: آخر تحديث

رياض الإعلام

4
4
3

تحولت الرياض، مع اتساع دورها الإقليمي والدولي، إلى مركز تتشكل فيه اللغة الإعلامية الحديثة، وتدار من خلاله علاقة الحدث بالمعنى. في عاصمة بلادنا، يلتقي القرار بالرواية، وتتجاور المنصات مع العقول، وتتحول الكلمة إلى ممارسة واعية تتجاوز التغطية إلى التأثير.

الرياض اليوم مساحة جامعة لصناع الإعلام والفكر، وبيئة قادرة على احتضان الحوار المهني العميق حول مستقبل المهنة وحدودها ومسؤولياتها، من قلب العاصمة، يخرج الخطاب الإعلامي السعودي متزناً، منفتحاً، وقادراً على مخاطبة الداخل والخارج بلغة واحدة تجمع المهنية والوعي والسياق.

الرياض كمقر للمنتدى السعودي للإعلام يعكس مكانتها كمدينة تصنع الحدث وترافقه وتعيد تأويله ضمن إطار ثقافي ومعرفي متماسك. هنا، تتقاطع التجارب، وتتلاقى المدارس الإعلامية، ويتحول المنتدى إلى لحظة تجمع بين الخبرة والتجديد، وبين الرؤية الوطنية والطموح العالمي.

حيث يتقدم منتدى الإعلام 2026 بوصفه مساحة مهنية مكتملة الأركان، تتكثف فيها الخبرة، وتتجاور فيها الرؤى، وتتلاقى فيها مدارس الخطاب الحديثة مع تقاليد العمل الصحافي الرصين، في مشهد يعكس تحولاً عميقاً في وظيفة الإعلام وموقعه. اليوم، وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، يفتتح المنتدى السعودي للإعلام 2026 ممتداً خلال الفترة من الثاني وحتى الرابع من فبراير، حاملاً شعار «الإعلام في عالم يتشكل»، وهو عنوان يختزل طبيعة المرحلة، ويعبر عن وعي مهني بمسؤولية الكلمة والصورة والمنصة، ويؤكد انتقال الإعلام إلى موقع أكثر تماسكاً مع التحولات التقنية والثقافية والسياسية التي تعيد رسم المجال الاتصالي العالمي.

ويجمع المنتدى أكثر من 300 من الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين من مختلف دول العالم، يتحاورون عبر أكثر من 150 جلسة وورشة عمل، تناقش هندسة الخطاب الإعلامي، وأخلاقيات النشر، وبناء السرديات العميقة، وتطوير نماذج العمل، ضمن فضاء معرفي يفتح مسارات جديدة للتفكير والتجريب وتبادل الخبرات على مستوى عالمي.

وتتسع الصورة مع إطلاق منطقة «بوليفارد 2030» المصاحبة لمعرض مستقبل الإعلام «فومكس»، لتتحول أروقة المنتدى إلى نافذة حية على منجزات الوطن، وتعرض قصص النجاح في مشروعات كبرى، مثل: نيوم وبوابة الدرعية والقدية، في تداخل بصري وسردي يعزز حضور القصة الوطنية بوصفها مادة إعلامية ذات بعد عالمي.

ويمضي المنتدى السعودي للإعلام في ترسيخ موقع المملكة كمركز مؤثر في صناعة الرسالة، ومختبر مفتوح لتجديد الأدوات وصقل المعايير وبناء الشراكات، ضمن عالم يعاد تشكيله على مستوى اللغة والمنصة والوعي، ومع هذا الحراك يتقدم الإعلام السعودي بخطاب واثق ومحتوى متقن ورؤية تستشرف الآتي بثبات مهني وحضور دولي متنامٍ.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد