جوهانسبرغ : ستكون الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، المقررة صيف 2027 في كل من أوغندا وكينيا وتنزانيا، على موعد مع مواجهة منتظرة بين مدربين محنكين، حين تلتقي الخميس ساحل العاج بقيادة الفرنسي هيرفيه رونار مع ضيفتها غانا باشراف البرتغالي كارلوش كيروش.
وتُعتبر هذه القمة المرتقبة بين عملاقين من غرب إفريقيا في مدينة بواكي أبرز المباريات الـ24 في الجولة الأولى.
وأحرزت غانا اللقب القاري أربع مرات لكن آخرها يعود إلى عام 1982، في حين قاد رونار ساحل العاج إلى ثاني ألقابها الثلاثة في البطولة عام 2015.
كما توج رونار باللقب القاري مع زامبيا عام 2012، في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة الممتد لـ69 عاما.
من جهته، كان كيروش قريبا من إحراز اللقب في عام 2022 مع مصر التي خسرت المباراة النهائية أمام السنغال بركلات الترجيح، في لقاء تابعه المدرب البرتغالي من المدرجات بسبب الإيقاف.
وبعد تجارب مع أندية في فرنسا وإنكلترا وفيتنام، ركز رونار على تدريب المنتخبات الوطنية، حيث أشرف أيضا على أنغولا والمغرب والسعودية في فترتين ومنتخب فرنسا للسيدات.
وتولى تدريب تونس خلال كأس العالم هذا الصيف بعد إقالة مواطنه صبري لموشي عقب خسارة قاسية أمام السويد 1 5، لكن "نسور قرطاج" خسروا بقيادته أيضا أمام اليابان وهولندا.
ولم تجدد ساحل العاج عقد المدرب إيميرس فايي الذي قادها إلى لقب كأس الأمم الإفريقية 2024، وذلك عقب الخروج من دور الـ32 لمونديال هذا الصيف على يد النروج، ما مهد الطريق أمام عودة رونار.
في الجهة المقابلة، يتضمن السجل التدريبي لكيروش الإشراف على ريال مدريد الإسباني والعمل مرتين مساعدا للسير الاسكتلندي أليكس فيرغوسون عندما كان الأخير مدربا لمانشستر يونايتد الإنكليزي.
وتولى كيروش قيادة غانا قبيل كأس العالم 2026 مباشرة، ونجح في تحويل فريق كان يعاني من تراجع في النتائج إلى منتخب مقاتل يتمتع بصلابة دفاعية كبيرة خولته أن يكون الوحيد الذي يخرج بشباك نظيفة في مواجهة الإنكليز خلال النهائيات.
ومن المنتظر أن تُختبر هذه الصلابة الدفاعية مجددا في ساحل العاج في ظل امتلاك رونار خيارات هجومية بارزة، من بينها يان ديومانديه، المنتقل هذا الصيف إلى ريال مدريد الإسباني، ومهاجم نيوكاسل الإنكليزي بازومانا توريه.
وتلقت غانا ضربة بغياب محمد قدوس بسبب الإصابة التي حرمته أيضا من خوض كأس العالم.
عربيا، يستقبل المغرب في الرباط الغابون الجمعة ضمن المجموعة الأولى، وتستضيف مصر في القاهرة أنغولا ضمن الثانية، وتلعب الجزائر مع ضيفتها زامبيا في التاسعة، فيما تواجه تونس الخميس ضيفتها أوغندا إحدى الدول الثلاث التي ستستضيف النهائيات، ضمن المجموعة الثامنة.
انتكاسة لفييرا
لم يبقَ من بين المدربين العشرة الذين بدؤوا مشوار تصفيات إفريقيا المؤهلة إلى كأس العالم 2026 سوى أربعة في مناصبهم: كيروش مع غانا، حسام حسن مع مصر، محمد وهبي مع المغرب، والفرنسي سيباستيان ديسابر مع جمهورية الكونغو الديموقراطية.
ومن بين الذين استقالوا أو اعتكفوا أو أُقيلوا، هناك رونار، لموشي، فايي، البوسني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش (الجزائر)، البلجيكي هوغو بروس (جنوب إفريقيا)، باب تياو (السنغال)، وبوبيستا (الرأس الأخضر).
وحل باتريك فييرا، الفائز كلاعب بكأس العالم 1998 مع فرنسا، مكان تياو في تدريب السنغال. لكن بدايته تعرضت لانتكاسة بسبب عدم وجود ملعب يستوفي المعايير الدولية في البلاد.
وبدلا من استضافة موزمبيق الجمعة، ستسافر السنغال إلى الدولة الواقعة في الجنوب الإفريقي لخوض مباراة قد تكون أصعب مما توحي به الفوارق في التصنيف والبالغة 85 مركزا.
وسيفتقد فييرا اثنين من بين أربعة لاعبين شكلوا العمود الفقري للمنتخب السنغالي، إذ اعتزل الحارس إدوار مندي دوليا، بينما يغيب مهاجم النصر السعودي ساديو مانيه للإصابة.
في المقابل، لا يزال قلب الدفاع خاليدو كوليبالي ولاعب الوسط إدريسا غي ضمن صفوف السنغال التي تغلبت على المغرب في نهائي 2026 قبل أن يُسحب منها اللقب لاحقا بقرار إداري نتيجة انسحاب لاعبيها من الملعب احتجاجا على ركلة جزاء احتُسبت للمغرب في الوقت بدلا الضائع لكن البلد المضيف فشل في ترجمتها.
واستأنفت السنغال القرار الذي منح المغرب اللقب، ومن المقرر أن تنظر محكمة التحكيم الرياضي (كاس) في القضية في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر.
وحصل بيتسو موسيماني على فرصة ثانية لتدريب جنوب إفريقيا بعدما أُقيل في منتصف الليل إثر تعادل في تصفيات كأس العالم 2014 أمام إثيوبيا.
ومنذ ذلك الحين، حقق نجاحات لافتة على مستوى الأندية، فأحرز دوري أبطال إفريقيا مع ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، ثم مرتين مع الأهلي المصري.
وستفتقد جنوب إفريقيا المدافعين المصابين مبيكيزيلي مبوكازي وخوليسو موداو السبت في سويتو أمام غينيا التي تعول على هدافها سيرهو غيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني.
وحقق بوبيستا نتائج رائعة مع الرأس الأخضر في كأس العالم، إذ تعادل منتخب بلاده مع إسبانيا التي توجت لاحقا باللقب، وجرّ الأرجنتين إلى وقت إضافي.
وانتقل بوبيستا إلى نادي نهضة بركان المغربي، بينما سيتولى مساعده أومبرتو بيتنكور المهمة.


