مدريد : لن يسمح مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالا للعالم، مع عودتهم إلى المنافسات هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ تتويجهم على حساب الأرجنتين.
ورغم أنهم فرضوا هيمنتهم على أوروبا عام 2024 ثم أحرزوا كأس العالم هذا الصيف، يبحث الإسبان عن مواصلة التطور والتقدم عندما يواجهون إنكلترا السبت في دوري الأمم الأوروبية.
وقال دي لا فوينتي إنه، بعد الفوز على الأرجنتين في نهائي كأس العالم في نيوجيرزي في 19 تموز/يوليو، كان يفكر بالفعل في المستقبل.
ووقع المدرب البالغ 65 عاما في وقت سابق من هذا الأسبوع عقدا جديدا يربطه بالمنتخب حتى عام 2032.
وقال دي لا فوينتي "في خضم الاحتفالات، وبعد دقيقتين أو ثلاث فقط، جاءني أحد اللاعبين وسألني: +ماذا بقي لنا لنفوز به؟+ حسنا، مباراة إنكلترا في 26 أيلول/سبتمبر".
وأضاف "هذا الفريق لا يتوقف أبدا. كأس العالم لا تكفي، علينا أن نصبح أفضل. ما حققناه لا يكفي للفوز في المباراة المقبلة".
وسيكون الهدف الكبير المقبل لإسبانيا كأس أوروبا 2028، حيث تملك فرصة لمحاكاة إنجاز الجيل الذهبي الذي فاز بكأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2012.
واعترف دي لا فوينتي بأن تكرار ذلك الإنجاز لن يكون سهلا، قائلا "في الحياة من الصعب جدا الفوز، وعدد الخاسرين أكبر بكثير من عدد الفائزين"، مضيفا "تكرار النجاحات السابقة من حيث الألقاب... سنحاول أن نكون في موقع يسمح لنا بالمنافسة على الفوز".
وأضاف "نحن الآن المنتخب الذي يرغب الجميع في هزيمته. وهذا دافع إضافي".
وجوه جديدة
وتشكل إنكلترا بقيادة الألماني توماس توخل والتي خسرت أمام إسبانيا في نهائي كأس أوروبا 2024، تذكيرا مباشرا بالمستوى الذي يُنتظر من أبطال العالم المحافظة عليه.
واستدعى دي لا فوينتي تشكيلة مشابهة إلى حد كبير لتلك التي أحرزت كأس العالم، استعدادا لمباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة أمام إنكلترا، كرواتيا (مرتان)، وتشيكيا.
ويبقى النجم الشاب لامين جمال الذي استعاد مستواه مع برشلونة، والقائد رودري أبرز ركائز المنتخب، وكلاهما من المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، رغم بعض التغييرات في بقية القائمة.
فعاد لاعب وسط برشلونة فيرمين لوبيس بعد غيابه عن كأس العالم بسبب إصابة في القدم، كما استُدعي مجددا مدافع ريال مدريد دين هاوسن.
وأفسحت إصابة الحارس جوان غارسيا المجال أمام حارس إنتر الإيطالي جوزيب مارتينيس، فيما قد يسجل مهاجم إسبانيول المتألق روبرتو فرنانديس ظهوره الأول مع "لا روخا"، بينما حصل إيفان فريسنيدا على استدعاء متأخر بديلا من مدافع توتنهام الإنكليزي المصاب بيدرو بورو.
وقال دي لا فوينتي "كيف يمكن ألا تكون هناك استمرارية مع لاعبين فازوا بكل شيء؟ لكن هذا لا يعني أننا لن نمنح الفرصة لمن يطرقون الباب".
وقاد ميكل أويارسابال هجوم إسبانيا خلال معظم مشوارها في كأس العالم، بينما سجل فيران توريس هدف الفوز في النهائي، لكن فرنانديس قادر على فرض نفسه بعدما تم اختياره على حساب مهاجم ريال مدريد كارلوس إيسبي.
وسيظل هذا المركز، إلى جانب مراكز أخرى، موضع منافسة خلال منافسات دوري الأمم الأوروبية وفي الطريق إلى كأس أوروبا 2028، وهو ما يراه دي لا فوينتي أمرا مثاليا.


