخا وهو يحرص على الظهور بمظهر"الشاة" کما جرى عندما تجرع الخميني کأس السم بموافقته مرغما  وبعد طول تعنت ومکابرة  وعناد لانظير له على قرار مجلس الامن الدولي 598 الخاص بوقف إطلاق النار الفوري في الحرب الدائرة مع العراق في عام 1987، وکذلك تجرع خامنئي کأس السم النووي في تموز عام 2015، عندما إضطر الى الموافقة على الاتفاق النووي بعد أن تجاهلوا الشروط ال19 التي وضعها من أجل الموافقة على الاتفاق المذکور، وهذا هو ديدن هذا النظام، کلما رأى الاجواء سانحة له يقوم بإستغلالها ويطلق کالافعى أو العقرب السام من جحره لينفث سمومه، وإن مايجري حاليا وخلال هذه الفترة الحساسة وقبل إستلام الرئيس الامريکي المنتخب جو بايدن لمهام منصبه، من مناورات وألاعيب من جانب هذا النظام، إنما يعکس حقيقة وماهية هذا النظام کما هو عليه حقا، فهو الان يخلع عنه فروة "الشاة" ويعود الى طبيعته"الذئبية" والى ماهيته السامة، وحتى إن إلقاء نظرة على العراق واليمن ولبنان وسوريا ومن ثم الى التأزم الحاصل بسبب ذکرى إغتيال قاسم سليماني والتهديدات الصادرة وکذلك التأزم الحاصل بسبب رفع مستوى تخصيب اليورانيوم الى 20%، فإننا نرى بأن هذا النظام ومنذ بداية أمره کان ولازال يمثل مصدر شر غير عادي للسلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم ولايزال العالم لايدرك حقيقة بالغة الاهمية وهي عدم إمکانية التعايش مع هذا النظام الذي لاينتمي لهذا العصر، وإن العالم الذي لم يتعايش مع نظام طالبان ولا مع تنظيم القاعدة ولا مع داعش ودولته فحري به أن يعلم جيدا بأن کل التنظيمات الارهابية تختصر في نظام الملالي وإنه البٶرة الاساسية لها ولا ولن يمکن للعالم أن يشعر بالامن والامان طالما بقي هذا النظام والاهم من ذلك إنه عاجلا أم آجلا سيتم الاصطدام به ولذا فإنه من المفيد أن يتم إتخاذ القرار الصحيح المعتمد على التعامل الاصح مع هذا النظام من أجل رد کيده الى نحره وإنقاذ العالم منه وأن يکف عن مسايرة ومهادنة ومداهنة هذا النظام فذلك أساسا کان ولازال وسيبقى في صالحه، وقطعا فإن هذا القرار الصحيح يجب أن يستند بالضرورة القهرية على مبدأ التغيير السياسي في إيران ودعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية والالتفات الى ذلك النداء الصادر من المقاومة الايرانية منذ أعوام طويلة لإسقاط هذا النظام بإعتباره الحل الوحيد ليس للأزمة والاوضاع في إيران بل وفي المنطقة والعالم أيضا، وهو نداء صادر من أهل الدار، وأهل الدار أدرى بما فيه!
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي