: آخر تحديث

سوء الاستخدام وحضور الأنظمة

10
10
9

التقنية، الأدوية، الحدائق العامة، السيارات، الدراجات النارية، وسائل التواصل وتطبيقاتها، وغير ذلك، كل ما سبق يمكن استخدامها بشكل جيد واستثمار إيجابياتها، وقد يحدث العكس من فئة قليلة فتكون النتيجة وضع أنظمة مرجعية تخدم الصالح العام، وتكون العبرة بالتطبيق.

في الحدائق العامة يسيء البعض استخدامها برمي النفايات أو استخدام الشيشة أو الإزعاج أو سوء استخدام لدورات المياه، وهذه الأخيرة لا تفتح إلا في أوقات محددة. يقول أحد الأصدقاء كنت مرة أمارس رياضة المشي في إحدى الحدائق العامة فاحتجت لدورة المياه، وجدتها مغلقة، سألت عامل الحديقة فقال: تفتح الساعة الرابعة عصراً!، وهي كذلك مغلقة في المساجد إلا في أوقات الصلاة. هنا ثمة حاجة لنظام يحقق الفائدة للجميع مع أهمية توفر دورات مياه في الأماكن العامة، ولنتذكر أن سوء استخدام السيارة أدى إلى نظام ساهر. إن استخدام الهاتف الجوال أثناء قيادة السيارة لا يضر السائق فقط، فهذا سلوك خطر على الآخرين. وسوء استخدام الفضاء المفتوح من خلال وسائل التواصل الاجتماعي نتج عنه تشويه فكري وفوضى إعلامية ومشكلات اجتماعية وسياسية. وسوء استخدام وسائل التواصل جعلها سبباً في توتير العلاقات بين الأفراد، وتسبب في مشكلات أسرية، ووصل الأمر إلى إحداث شرخ في العلاقات بين الدول، حولها سوء الاستخدام إلى ساحة لنشر التعصب والكذب والإشاعات وتبادل قصائد الهجاء، والتفاخر. سوء الاستخدام لهذه الوسائل جعلها أخطر نقطة ضعف في موضوع إدارة الوقت.

حتمية وجود المخالفات في أي مجتمع –إذ لا وجود لمجتمع مثالي- تستلزم وجود الأنظمة والقوانين التي توضع لمصلحة المجتمع، وتحقيق العدالة في مسألة الحقوق والواجبات، وتوفير بيئة صالحة للحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع.

القوانين وضعت لتنظيم حياة الناس والتعامل مع المشكلات الاجتماعية، احترام القوانين والالتزام بها مسألة ضمير وإخلاص للمجتمع، ومخالفتها يستوجب تطبيق العقوبات دفاعاً عن حقوق المجتمع ككل.

في مجتمعنا كانت الأجهزة المختصة حيوية في وضع الأنظمة والقوانين التي تحقق الأمن والعدالة وتحمي حقوق الناس وتحل المشكلات الاجتماعية. أصبح لدى المجتمع مظلة قانونية شاملة تضمنت التعامل مع مشكلات متعددة تعاني منها كثير من المجتمعات مثل: العنف الأسري، وإدمان المخدرات، والعنصرية، والتحرش الجنسي، وغيرها. وفي الوقت نفسه أصبح لدينا أنظمة تحمي حقوق ذوي الإعاقة، وحقوق كبار السن، وحماية الأطفال وغيرها من الأنظمة التي تساهم في جودة الحياة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد