: آخر تحديث

في كل معترك لا بد من دفاع مشترك!

2
2
1

تأتي مبادرة السعودية بإبرام اتفاقية دفاع مشترك بين القوى الإسلامية الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان، في مكة المكرمة، خطوة في الاتجاه الصحيح!

هذه الخطوة جاءت في وقتها، فالمنطقة تمر بأزمة لا تقل ضررًا وخطرًا عن الأزمات السابقة التي مرت بها، والواقع أثبت أن القوى التي لا يربطها بالمنطقة سوى الروابط السياسية والاقتصادية لا يمكن التعويل عليها باطمئنان، هذا بالإضافة إلى وجود الحاجة إلى إيجاد مزيد من المواقع التفاوضية مع مختلف الأطراف.

ثلاث دول إسلامية، كل منها لديها نقاط قوة بارزة: قوة اقتصادية ومكانة إسلامية مؤثرة، وقوة نووية، وقوة عسكرية ودبلوماسية، تتفق، في مكان له قدسيته عند جميع المسلمين، بأن يكنَّ دولة واحدة في وجه أي اعتداء! فهذا أمر يعبّر عن الجدية والحزم بقدر ما يعبّر عن خطورة الوضع في المنطقة!

وكما صرح المسؤولون، الاتفاق مفتوح للدول الراغبة في الانضمام إليه، ولعل مصر هي أبرز الدول الغائبة عنه، وهي التي ينبغي أن تسارع في الانضمام إليه باعتبارها قوة إسلامية جديرة، من الناحية العسكرية، بأن تصطف إلى القوى الثلاث المتفقة.

الغريب في الأمر أن هذا الاتفاق أغضب من كنا نظن أنه سيسعد به، فبتجولي في مواقع التواصل الاجتماعي، وجدت منشورات ممهورة بأسماء خليجية، تنتقد الاتفاق وتزعم بأنه حبر على ورق، وأمارات الكراهة التي في الصدور تطل من بين السطور!

وما زعمهم بأن الاتفاق حبر على ورق إلا نتاج ما يُعرف بالتفكير الراغب أو القائم على التمني (Wishful Thinking)، وهو ما عبّر عنه القرآن الكريم بـ"تلك أمانيهم"، نعم، كل طرحهم الناقد للاتفاق أو المتنبئ بفشله ينتمي إلى هذا النوع من التفكير الذي لا يقدم ولا يؤخر في سياق التحليل السياسي.

ومن منظور قيمي، لا غرابة في أن يغضب الاتفاق الإيرانيين وأذرعهم في المنطقة أو حتى بعض الدول الغربية، ولكن أن يُغضب أولئك الأكاديميين والإعلاميين الخليجيين، فهذا أمر غريب ومريب! ولعلهم سيغضبون أكثر في قابل الأيام، فقيمة الاتفاق وموضوعه ونفوذ أطرافه عوامل كفيلة بأن تدفع دولًا أخرى للانضمام إليه.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.