: آخر تحديث

الإرهابي نتنياهو يهدّد العالم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

5
5
4

سلطان ابراهيم الخلف

قبل أن يبدأ الإرهابي نتنياهو، خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حتى بدأت غالبية ممثلي الدول المشاركة بأعمال الدورة بترك مقاعدهم وإخلاء القاعة، رافضين الاستماع إلى إرهابي مطلوب القبض عليه من قبل محكمة جرائم الحرب الدولية كمجرم شن حرب إبادة على الفلسطينيين في غزة، في مشهد يعبّر عن مدى العزلة الدولية التي يعاني منها كيانه.

وتحسّباً لذلك، فقد أحضر معه فرقة من الصهاينة البلطجية مخصّصة للتصفيق، والصفير، خلال خطابه، ما يدل على مستوى الانحطاط الدبلوماسي الذي وصل إليه هذا الإرهابي، والجنون الذي حل به.

بدأ الإرهابي خطابه بالهجوم على أعضاء الوفود المغادرين للقاعة وقال عنهم بوقاحة «جبناء أخلاقياً»، وكأنه يقدّم درساً في الأخلاق. ومن أبرز ما جاء في خطابه، هجومه على الرئيس التركي أردوغان، متهماً إياه بمعاداة الساميّة، لأن أردوغان من أكثر الرؤساء الذين يصرّحون معتبرين نتنياهو، مجرم حرب مرتكب إبادة في غزة، ويؤيد مذكرة اعتقاله. كما هاجم نتنياهو عمدة مدينة نيويورك المسلم زهران ممداني، واتهمه كذلك بمعادة الساميّة، لأنه يعتبر نتنياهو مجرم حرب، وأبدى استعداده للقبض عليه في حال زيارته للمدينة، ناهيك عن كون ممداني، يؤيد حقوق الفلسطينيين، وقد فاز على يهود نيويورك في الانتخابات كعمدة للمدينة بإمكانات محدودة، وبإخلاصه وتفانيه لخدمة سكانها، وليس خدمة الكيان الصهيوني، رغم ما بذله اليهود من إمكانات مالية ودعائية هائلة من أجل إسقاطه، الأمر الذي أصاب نتنياهو، بالهلع من تراجع نفوذ مؤيديه اليهود في قلعتهم نيويورك، وانحسار تأييد سكانها لكيانه الصهيوني، وادعى بأن يهود نيويورك يشعرون بالخوف منذ تولي ممداني، منصب العمدة فيها، مع أن 30 بالمئة من اليهود صوّتوا لصالح ممداني، لتتكشّف كذبة نتنياهو، الذي طالما اعتبر نفسه مدافعاً عن جميع اليهود ووصياً عليهم، وأنه يحظى بتأييدهم لسياساته الوحشية في فلسطين.

واختتم الإرهابي خطابه باستنهاض يهود العالم وطالبهم برفع رؤوسهم، وكأنه قائد يهودي يخوض ملحمة عظيمة ضد العالم!

وقد يتساءل المرء، لماذا لا يفزع الإرهابي نتنياهو الذي يدّعي أنه الوصي على يهود العالم لنصرة أخيه اليهودي زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، ويعيش سكانها بمن فيهم الأقلية اليهودية حالة من الخوف؟ ولماذا لا يشعر الإرهابي نتنياهو بالمسؤولية تجاه نصرة أوكرانيا، وهي أرض مملكة الخزر التي اعتنقت اليهودية، والتي ينتمي إليها نتنياهو وزيلينسكي، وهي الموطن الأصلي لليهود الأشكيناز الذين استوطنوا أوروبا الشرقية بعد تدمير مملكتهم على أيدي الروس الأرثوذكس والذين يشكلون غالبية الصهاينة المحتلين لفلسطين؟

ومع اقتراب الانتخابات الصهيونية في الشهر المقبل، لم يكن أمام الإرهابي نتنياهو إلاّ أن يملأ خطابه بالمغالطات والأكاذيب والتباهي بجرائمه الفظيعة على أنها بطولات، والفخر بإعلانه النصر على الأعداء، بعد ما ادعاه من خوضه سبع حروب عليهم، ليرسل للصهاينة رسالة تدعوهم إلى الالتفاف حوله، وإعادة انتخابه، كمخلّصهم الوحيد من أعدائهم الذين يتربّصون بهم!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد