: آخر تحديث

من ينتهك سيادة العراق؟!

9
9
9

من حق الحكومة العراقية أن تدافع عن سيادة أراضيها وترفض الهجمات التي تشنها قوى أجنبية ودول مجاورة على أراضيها، فهذا حق أصيل، لكن من واجبات الحكومة العراقية في المقابل، أن تمنع تحول أراضيها إلى نقطة انطلاق هجمات واعتداءات على الدول المجاورة، ومن مسؤولياتها أن تحمي الوجود الأجنبي الذي تنظمه اتفاقيات ومعاهدات على أراضيها !

ليس منطقياً أن تمارس المليشيات والفصائل العراقية المسلحة اعتداءاتها من الأراضي العراقية على مصالح الآخرين دون أن يتم الرد عليها وضربها في معاقلها، وواجب الحكومة العراقية أولاً، أن تمنع هذه المليشيات والتنظيمات المسلحة من ممارسة أنشطتها العدوانية إذا أرادت أن تمنع المستهدفين باعتداءاتها من امتلاك حق الرد !

في العراق تيارات وأحزاب وتنظيمات وفصائل سياسية وعسكرية، تتصرف وفق أجندات غير عراقية، وما دامت تتحرك وفق ذلك فإن أمن واستقرار العراق سيبقى عرضة للاضطراب وسيادتها عرضة للانتهاك !

من حق العراق أن يتفرغ للتنمية والبناء بعد عقود من الحروب والاضطرابات، ومن حق العراقيين أن يعيشوا بسلام وأمان يضمدون جراح الماضي، ويعدون أبناءهم لبناء المستقبل، لذلك يجب أن يتحرر من تجاذبات صراعات المنطقة بين إيران وأمريكا، فهو ساحة لحياة العراقيين وليس للتضحية بهم لتصفية حسابات القوى الأجنبية !

أما التيارات والأحزاب والتنظيمات والفصائل العراقية التي ارتهنت لأطراف الصراع الخارجية فإنها أقرب لمعاداة العراق وخيانة الوطن، وأمثالها لا يجب أن يكون لها أي دور في قيادة العراق لأنها غير مؤتمنة على مصالحه، وهنا يتحمل الشعب العراقي مسؤوليته في تعرية هذه الأحزاب وإضعاف قدراتها على تسميم أفكار الشباب وتجنيد قدراتهم في التدمير، والتضحية بحياتهم لمشروع لا يمت للعراق بصلة !


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد