: آخر تحديث
بدون أي مظاهر عنف

عشرات آلاف المصلين في الأقصى وسط انتشار أمني كثيف

11
10
12

القدس: انتهت صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان في المسجد الاقصى بدون اي مظاهر عنف، فيما واصلت الشرطة الاسرائيلية تعزيز انتشارها في البلدة القديمة في القدس مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد المواجهات في الضفة الغربية.

وقال الشيخ عزام الخطيب مدير دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى لوكالة فرانس برس "صلى اليوم نحو 180 الف مصل في الاقصى وجرت الصلاة بسلام وهدوء".

وقالت الشرطة الاسرائيلية في بيان إن "آلافا من عناصرها انتشروا في جميع أنحاء القدس ومحيطها، فيما وصل عشرات الآلاف من المصلين إلى المسجد الأقصى بشكل حر وآمن إلى جانب الحفاظ على جوانب الأمن والسلامة المطلوبة".

وفي باحات الاقصى انتشرت مجموعات النظام التابعة للاوقاف الاسلامية بستراتها الزرقاء. كما شارك نحو مئة وخمسين عنصرا من الكشافة المقدسية الذين ارتدوا سترات بنفسجية.

وقال محمد الخطيب (49 عاما) من بلدة حزما في محيط القدس والتي تعتبرها اسرائيل ضمن الضفة الغربية، "نحن كشافة مفوضية القدس وصلنا بالتنسيق مع الاسرائيليين الى القدس لحفظ النظام، وخضعنا لتفتيش دقيق على الحواجز".

وقالت معزوزة شاكر محمد فرج ( 64 عاما) التي وصلت من مخيم طولكرم انها غادرت في الساعة السادسة والنصف صباحا ووصلت في التاسعة والنصف، مشيرة الى انها تحمل تصريحا اسرائيليا وهوية ممغنطة للدخول.

كانت معزوزة تعمل في اسرائيل في قطف الخضر والفاكهة قبل الحرب كونها ارملة وتعيل ابناءها. واضافت "فرحنا عندما وصلنا الى الاقصى وصلينا".

صور قد لا تتكرر
اما زينب رمضان فريج (70 عاما) التي خطت التجاعيد وجهها فهي ايضا من مخيم طولكرم وكانت تعمل في الزراعة قبل الحرب.

اكدت ان الوضع في طولكرم "ليس على ما يرام بسبب المداهمات لمخيم نور شمس"، مشيرة الى ان مدينة القدس "حزينة والمعابر تكاد تكون خالية من الناس".

نشط الفلسطينيون الذين قدموا للصلاة في الاقصى في التقاط صور تذكارية مع عائلاتهم على درجات الصخرة المشرفة.

وقال مصطفى الشيخ ( 62 عاما) الذي وصل من بلدة عناتا مع زوجته "نشعر بالغبطة لوصولنا للاقصى فمئات الآلاف محرومون الوصول اليه".

واضاف "اردت التقاط صور اليوم لانني لا اعرف ما اذا كنا سنتمكن من الوصول في الاسابيع المقبلة، فلا يمكن التنبؤ بتصرفات الاسرائيليين".

من جهتها، حملت المعلمة رباب هادية (49 عاما) من مدينة القدس ورقة كبيرة كتبت عليها بالعربية "الجمعة الثانية لرمضان .. الاقصى يشتاق الينا في السنة1445هجري".

وقالت رباب "صديقتي لينا تقيم في اميركا منذ عشرين عاما. التقطت بعض الصور وسارسلها اليها لانها تحب الاقصى وتشتاق اليه".

"حساس جداً"
قبل حلول شهر رمضان باسابيع كانت كل صلاة في الاقصى تنتهي بمواجهات، واستخدمت الشرطة الاسرائيلية العنف حتى مع الصحافيين، الامر الذي زاد المخاوف من استمرار المشهد الساخن في شهر الصوم.

وقال المحلل الاسرائيلي كوبي ميخائيل من معهد دراسات الأمن القومي في تل ابيب لوكالة فرانس برس إن "الهدوء السائد حتى اليوم سببه ان الشرطة تنشر اعدادا كبيرة من عناصرها مع وجود ضباط كبار منها في المدينة، لان موضوع الاقصى حساس جدا".

واضاف "كما أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تدخل بنفسه في مسألة دخول الفلسطينيين للأقصى في رمضان"، لافتا الى أن "المصلين الفلسطينيين معنيون بان يؤدوا الصلاة بهدوء بدون الانصياع لتعليمات حماس، كما أن الشرطة تقوم بملاحقة المحرضين على وسائل التواصل الاجتماعي".

وتحدث خطيب الاقصى في خطبته عن معاناة المدنيين في غزة وقال مخاطبا المصلين "لا تنسوا اخوانكم في غزة الذين ينامون في العراء بلا اكل وبلا سقف يأويهم".

اندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) عقب هجوم شنّته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل ما لا يقلّ عن 1160 شخصا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.

وتقدّر إسرائيل أنّ نحو 130 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، بينهم 33 يعتقد أنهم لقوا حتفهم، من بين نحو 250 شخصا اختطفوا في هجوم حماس.

وتوعدت بالقضاء على حماس ونفّذت حملة قصف مركّز أتبعتها بهجوم برّي واسع، ما أسفر عن مقتل نحو 32 ألف شخص وخلف 74188 جريحًا غالبيتهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

ومن عرعرة النقب وصل محمد ابوعرار (69 عاما) متكئا على عصاه مع ابنه رامي 10 سنوات. وقال ان "الدخول الى الاقصى فيه راحة للنفس فهو اقدس مكان بعد مكة".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار