: آخر تحديث

الأيام السعودية

3
3
3

سارة النومس

بداية، لا أقصد التقليل من شأن أي شخص، ولكن أعتقد أننا اعتدنا خسارة الفريق الأزرق منذ وقت طويل، وأستغرب من الأشخاص الذين مازالوا يغضبون أو يحزنون لخسارة فريقهم الأزرق، حتى وإن كان يملك التاريخ والماضي ليس شرطاً أن يحتفظ بمستواه للمستقبل أيضاً. تلك ليست نظرية ولا عرفاً كبعض الذين يدافعون عن أنفسهم بذكر تاريخهم، لا يهمنا الماضي ماذا نقدم اليوم للحاضر؟ إذا لم يكن تقديمنا بالمستوى الجيد فلماذا ننتظر معجزة أو صدفة تأتي بالفوز لنا؟

يا عزيزي الفوز بحاجة لصلوات ودعوات وآمال، لكنه بحاجة أضاً إلى جهود كبيرة.والمهم أن جدة، تتزين اليوم بأعلام دول مجلس التعاون الخليجي بمناسبة دورة كأس الخليج السابع والعشرين بأيام جميلة خضراء سعودية، تحتفل الكويت بهذه المناسبة أيضاً وكأن اليوم الوطني هو يومنا نحن وكأن فوز المنتخب السعودي على شقيقه الكويتي هو فوز للكويتي أيضاً.

على الرغم من التعب الذي تعاني منه دول الخليج بدءاً من شهر فبراير الماضي بسبب الحرب والتهديدات المتكررة التي مازالت تطول الدول الخليجية، إلا أنها أبت أن تحرم نفسها وشعوبها من الفرح بالأيام الوطنية السعودية وكأس الخليج، فيا رب أن تكون هذه الأيام هي بداية استقرار للمنطقة وانتهاء للأزمات السياسية.

لنذكر قليلاً دور المملكة العربية السعودية المهم في المنطقة وللعالم أجمع. وفي الإطار العربي، حرصت السعودية على دعم القضايا العربية الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، كما شاركت في العديد من المبادرات والجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل النزاعات وتعزيز التضامن العربي. وقدمت دعماً اقتصادياً وإنسانياً للدول العربية المتضررة من الأزمات والكوارث، ما عزّز مكانتها كدولة مؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.

أما في ما يتعلق بالحروب والأزمات، فقد لعبت المملكة أدواراً مختلفة وفقاً لمتطلبات كل مرحلة، سواء من خلال المشاركة العسكرية المباشرة ضمن التحالفات العربية والدولية، أو عبر دعم الجهود السياسية والإنسانية لإحلال السلام والاستقرار. كما كان لها دور بارز في تحرير الكويت عام 1991، حيث استضافت قوات التحالف الدولي وساهمت في دعم العمليات الرامية إلى إنهاء الاحتلال العراقي للكويت، وهو موقف جسّد التزامها بأمن واستقرار دول الخليج.

وإلى جانب دورها السياسي والعسكري، استثمرت المملكة في الدبلوماسية والحوار كوسيلة أساسية لمعالجة النزاعات، ما جعلها وسيطاً فاعلاً في العديد من الملفات الإقليمية. ونتيجة لهذه الجهود المتواصلة، أصبحت السعودية إحدى أبرز القوى المؤثرة في منطقة الشرق الأوسط، وصاحبة دور رئيسي في رسم ملامح الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة العربية. وعلى الجانب الشخصي الكويتي نستذكر المقولة الشهيرة للمغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبدالعزيز، أثناء الغزو العراقي على الكويت، حينما قال: إما أن تعود الكويت أو تذهب السعودية معها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد