: آخر تحديث
عانيتُ من التنمّر وأدعو الآن لتصنيفه جُنحة يعاقب عليها القانون

نيشان: للمرّة الأولى أشكر الفنّانين لأنهم وثقوا بي وأعطوني كثيراً

4
4
4

في لقاء خاصّ مع "إيلاف" تحدّث الإعلامي اللبنانيّ نيشان عن مشاركته في برنامج الأمم المتحدّة للتنميّة المستدامة، كما تطرّق إلى موضوع التنمّر الرائج بقوّة في لبنان وعلى مواقع التواصل الإجتماعي، كما تحدّث عن رأيه بظاهرة إهتمام المحطات التلفزيونية بإعلاميي الشكل أكثر من إعلاميي المضمون، وختم حديثه بالكلام عن برنامجه الجديد "أنا هيك". كلّ التفاصيل في اللقاء المصوّر: 

 


 

بحبّك يا لبنان ليس فقط بالأغنية
 وليس صحيحاً قول "كيف ما كنت بحبّك"

   سعيد حريري من بيروت: إيلاف إلتقت نيشان على هامش مشاركته في محاضرة دعت إليها منظّمة UNGC التابعة للأمم المتحدّة تحت عنوان التنمية المستدامة وبدعوة من السراي الحكومي في بيروت، وعن هذه المشاركة قال نيشان: " إنّ تبنّي السراي الحكومي لحدث من هذا النوع يحدّد أهميّته، وأعتقد أن كلّ من تكلّموا اليوم لديهم رؤية قصيرة وطويلة الأمد تُعنى بخطّة ٢٠٣٠، كما أنّ الكون بأجمعه يهتمّ بإستقبال خطّة ٢٠٣٠، ونحن في لبنان نرزح تحت وطأة المشاكل التي تمنع المواطنين من التطوّر والتقدّم إلى الأمام، كما أنّه لا تنقصنا لا الأدمغة ولا الكوادر التي تمكّننا أن نصل إلى ٢٠٣٠، ونحن في وطن يضمّ تحتّ سقفه مواطنين لبنانيين فخورين، وليس فقط "بحبّك يا لبنان" بالأغنية، ومش مزبوط "كيف ما كنت بحبّك"، أريد أن أحبّك وأنت أفضل وأحلى وعندما نتطوّر سويّاً". 

في تقرير لإنستغرام: ٩٠ بالمئة من المنتسبين
 اللبنانيين يعتبرون أنفسهم مؤثّرين 

وعن أهميّة المؤثّرين على مواقع التواصل الاجتماعي في المساهمة في إعلاء الصوت بما يختصّ بخطّة ٢٠٣٠ قال: " اليوم أصبح كلّ واحد يعتبر نفسه مؤثّراً، وفي تقرير لإنستغرام تشير المعلومات الى أن ٩٠ بالمئة من المنتسبين إلى هذا التطبيق يعتبرون أنفسهم مؤثّرين، فإذاً ما هو المعيار؟ ومن هو المؤثّر الفعلي، من هو الذي يغرّد ويؤثّر فعلاً، ومن هو الذي يغرّد ويغيّر نهجاً بتغريدة، أو بمنشور على إنستغرام، واليوم نحن في لبنان الكلّ يريد أن يكون مشهوراً ومؤثّراً، أمّا في ما يختصّ بالتأثير، اليوم إذا كانت لديك كلمة جيّدة ومؤثّرة وتبعث بطاقة إيجابيّة قُلها، وإلا فمن الأفضل أن تصمت". 

أناقة الفكر واللسان والثقافة 
أهم من أناقة المظهر 

وعن تصريحه بأنّه ليس لدينا مثال يُحتذى به على الشاشات وإنّما هناك عارضي وعارضات أزياء، قال: " لا أرى الوضع مأساوياً، ومن يقول هذا الكلام "ما بكون شبعان تلفزيون"، الله رزقني بفرص لامعة في عالم التلفزيون، ولأنّي أنتمي إلى هذا العالم أغار عليه، وهناك الكثير من الكفاءات المغيّبة عن التلفزيونات، ولا أقول أنّ من يظهر لا يمتلك الكفاءات لأن من ليست لديه كفاءة لا يستمرّ، لكنّ هناك الكثيرين يجب أن يكونوا على الشاشة، ليس المعيار فقط بالمظهر الخارجي، والجمال الخارجي، أناقة الفكر أهمّ من أناقة المظهر، هناك أناقة اللسان، وأناقة الثقافة، أتصوّر أن الجيل الجديد كما تغذّيه هو أيضاً يستطيع أن يمشي على نفس الخطى، فلندعهم يحتفظوا بالـ ٢٠ بالمئة من هذا القسم، ولكن ليحافظوا على الـ ٨٠ بالمئة التي تعمل فعلاً في الإعلام". 

ما زال هناك من يتنمّر على السمين بعبارات 
الدبّ القطبي والبقرة والطبلة والجحش 

وعن محاربته للتنمّر بعدما عانى من التنمّر على وزنه الزائد ووصفه بعبارات مؤذية، قال: " نعم، ما زال هناك الكثير من الأشخاص عندما يرون شخصاً سميناً لا يتوانون عن وصفه بالـ "الدبّ القطبيّ"، و"الطبلة"، و"البقرة"، و"الجحش"، ويوجّهون له أوصافاً تحقيريّة دون أن يأخذوا في الإعتبار أنّ هذا الشخص لديه حالة خاصّة، وأنت لا تعي ما هي ظروفه، فموضوع التنمّر هو موضوع كبير". 

هذا ما يتنمّر به اللبنانيون على الفلسطينيين والمصريين 
ويربطون دول الفيليبين وسريلانكا والهند بمهنة عاملة التنظيفا
ت

 

وعمّا إذا شكّل له التنمّر عقدّة في حياته: " لا أبداً لأنّه بإمكانك تخطّي أيّ عقدة، ولكنّي أحزن على أناس لا يملكون الوعي ولا الحصانة، مثلي أنا، لكي يتخطّوا هذا الكلام، فبالنسبة لي كلام الناس لا يقدّم ولا يؤخّر، ويهمّني أن أضيف بأنّ للتنمّر أنواعا، فمثلاً هناك أشخاص كثيرون في لبنان لأنّهم يحملون جنسيّة غير لبنانيّة، مثلاً الفلسطينيين يتمّ التنمّر عليهم من قبل عدد كبير من اللبنانيين بالقول: "أنت الفلسطيني الذي لا تملك حقوقاً في بلدي، وعندما تذكر مثلاً كلمة "محطّة بنزين" هناك الكثيرون يتنمّرون بإستعمال الكلمة كما هي بكل ما تحمله من أذيّة للشعب المصري الشقيق، ويقولون : " شو باك متل المصري اللي على محطّة البنزين"، وعندما تتكلّم عن مجال التنظيفات يقولون: "هيدي متل الفيليبينية أو الهنديّة او السريلانكية وكأن الوظيفة تمثّل الدولة، وهذا ليس صحيحاً، فما رأيهم إذاً بأن نستمع إلى ماذا يقولون عن اللبنانيين خارج لبنان، هذا التنمّر اللفظيّ مرفوض، ويجب أن يعتبر جنحة، ولا يمكنك أن تقلّل الأدب والأخلاق على الناس، وتصفهم وتنعتهم بما تريد فقط لأنك هكذا ترتاح، ليس من حقّك أن تقول لأيّ صبيّة : " شكلك متل الكوردان (عود الأسنان)" لأنّها نحيلة جدّا، فأنت لا تعرف ممّا تعاني، ولا يمكنك أن تجرح الناس لا بشكلها ولا بجنسيّتها ولا بجنسها، خاطب الأخلاق!". 

 

وأضاف: " موضوع التنمّر كبير جداً، السياسيون يتنمّرون، والإعلاميون يتنمّرون، وكلّنا عانيْنا من التنمّر، وأعطيك مثالاً إضافياً، في النادي الرياضي تلاحظ أنّ هناك عدداً من الشباب والصبايا من أصحاب الوزن الزائد عندما يمرّون، لا تتخيّل كميّة الهمز والهمس واللمز، حيث تسمع من بجانبك يقول: "هذه تحتاج إلى عشرين سنة كي تخسر وزنها ولن تخسره، إنظر إلى شكل هذا وذاك، وأنتم لا تعرفون ماذا يعاني منه هؤلاء، هناك من يعاني من القهم العصابي، وهناك من يعاني من الشراهة في الأكل، وهناك أشخاص يعانون من حالات مرضيّة". 

أحضّر لحلقة تلفزيونية أحتفل فيها
بنجاح برنامجي الجديد "أنا هيك" 

وعن الإنتقادات التي طالت برنامجه الجديد "أنا هيك" قال: " لا أودّ أن أتحدّث عن برنامجي لأنّي أحضّر لحلقة تلفزيونيّة سأتكلّم فيها عن هذا الموضوع، ووعدت بألاّ أتكلّم قبل ذلك عن أيّ تفاصيل". 

وهنا سألناه: " هل ستدافع في الحلقة عن حملة الهجوم التي تُشنّ ضدّك؟" 

أجاب: " عن شو؟ سأعتبر أنّي لم أستمع إلى هذا السؤال، سأظهر في الحلقة كي أحتفل بالبرنامج، وعلى فكرة الحلقة الثالثة حقّقت أعلى نسبة مشاهدة في كلّ التلفزيونات". 

ثلاثة أرباع من إفتتحتُ بهم حلقات برامجي ماتوا 
وعطاء الفنّانين وثقتهم بي شكّلا نواة وجودي التلفزيونيّ

وعمّا إذا كانت الأجور العالية التي يطلبها نجوم الصفّ الأوّل في البرامج الحوارية، تخفّف من وهج المحاور عندما لا يتمكّن الأخير هو والقناة التي يعمل فيها من تأمين هذه المبالغ، فيلجأ حينها إلى برامج من نوع آخر كي يستمرّ على الشاشة، قال: " لا أبداً، فعندما ذهبت إلى تلفزيون الجديد قالوا لي أنّه كانت لديهم تجارب أحضروا فيها فنّانين لم يحقّقوا من خلالهم الإنطباع المطلوب، وهذا ما قالته لي السيّدة كرمى الخيّاط، بالنسبة لي، قضيتُ ٢٥ سنة من حياتي أحاور الفنّانين في العالم العربي، وثلاثة أرباع من كنتُ أفتتح بهم حلقاتي قد ماتوا، ومنهم وديع الصافي، وصباح، ووردة الجزائرية، وأحمد فؤاد نجم، وزكي ناصيف، منصور الرحباني، وملحم بركات، هؤلاء الكبار كنت أفتتح حلقاتي بهم، وفي الموجودين على الساحة اليوم الخير والبركة، ولكنّهم لا يسمحون لك إلا بتصوير ثماني حلقات فقط، أضف إلى ذلك أنّ الفنّانين أعطوني كثيراً، وأقولها للمرّة الأولى، أنا ممنون منهم جداً لأنّهم أعطوني كثيراً، ووثقوا بي، هذه الثقة والعطاء شكّلا نواة وجودي التلفزيوني، وإنّما وصلت إلى مرحلة أصبح محتّماً عليّ أن أقوم بهذا التغيير، وأن أكون التغيير، ولِمَ لا أكون أنا التغيير؟ " . 

من يعتبر بأنّي غامرتُ بتاريخي التلفزيوني
هو صاحب وجهة نظر يمكنني الإختلاف معه عليها

وعمّا إذا كان يعتبر بأنّ في قراره جرأة ومغامرة بتاريخه التلفزيونيّ، قال: " هذه وجهة نظر يمكننا الإختلاف عليها، وهناك وجهات نظر مختلفة، ولا أودّ التركيز على كلّ وجهة نظر، ولكنّي سعيد جداً بهذه التجربة الجديدة بمحاورة أشخاص لم يسبق لي أن حاورتهم من قبل، وهذه التجربة أقوم بها في الجامعة وأنا أعلّم، ولكنّه لم يسبق لي أن قمت بها على التلفزيون، وهذا يمكّنك من أن تخلق جدلاً، وأن تحاور الناس بطيبتها، وبساطتها، وعفويّتها، ومشاكلها، وهمومها، وأكيد "أنا هيك". 

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه