تلعب المملكة دوراً محورياً ومتسارع النمو في تصدير منتجات مهمة، لا غنى عنها في الأسواق العالمية، مدعومةً برؤية السعودية 2030 التي تستهدف تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانة البلاد كقوة إستراتيجية في سلاسل الإمداد العالمية، فبجانب النفط، وهو السلعة الأكثر طلباً في على كوكب الأرض، وتوفرها المملكة بكميات ضخمة للعالم منذ عقود، لتعزيز أمن الشعوب واستقرارها، تؤمن المملكة أيضاً الأسمدة والبتروكيماويات بجمع مشتقاتها، إلى جانب الصناعات التحويلية التي تحظى باهتمام خاص من الدولة، في إطار مبدأ زيادة حجم الصادرات الوطنية، ودعم قطاع الصناعة المحلي، وتوفير فرص عمل لأبناء الوطن.
في المقابل، تدرك الأسواق العالمية جودة صادرات المملكة من البتروكيماويات، وأهميتها القصوى في دعم قطاعات عالمية عدة، من خلال منتجات متنوعة، يزداد عليها الطلب بشكل كبير، وبخاصة من الدول الصناعية الكبرى، التي تتسابق فيما بينها للحصول على البتروكيماويات السعودية، وبشهادة هذه الدول، نجح قطاع البتروكيماويات السعودي في دفع عجلة الإنتاج في الأسواق العالمية، من خلال توفير المواد الخام، والحلول المبتكرة لشبكة ضخمة من الصناعات الحيوية.
وبنوع من التفصيل، يدعم قطاع البتروكيماويات السعودي، قطاع الزراعة في العديد من الدول، ويعزز الأمن الغذائي العالمي، بإنتاج الأسمدة والمغذيات الزراعية، إذ تعد المملكة من المصدرين الرئيسيين لمنتجات الأمونيا واليوريا، وهي عناصر أساسية في صناعة الأسمدة التي تزيد من إنتاجية المحاصيل الزراعية وتحسن جودتها لتلبية الطلب العالمي على الغذاء، الأمر الذي شجع عملاقة صناعة البتروكيميائيات بالعالم، شركة «سابك» السعودية، على اتخاذ قرار بالتوسع في إنتاج المغذيات الزراعية (الأسمدة) وأبرزها الأمونيا واليوريا، استجابة لقوة الطلب العالمي المتنامي على تلك المنتجات، وبوصفها من أكبر منتجي اليوريا، ويكفي للتأكيد على ذلك، أن قطاع المغذيات الزراعية، سجل عوائد وإيرادات ضخمة حققتها «سابك للمغذيات الزراعية» بنحو 5.3 مليار ريال للنصف الأول من عام 2026.
كما تدعم الصناعات التحويلية السعودية قطاع الصناعة العالمي، بحزمه منتجات استراتيجية مثل البولي إيثيلين، البولي بروبيلين، إيثيلين غلايكول، والميثانول، وتدخل هذه المواد مباشرة في صناعات متعددة، مثل صناعة السيارات والنقل وإنتاج أجزاء السيارات الخفيفة لتقليل استهلاك الوقود، هذا بخلاف توفير حلول مرنة وصلبة لحفظ المنتجات التجارية والاستهلاكية.
ما سبق، يؤكد نجاح رؤية المملكة 2030 في تعزيز قطاع البتروكيمايات، وتوفير مناخ ملائم له للتوسع والنمو بشكل يمكنه من تأمين منتجات نوعية، تكفي الاستهلاك المحلي، وجزءاً كبيراً من الاستهلاك العالمي، من خلال تجربة سعودية خالصة في هذا القطاع، بقيادة شركة «سابك»، التي شهد لها العالم بالتفوق والتألق والريادة.

