: آخر تحديث

حقائق ..لم يدركها الإسرائيليون

6
4
4
مواضيع ذات صلة

بإستثناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب فإن العالم كله وفي المقدمة دول الإتحاد الأوروبي ضد الـ "ضم" الإسرائيلي" للمزيد من الأراضي الفلسطينية وبالطبع فإن ما سمي: "صفقة القرن" لا يمكن تمريرها لأنها في حقيقة الأمر "صفعة" من المستحيل أن يقبل بها الفلسطينيون ويرفضها غالبية العرب وتتحفظ عليها حتى بعض الدول الأوروبية التي ترى أنه بعد كل هذه السنوات الطويلة لا بد من حلٍّ معقول ومقبول ينهي الصراع في الشرق الأوسط الذي هو منطقة مصالح حيوية أوروبية.

والواضح أن بنيامين نتنياهو، الغارق في الموبقات السياسية والإقتصادية، ذاهب في هذا الشوط حتى النهاية وإنه يعتقد أن "ضم" المزيد من الأراضي سوف يهز قناعة الشعب الفلسطيني بعدالة قضيته وأنه سيتخلىّ عن حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1948 وحقيقة أن هذه أوهام يعيشها معظم الإسرائيليين لأنهم لم يقرأوا التاريخ قراءة جيدة ليعرفوا أنه مرّ على فلسطين عابرون كثر لكنها بقيت وطناً لهذا الشعب الذي لا وطن له إلا هذا الوطن.

إنّ المفترض أنّ هناك بعض العقلاء بين الإسرائيليين الذين  قرأوا تاريخ فلسطين وهذه المنطقة قراءة جيدة لكن الواضح أن هؤلاء إن هم وُجدوا بالفعل فإنهم لا يستطيعون إظهار قناعاتهم وأنهم يخشون قول الحقائق التي يؤمنون بها وهذا سيدفع ثمنه الإسرائيليون إن عاجلاً وإن آجلاً فمسار حركة التاريخ لم يعد على ما كان عليه والعالم بما فيه أوروبا والأوروبيين لم يعد يعتبر أن إسرائيل الطفل المدلل الذي يحق له ما لا يحق لغيره إذْ أنه قد طرأت متغيرات كثيرة إن بعد ظاهرة الـ "كورونا" هذه وإن بعد غيرها.

لقد أصبح الأوروبيون ينشغلون بقضاياهم الخاصة الإقتصادية والسياسية وكل شيء وهذا ينطبق على معظم دول العالم إنْ ليس كلها والواضح أن الإسرائيليين لم يقرأوا مستجدات أوروبا قراءة صحيحة وإنهم لا زالوا يخيطون بـ "مسلتهم" القديمة وهكذا فإنهم هم بقوا مستمرون بهذا فإنهم سيدفعون الثمن غالياً فحسابات هذا العصر هي غير حسابات العصر السابق و"عقدة الذنب" التي كان يشعر بها غالبية الأوروبيين قد زالت ولم تعد موجودة.

ثم وإنه إذا كان هناك عقلاء فعلاً في إسرائيل فإن عليهم أن يقرعوا جرس الإنذار لشعبهم وإن عليهم أن يقنعوه بأن هناك متغيرات حقيقية وفعلية جعلت الأوروبيين يغيرون كل وليس بعض قناعاتهم السابقة فمصالحهم تفرض عليهم أن يتخلصوا من أوهامهم السابقة التي كانت فرضت عليهم أن يتعاملوا مع إسرائيل رغم كل ما تفعله على أنها الطفل المدلل وعلى غرار ما بقي يفعله دونالد ترمب صاحب :"صفقة القرن" التي لن تكون في النهاية إلاّ "صفعة" له وأيضاً لهم!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي