: آخر تحديث

تعددت الأسباب والنزوح واحد

28
29
32
مواضيع ذات صلة

حركة البشر هي جزء من الطبيعة بمفاهيمها المتعددة منذ بدء الخليقة، منذ واجه الانسان عوامل تغير الطبيعة وتغيّر المناخ كانت حركته سعيًا للأمان هي سلوك طبيعي. وكانت الحركة سعيًا وراء ظروف أفضل للحياة، وبحثًا عن موارد ومصادر جديدة للاستمرار على قيد الحياة.

تطورت البشرية، أو تعقدت ظروفها، فاتخذت تلك التحركات أشكالًا وأنماطًا مختلفة منها الهجرة والنزوح. لكن ظل الدافع الرئيسي هو الرغبة في الحياة هربًا من الموت أو من أجل تحسين ظروفها.

مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أطلقت تحذيراتٍ مؤخرًا من تفاقم الهجرة بسبب الكوارث الطبيعية الناتجة عن التغير المناخي، واستمرارها لسنوات مقبلة، في حين لا تزال استجابة كثير من البلدان ضعيفة حيال ذلك.

وكشفت مفوضية شؤون اللاجئين في تقرير جديد رصد نزوح سنوي لما يفوق 21 مليون شخص سنويًّا، خلال السنوات الخمس عشرة الماضية بسبب الكوارث الطبيعية. والرقم اللافت والأخطر هو احتمال تسجيل مليار ومائتي ألف نازح بحلول 2050 للسبب ذاته.

السبب الأبرز والأقدم يتمثل في الجفاف، ولم يعد يقتصر على مناطق من أفريقيا، حيث سجل الصيف الماضي ظواهر نادرة في بلدان أوروبية والصين تمثلت في انحسار لمستويات الأنهار وجفاف بعض من البحيرات وحرائق التهمت مساحات شاسعة من الغابات والمزارع.

وتدرج الفيضانات في قائمة العوامل المؤثرة، وشهدت باكستان العام الماضي أحد أكبر الكوارث المناخية دفعت بما يقرب من 8 ملايين شخص للنزوح خلال أيام، وتضرر ثلث سكان البلاد، فيما تهدد ظاهرة ارتفاع مستوى البحر 900 مليون شخص يقطنون الجزر والمناطق الساحلية.

ولا تعد الكوارث المناخية العامل الوحيد للنزوح بل تتداخل مع أسباب مختلفة تتشابك فيها العوامل الاقتصادية والسياسية والأمنية.

نحن أمام استحقاق بيئي من حيث الأهمية والخطورة، ولا يتم الالتزام بما تخرج به المؤتمرات المتعلقة بالمناخ.

ارتفع عدد النازحين داخليًّا في جميع أنحاء العالم بنسبة 20% في عام 2022، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 71.1 مليون، وفقًا لتقرير مراقبة النزوح الداخلي التابع لمجلس اللاجئين النرويجي.

وذكر أن ما يقرب من ثلاثة أرباع تعداد النازحين داخليًّا في العالم يعيشون في 10 دول هي: سوريا، وأفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوكرانيا، وكولومبيا، وإثيوبيا، واليمن، ونيجيريا، والصومال، والسودان، وذلك بسبب نزاعات طويلة الأمد استمرت في عام 2022.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد