: آخر تحديث

اللهّم زد وبارك

3
3
3

خالد بن حمد المالك

حدث في المملكة من التطور ما تتحدّث به الأرقام، وتُصرح به الإنجازات، وتقول عنه بكل شفافية ووضوح المشاهد التي نراها بأعيننا، ونتوقف عند ما هو مُشاهد من معالمها، ويحكي عنها القريب والبعيد، بكل الإعجاب، محطة بعد أخرى، في رحلة تنوع فيها العطاء، وبلغ مستويات عالية، بل وبأكثر مما كان متوقعاً ومنتظراً.

* *

ومن إفرازات رؤية المملكة ما يمكن وصفه بالإبهار، والاستدامة، متوافقاً ومنسجماً مع ما رسمته القيادة، وتضمنته الرؤية، متناغماً مع الخطط والبرامج والالتزامات، وفي هذا فقد أظهرت مؤشرات أداء الرؤية أنها حققت 93 % من مستهدفاتها قبل بدء المرحلة الثالثة.

* *

في تقرير لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يتحدث عن أن المرحلة الثالثة من الرؤية سوف تشهد تتابع إطلاق الإستراتيجيات الوطنية القطاعية منها والمناطقية، بوصفها أدوات تنفيذية طويلة المدى، والرؤية بدعم من الملك سلمان - والكلام لولي العهد الأمير محمد - أحدثت نقلة نوعية في مسيرة التنمية، وحققت تحولاً شاملاً وملموساً في المناحي الاقتصادية.

* *

يضيف الأمير محمد بن سلمان، بأن رؤية المملكة 2030 حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية، عبر ما انتهجته من تخطيط إستراتيجي، وسياسات مالية محكمة، فاستثمار الرؤية كان ولا يزال وسيظل مُنصباً على أبناء وبنات الوطن، من خلال تأهيلهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في العالم.

* *

صاحب ذلك توجيه الأجهزة الحكومية بمواصلة الجهد، واستشراف الفرص، واستثمارها، لتقديم كل ما فيه مصلحة للوطن والمواطن والاقتصاد الوطني، بما أهّل كل القطاعات وعلى مستوى المملكة لتكون على هذا المستوى في الأداء والنتائج، منسجمة ومتناغمة مع مستهدفات الرؤية.

* *

والمملكة مع دخول المرحلة الثالثة من رؤيتها تمر بمراحل تُنجز، ومكتسبات تتوالى، ومع الرؤية هناك أسس راسخة، وتطور مستمر، وعن ملامح المرحلة الثالثة، هناك استكمال لتنفيذ البرامج والإستراتيجيات الوطنية، وإطلاق المزيد من الإستراتيجيات الوطنية القطاعية والمناطقية، وتعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني، وتوسيع دور القطاع الخاص، ورفع جودة الخدمات الأساسية، والاستثمار في قدرات أبناء وبنات المملكة.

* *

يلاحظ أن الرؤية تتبنى مبدأ الاستدامة كقيمة أصيلة في منهجها، وأنها في كل مرحلة من مراحلها بنت إنجازاتها على ما رسخته في المرحلة التي تسبقها، وأنها في المرحلة الثالثة تعتمد على الاستراتيجيات الوطنية القطاعية والمناطقية كأدوات تنفيذية، مع المضي نحو مضاعفة العمل، واقتناص الفرص نحو النمو، ومواصلة الإنفاق الحكومي.

* *

وما يمكن أن يشار إليه أن رؤية المملكة اتسمت بتوسع دور الصناديق الوطنية في تحقيق الاستثمارات المحلية، مع مواصلة التقدم على أسس متينة للنمو في القطاعات الاقتصادية، مع الاستمرار في جهودها، مستفيدة من زخم الإنجازات، ورصيد المكتسبات، كل هذا وتحديداً بعد مرور عقد من الزمان.

* *

ومع دخول المرحلة الثالثة، يمكن القول، استناداً على تقرير مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية عن العشر سنوات التي مضت منذ انطلاقتها، أنها أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية البلاد، وحققت تحولاً شاملاً وملموساً في المناحي الاقتصادية، وجوانب الحياة الاجتماعية، وأن بلادنا موعودة خلال السنوات الخمس القادمة من رؤية المملكة في تحقيق أهدافها طويلة المدى، مع تكييف أساليب التنفيذ، وفق متطلبات المرحلة، وبما يدفع باستدامة التقدم والازدهار.

* *

ويلاحظ أن المملكة برزت كنموذج رائد في الثبات، واستشراف الفرص، واستثمارها، والتكيف مع المتغيرات المحلية والعالمية، وتلك سمات جوهرية في نموذج المملكة الاقتصادي، وظل الإنسان السعودي في مركز اهتمامها، فقد شهدت المرحلتان الأولى والثانية من الرؤية تمكين المواطن والقطاع الخاص، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وحسنت جودة الحياة بالمملكة، كما برزت على تشكيل مؤسسات الدولة، وإنشاء هياكل جديدة، وعلى البناء والتأسيس، ومكافحة الفساد بتدابير حازمة، وترسيخ قيم الشفافية، والمساءلة، ومراقبة الأداء الحكومي، وهذا قليل مما يستحق أن يشير إليه موثقاً في تقرير مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، اللهم زد وبارك.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد