: آخر تحديث
تمدد بنك الأهداف نحو قلب العاصمة:

غارات إسرائيلية متتابعة تضرب الضاحية وبيروت: تل أبيب تتوعد "حزب الله" برد "الصاع صاعين"

2
2
2

إيلاف من بيروت: في تطور ميداني يعكس انتقال المواجهة إلى مراحلها الأكثر تعقيداً في اليوم الثاني عشر من الحرب المفتوحة بين التحالف الأميركي - الإسرائيلي وإيران، وسعت الآلة العسكرية الإسرائيلية بنك أهدافها ليتجاوز النطاق التقليدي للمواجهة. فقد شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات متتابعة وعنيفة استهدفت بنى تحتية في مناطق مختلفة من الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع ضربة نوعية دقيقة اخترقت العاصمة اللبنانية عبر استهداف منزل في منطقة "عائشة بكار" في قلب العاصمة اللبنانية.

هذا التمدد الجغرافي للقصف، رافقه تضارب استخباراتي حول هوية الأهداف في عمق بيروت. ففي حين نقلت "القناة 12 الإسرائيلية" أن غارة "عائشة بكار" أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص داخل شقة زعمت أنها تُستخدم كمكتب عمليات لـ "الجماعة الإسلامية في لبنان"، سارعت الجماعة إلى إصدار نفي قاطع، داحضة وجود أي من مكاتبها أو كوادرها التنظيمية في الموقع المستهدف، ما يطرح تساؤلات حول دقة بنك الأهداف الإسرائيلي أو تعمده توسيع دائرة الاستهداف لتشمل فصائل وحلفاء جدد في الساحة اللبنانية.

وبالتوازي مع نيران المقاتلات، اشتعلت جبهة الحرب النفسية وحرب الكي الوعي. فقد أطلق المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، حملة إعلامية مضادة عبر منصة "إكس"، مستخدماً لغة هجومية مباشرة لتفكيك السردية العملياتية لـ "حزب الله".

ورداً على إطلاق الحزب لعملية "#العصف_المأكول"، توعد أدرعي بتطبيق معادلة "#الصاع_صاعين"، مشيراً إلى أن الحزب "يقتات على أوهام العصف"، وأن واقع الميدان والضربات العنيفة سيثبتان أن "الآتي أعظم". هذا التصريح يعكس قراراً استراتيجياً إسرائيلياً بعدم السماح بفرض أي معادلة ردع من الجانب اللبناني، والتأكيد على المضي قدماً في ضرب كل ما يمثل تهديداً لمواطني دولة إسرائيل برعاية النظام الإيراني.

تتقاطع هذه المعطيات الميدانية والخطابية لتؤكد أن إسرائيل تمارس استراتيجية الضغط الأقصى، حيث تستخدم الغارات المتتابعة على الضاحية وتوسيع رقعة القصف نحو "عائشة بكار" كأدوات تفاوضية خشنة، لفرض شروطها وتكريس مبدأ التفاوض "تحت النار" فقط، بعيداً عن أي مبادرات دبلوماسية مسبقة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار