: آخر تحديث

الرؤية.. زخم الإنجازات

6
6
6

وسط ترقب إقليمي ودولي، دشنت رؤية المملكة 2030 مرحلتها الثالثة والأخيرة، والممتدة لخمس سنوات، من المنتظر أن تشهد استكمال ما بدأته المرحلتان الأولى والثانية من نجاحات عدة، طالت كل مناحي الحياة في المملكة، وفي مقدمتها المشهد الاقتصادي الذي تجاوزت بعض إنجازاته حدود المستهدف والمأمول، في إشارة إلى الجدوى العالية للرؤية وبرامجها ومبادراتها، التي نجحت في تغيير وجه المملكة للأفضل، هذا المضمون ورد في ثنايا حديث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أثناء ترؤسه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالأمس، عندما قال إن «الرؤية قد أحدثت - بتوفيق الله وفضله - ثم بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - أيده الله - نقلة نوعية في مسيرة تنمية البلاد، بما حققته من تحول شامل وملموس في المناحي الاقتصادية، والخدمات، والبنية التحتية واللوجستية، وجوانب الحياة الاجتماعية»، مشدداً على أن «استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها، كان ولا يزال وسيظل منصبًا على أبناء وبنات الوطن، من خلال تأهيلهم وتطوير أدائهم ورفع كفاءتهم وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في كافة دول العالم».

الاهتمام الإقليمي والعالمي برؤية المملكة، ما كان يتحقق بهذا الزخم، لولا أن الرؤية، التي أعلن عنها سمو ولي العهد في إبريل من العام 2016، جاءت بسقف تطلعات عالٍ جداً، أثارت دهشة البعض، إلا أن الإرادة القوية التي تسلحت بها الدولة والمواطن، أسهمت في تحقيق كامل هذه التطلعات، بما يحقق أهداف الرؤية الثلاث، بإيجاد مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، ينعم كل من يعيش فوق ترابه بالرفاهية والأمن والاستقرار.

التفاؤل الكبير الذي يصاحب المرحلة الثالثة من الرؤية، يرتكز على ما حققته المملكة خلال المرحلتين السابقتين، من إنجازات عدة، وهو ما يعني أن الرؤية تسير في مسارها الصحيح والمنضبط، وتحقق مستهدفاتها بوتيرة سريعة، من خلال دقة التخطيط، وكفاءة التنفيذ، وسط برامج ومؤشرات محلية ودولية، تراقب الأداء وتحلل النتائج، وتعدل المسار إذا لزم الأمر، من أجل تحقيق الأهداف والتطلعات كاملة، ويعزز هذا الأمر أن الجهود المباركة للدولة، نجحت في تحقيق تقدم في مؤشرات مستهدفات الرؤية بنسبة 93 في المئة، ووصول نسبة الإنجاز إلى أكثر من 90 في المئة في العديد من البرامج، الأمر الذي يؤسس لمرحلة ثالثة نموذجية، تشهد تتويج المكاسب، وحصد الثمار، وتعزيز الاستدامة.

وإذا كانت منجزات الرؤية في عشر سنوات مضت، كبيرة ونوعية، يشهد بها القاصي والداني، إلا أن أبرز إنجازاتها على الإطلاق، يتجسد في قدرتها على رسم ابتسامة أمل وتفاؤل على وجه المواطن، الذي بات مؤمناً بأهمية برامج الرؤية، وقدرتها على صناعة مستقبل مشرق للمملكة، واستمرار الإنفاق بسخاء على المشروعات التنموية للدولة، رغم ما يعانيه العالم من أزمات جيوسياسية لا تنتهي، أربكت حسابات اقتصادات أكبر الدول، وأجبرتها على التراجع واتباع برامج التقشف.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد