: آخر تحديث

إيران دولة محتلة ومعادية!!

13
13
11
مواضيع ذات صلة

ما عاد من الممكن تحمُل كل هذا التدخل الإيراني في الشؤون العربية، والمفترض أن يكون هذا "التقارب الواعد" بين المملكة العربية السعودية والعراق بداية لإصطفاف عربي ليس سياسياًّ فقط وإنما أمنياً وعسكرياًّ وإقتصادياً.. وكل شيء، فالإيرانيون تجاوزوا الحدود كلها وغدت إيران دولة محتلة ومثلها مثل إسرائيل وأكثر في أربع دول عربية هي العراق وسوريا ولبنان واليمن، وحيث أن هدفهم هو السيطرة على البحر الأحمر والوصول إلى باب المندب وهذه مسألة غدت واضحة ومعروفة وطهران لا تنكرها وأتباع الولي الفقيه يتغنّون بها ومعهم بعض المؤلفة قلوبهم الذين يمثلهم رجب طيب أردوغان وبعض من هم على شاكلته وأتباعه.  

وإن ما لا يمكن إنكاره هو أن ضاحية بيروت الجنوبية هي التي غدت تحكم لبنان بشرقه وغربه وشماله وجنوبه وهي التي "تعيّن" رئيس الدولة ورئيس الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية وقيادة الجيش اللبناني و"عملياًّ" هي التي تتفاوض مع إسرائيل على الحدود المائية في البحر الأبيض المتوسط وحيث النفط والغاز الذي إن نجحت هذه المفاوضات وهي بالتأكيد ستنجح فإنّ صاحبها سيكون حسن نصرالله الذي والكل يعرف أنه أصبح الآمر الناهي في هذا البلد الذي من المفترض أن نظامه تعددياًّ!!. 

ثم وإنّ من لا يزال يوصف في بقايا المصطلحات البعثية بأنه: "القطر العربي السوري" لا سيطرة لرئيسه بشار الأسد على شيء منه حتى بما في ذلك "قصر المهاجرين" الذي كان قصراً لـ "حسين ناظم باشا" وأصبح قصراً لكل الذين تناوبوا على حكم سوريا من شكري القوّتلي وحتى هذا الرئيس الذي لم يرأس شيئاً بوجود الإيرانيين الذين كان على رأسهم قاسم سليماني وأصبح رئيسهم قائد القوات الإيرانية في سوريا والتي بات يحتل معظم أجزائها الأتراك وما بقي من أتباع عبدالله أوجلان الذي طال إعتقاله في سجن: "إمرالي" الواقع على بعد "60" كيلومتراً جنوب غرب إسطنبول. 

وكذلك فإن ما لا يمكن إنكاره هو أنّ هناك وجوداً إحتلالياً إيرانياً في العراق، في بغداد العاصمة نفسها، من خلال العديد من التنظيمات الطائفية والمذهبية التي تحاول فرض نفسها حتى على هذه الحكومة العراقية "الوطنية" التي على رأسها مصطفى الكاظمي والتي ترتبط بـ "جيش حراس الثورة الإيرانية" (سباه باسداران إنقلاب إسلامي). 

إنّ هذا بالنسبة للبنان وسوريا والعراق ثم وإنّ المعروف أنّ الإيرانيين قد أقاموا جسراً عسكرياًّ مع "حوثيّي" اليمن وإنهم قد نشروا غواصاتهم الحربية قبالة الساحل اليمني وإن هذه المنطقة تقع على سلم الأولويات الإستراتيجية الإيرانية، وهكذا فإنّ هذا يؤكد أنّ إيران، ورغم ظروفها الصعبة، مصممة على فرض هيمنتها على هذه المنطقة ومن البصرة في العراق وحتى ضاحية بيروت الجنوبية في لبنان.. مما يعني أنه لا بد من الإنفتاح العربي على العراق وكما فعلته وتفعله المملكة العربية السعودية وأنه لا بد من الحزم تجاه التدخلات كما قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في خطاب إفتتاح مجلس الشورى السعودي أمس الأربعاء.  


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي