: آخر تحديث
عيّن مسؤولين مسجونين ومنفيين ضمن حكومته

رئيس كاتالونيا يتحدى مدريد!

3
3
6

وجّه رئيس كاتالونيا الجديد يواكيم تورا السبت، بعد أيام من توليه منصبه، تحديًا أول للسلطات المركزية الإسبانية في مدريد بتشكيله حكومة تضم وزيرين سابقين سجينين واثنين آخرين يعيشان في المنفى، بسبب دورهم في محاولة الانفصال عن إسبانيا.

إيلاف: وقع تورا، الذي تولى مهامه الاثنين، وأدى القسم الخميس، مرسومًا بتشكيل حكومة كاتالونية جديدة، علمًا أن حكومة مدريد المركزية قادرة على تعطيلها.

وما زالت الحكومة الإسبانية تفرض وصايتها على هذه المنطقة منذ 27 أكتوبر 2017 إثر إعلان سلطات كاتالونيا حينها استقلالًا بقي حبرًا على ورق.

ويتعيّن على تورا مبدئيًا نشر التشكيلة الحكومية في الجريدة الرسمية لكي تتولى مهامها، ما يرفع تلقائيًا الوصاية المفروضة بموجب المادة 155 من الدستور. إلا أن حكومة ماريانو راخوي حذرت أنها ستسهر على احترام القانون مشككة في إمكانية اضطلاع وزراء مسجونين أو منفيين بمهامهم.

وأعلنت الحكومة الإسبانية في بيان ان تسمية وزراء مسجونين او فارين تشكل "استفزازا جديدا"، مضيفة أن مدريد ستدرس مدى قدرة هذه الحكومة على تولي مهامها، مشيرة الى انها قد تعلق نشر مرسوم تشكيلها في الجريدة الرسمية.

والجمعة، قال المتحدث باسم الحكومة الإسبانية إينييغو مينديز دي فيغو "لا يمكن لمستشار أو وزير ممارسة مهامه وهو في السجن". 
وطالب حزب "سيودادانوس" الذي نال أكبر نسبة تصويت في الانتخابات الإقليمية الأخيرة راخوي بتجميد الإجراءات، وأعلنت زعيمته إيناس أريماداس على تويتر "في هذه الظروف لا يمكن رفع (المادة) 155".

وطالب محامو جوردي تورول وجوزيب رول بإطلاق سراحهما موقتًا لكي يتمكنا من تولي منصبيهما في 23 مايو المقبل. ويقيم الوزيران الآخران توني كومين ولويس بويغ في المنفى في بلجيكا، حيث هربا مع الرئيس السابق للإقليم كارليس بوتشيمون بعد الإطاحة بحكومته.

الأربعة، كما بوتشيمون، ملاحقون بتهمة "العصيان" لدورهم في محاولة الانفصال في 27 أكتوبر الماضي. وبوتشيمون متواجد حاليًا في ألمانيا بانتظار قرار قضائي بشأن طلب القضاء الإسباني تسليمه لمدريد.

ورفض القضاء البلجيكي طلبًا إسبانيًا لاسترداد كومين وبويغ و"المستشارين" الآخرين، معتبرًا أن مذكرات التوقيف الصادرة بحقهم غير شرعية.

مواجهة مستمرة 
وكان تورا وجّه عشية تشكيل حكومته رسالة يطلب فيها لقاء راخوي لبدء حوار "غير مشروط". ولم يشر تورا إلى الاستفتاء حول الاستقلال الذي يطالب الانفصاليون راخوي به منذ سنوات، ويرفضه رئيس الحكومة بناء على الدستور الإسباني.

أوحت خطوة تورا لعديد من المراقبين بأن العلاقات بين دعاة استقلال كاتالونيا ومدريد دخلت فترة تقارب بعد أشهر من التوتر. إلا أن تورا، الذي انتُخب رئيسًا للإقليم، كان اختاره للمنصب سلفه بوتشيمون، الذي لا يزال يعتبر نفسه "الرئيس الشرعي" لكاتالونيا.

حصد بوتشيمون في الانتخابات الإقليمية التي أجريت في 21 ديسمبر الماضي مزيدًا من أصوات الانفصاليين. وعزز نجاحه المفاجئ موقفه في مواجهة زعيم حزب اليسار الجمهوري أوريول خونكيراس الموقوف منذ ستة أشهر، والذي يدعو إلى التهدئة مع مدريد.

ورغم أن التصويت أظهر مرة جديدة أن الانفصاليين يشكلون أقل من 50 بالمئة من الكاتالونيين، إلا أن بوتشيمون مستمر في دفع القضية الانفصالية قدمًا، ما يستدعي اتخاذ مدريد مزيدًا من التدابير الرادعة. واعتبر زعيم "الحزب الشعبي" خافيير غارسيا-البيول أن تشكيلة حكومة تورا تعكس "نية الاستمرار في النزاع والاستفزاز".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار