: آخر تحديث

العرب والفرس الأردوغانيون

14
16
13

بإستثناء من لا يهمهم الأمر، وهؤلاء يعرفون أنفسهم ويعرفهم الآخرون، فإن المفترض أن تكون هناك مراجعة للأمور في هذه المنطقة وأن يكون هناك موقفاً متقارباً إن ليس من الدولتين الإقليميتين: الأولى إيران والثانية تركيا فالأمور تجاوزت كل الحدود وهناك ما لا يمكن إحتماله.. وهكذا فإن للصبر حدوداً، كما يقال، والأفضل أن تخلع "شوكة" تؤلمك بأصابع يدك حتى لا تضطر ذات يوم إلى خلعها بإسنانك!!.

منذ البدايات ومنذ أن فتح الأميركيون، بعد إسقاط نظام صدام حسين، حدود العراق على مصاريعها أمام الإيرانيين فتدفقوا زرافات ووحداناً وكأنه لم يمض إلا يوم واحدٌ على تدمير الدولة الصفوية وطرد الفرس من بلاد النهرين العربية وهذا كان يجب مواجهته منذ البدايات وقبل أن تصبح لهم جيوشاً جرارة ويصبح لهم عملاء لا يخجلون من التآمر على شعبهم ووطنهم في هذا البلد العربي والذي سيبقى عربياً إلى يوم القيامة.

والآن وبعدما أضطر الرئيس العراقي برهم صالح إلى مغادرة بغداد مؤقتاً تحت وطأة تهديدات قاسم سليماني وعملائه وأتباعه فإنه حتى وإن هو عاد في مغامرة غير محسوبة العواقب بصورة جيدة فإنه على الرافضين للإحتلال الإيراني لوطنهم وبلدهم أن تكون لهم وقفة حاسمة وحازمة وبسرعة تحاشياً من ان يأتي يوم قريب يطلب فيه من كل عربي مغادرة العراق وبلا رجعة ويقيناً أن هذا ليس من قبل لا التهويل ولا التخويف فالعراق.. هذا البلد العربي بات محتلاًّ من قبل الإيرانيين ومع الأخذ بعين الإعتبار أن ما ينطبق عليه ينطبق على سوريا وعلى لبنان عبر ضاحية بيروت الجنوبية.. وأيضاً على اليمن (الحوثية)!!.

 

إن هناك "تغولاًّ" على هذه المنطقة من قبل إيران الفارسية – الصفوية وأيضاً من قبل الـ "أردوغانية – العثمانية" ولذلك وإذا كان بعض العرب يضعون أكفهم فوق عيونهم حتى لا يروا  كل هذه الحقائق "الفاقعة " فإن عليهم أن يعرفوا تلك الحقيقة القائلة: "إنّ من يتغدى بأخيك سيتعشى بك لا محالة"!!.

ما دخْلُ رجب طيب أردوغان بالبلد العربي ليبيا حتى يعبر مياه المتوسط ويذهب إلى هناك لولا النزعة "العثمانية" التي من المفترض أنها قد ولت مع كل أصحابها وبلا أي رجعة وأيضاً لولا الضعف العربي الذي هو من أنعش هاتين النزعتين، الفارسية والعثمانية، لدى كلٍّ من رجب طيب أردوغان وعلي خامنئي الآذاري "المتفرِّس "..ولعل ما لا يدركه بعض العرب الصغار الذين لم يجدوا عيباً في التآمر على أمتهم أنه سيأتي ذلك اليوم الذي سيدفعون فيه ثمناً غالياً ..و"إن غداً لناظره قريب"!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي