Turquie : أهدى قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، مدربه زين الدين زيدان الفوز في مباراته الأولى على رأس "الديوك" أمام تركيا المضيفة والمنقوصة عدديا 1 0، قبل أن يخرج مصابا، من المواجهة التي جمعتهما في افتتاح منافسات المجموعة الأولى ضمن المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وخاض المنتخب الفرنسي الذي بات يشرف عليه زيدان خلفا لديدييه ديشان، مباراته الأولى منذ كأس العالم 2026 التي ودّع فيها من الدور نصف النهائي بخسارته أمام إسبانيا المتوجة لاحقا باللقب، بثنائية نظيفة.
وزجّ زيدان بمبابي أساسيا في مركز الجناح الأيسر لهجوم "الديوك" أمام تركيا، لإفساح المجال أمام المتوج بالكرة الذهبية لعام 2025، عثمان ديمبيليه، لشغل مركز المهاجم الصريح وهو الدور الذي يتألق فيه مع باريس سان جرمان، فيما شغل مايكل أوليسيه مركز الجناح الأيمن.
كما لعب مانو كونيه في مركز لاعب الارتكاز ضمن خط وسط مؤلف من ثلاثة لاعبين، إلى جانب ريان شرقي وأدريان رابيو اللذين يشغلان مركزي لاعبَي الوسط المتقدمين.
وفي ظل غياب ويليام صليبا وإبراهيما كوناتيه، تكوّن قلب الدفاع من دايو أوباميكانو وماكسانس لاكروا، فيما شغل جول كونديه مركز الظهير الأيمن، وأدريان تروفير، أحد الوجوه الجديدة التي استدعاها زيدان، الجهة اليسرى.
وبقي حارس مرمى ميلان الإيطالي مايك مينيان يحرس الخشبات الثلاث.
في المقابل، اختار الإيطالي فينتشنتسو مونتيلا، مدرب المنتخب التركي، اللعب بطريقة 4 2 3 1 مع نجم ريال مدريد أردا غولر في مركز الجناح الأيمن.
وبدأ الأتراك اللقاء بقوة، ومن ركلة حرّة أرسل صالح أوزجان كرة عالية باتجاه باريش ألبير يلماز الذي تصدى مينيان لتسديدته، قبل أن يتدخل لاكروا ويبعد المحاولة التالية عن خط المرمى (4).
وسعى الفرنسيون لترك بصمتهم سريعا، بعد أن أوصل شرقي كرة إلى أوليسيه الذي أعادها أرضية نحو مبابي على مشارف منطقة الجزاء، لكن الأخير لم يحسن التعامل معها، لتخرج تسديدته الضعيفة بمحاذاة القائم الأيسر (17).
وبقي إيقاع المباراة هادئا إلى حد ما مع نجاح أصحاب الأرض في كبح جماح الفرنسيين الذين عانوا لترجمة استحواذهم إلى هجمات تُذكر في الشوط الأول.
وانطلق الشوط الثاني باستحواذ واضح للأتراك، حيث ظهر غولر بتحركاته، لكن أصحاب الأرض بالغوا في التمريرات القصيرة في منطقتهم، ليتسبب خطأ في تشتيت الكرة إلى وصولها لأوليسيه الذي وجد مبابي منفردا قبل أن يسدّد الأخير كرة قوية على يمين الحارس التركي أوغورجان تشاكير مفتتحا التسجيل (54).
إلا أنّ مهاجم ريال لم يحتفل بالهدف، إذ بدأ يعرج قبل أن يستلقي على أرض الملعب، وملامح الألم بادية على وجهه، ممسكا بالجهة الخلفية من ركبته اليسرى.
وحاول قائد "الديوك" لبعض الوقت مواصلة اللعب، قبل أن يقرر الخروج نهائيا في الدقيقة 59.
وحل ديزيريه دويه بدلا منه، فيما توجّه مبابي مباشرة إلى غرف تبديل الملابس، وهو لا يزال يعرج بشكل طفيف، بعد أن تلقى تشجعيا سريعا ووديا من مدربه زين الدين زيدان.
وتابع الفرنسيون ضغطهم لانتزاع الثاني، إذ أطلق كونديه تسديدة قوية مرت بمحاذاة القائم الأيسر (69)، قبل أن تضيع فرصة وشيكة أخرى لأوليسيه (72).
وأبقى مينيان شباكه نظيفة، بعدما أبعد ببراعة تسديدة قوية من غولر عند القائم القريب (75).
ودفع الحارس تشاكير ثمن خروجه من مرماه لإبعاد كرة باركولا المنفرد، إلا أنه أبعدها مستخدما ذراعه خارج المنطقة ليطرده الحكم بعد العودة إلى فيديو الحكم المساعد "في أيه آر" (87).
ويخوض "الديوك" ثلاث مباريات أخرى في دوري الأمم، أمام بلجيكا في 28 الجاري، ثم إيطاليا على ملعب "ستاد دو فرانس" في 2 تشرين الأول/أكتوبر، قبل أن تجدد مواجهتها مع "الشياطين الحمر" في الخامس من الشهر نفسه.


