: آخر تحديث

تومبا لفرانس برس: "كنت شخصا خجولا" والصحافة "أرادت أن تصنع مني شيئا جديدا"

0
2
3

روما : يُعرف عن أسطورة التزلج الألبي الإيطالي ألبرتو تومبا أنه كان نجما متمردا خلال فترة تألقه في التسعينيات، لكن في مقابلة مع وكالة فرانس برس قبيل انطلاق الأولمبياد الشتوي في ميلانو كورتينا الجمعة كشف أنه "كنت شخصا خجولا" في صورة مغايرة تماما لما ظهر عليه.

في التاسعة والخمسين من عمره، بات من أُطلِق عليه لقب "تومبا لا بومبا" يناور بين طلبات المقابلات الإعلامية التي ساهمت أصلا في انفجار شعبيته.

وبعد أسابيع من المحاولات، حصلت فرانس برس على فرصة لقائه في مكتبة في روما، بعيدا عن الأجواء الصاخبة التي صاحبت إحرازه 50 انتصارا في كأس العالم بين 1986 و1998، وإشعاله المدرجات في سيسترييري وألتا باديا ومادونا دي كامبيليو.

في يومنا هذا، انتظر الفضوليون وعشاق تلك الحقبة من الزمن صدور سيرته الذاتية "لو سلامو بيو لونغو"، وبطلب منه تجمعوا حوله عندما أرادت محرّرة كتابه أن تصور مقطع فيديو مخصصا لشبكات التواصل.

وكان الصحافي في وكالة فرانس برس الذي ينتظر مقابلة محتملة، بمثابة "كومبارس" في هذه اللقطة، لكن بعد توقيع ملصقات وقبعات وتبادل النكات والطرائف، وافق تومبا أخيرا على سرد ذكرياته الأولمبية بشهية واضحة.

ويبدأ من أول مشاركة أولمبية له في كالغاري عام 1988، حين حقق ذلك الإنجاز المذهل وغير المسبوق عبر إحراز الذهب في التعرج والتعرج الطويل، قائلا "في سن الـ21، المشاركة في الألعاب كانت بحد ذاتها أمرا مهيبا، لكن مع ميداليتين ذهبيتين تغيّرت حياتي بالكامل... كل شيء كان بسيطا آنذاك".

"ربما لأني قد فزت بأكثر مما يجب"

بعد أربعة أعوام في فال ديزير بجبال الألب الفرنسية خلال ألعاب ألبرفيل، تلاشى عامل المفاجأة، وأصبح تومبا المرشح الأبرز.

يتحدث عن ذلك قائلا "كانت الألعاب الأصعب في مسيرتي بفارق كبير، مع ضغط هائل. في ألبرفيل، مدينة ألبير (شارل ألبير دي سافوا كارينيان، مؤسس المدينة في القرن التاسع عشر)، كان الجميع ينتظر ألبرتو".

وكان الذهب في انتظاره في التعرج الطويل، مع فضية في التعرج أيضا.

وفي ليلهامر بالنروج عام 1994، غادر من دون لقب أولمبي لكنه نال مجددا فضية التعرج.

عاد بالزمن إلى تلك الألعاب، كاشفا "أخطأت في اختيار رقمي عند الانطلاق. كان البرد قارسا، 30 درجة تحت الصفر. كنت في المركز الثاني عشر بعد الجولة الأولى بفارق أكثر من ثانية، وحللت في النهاية ثانيا بفارق 0.15 ثانية فقط خلف (النمسوي) توماس شتانغاسينغر، فحملني النروجيون على الأكتاف بدلا منه".

وفي ناغانو 1998، غادر من دون أي ميدالية "ربما لأني قد فزت بأكثر مما يجب"، وفق ما قال ضاحكا، قبل أن يضيف "تعرضت لإصابة في سقوط استعراضي في سباق التعرج الطويل. حاولت خوض سباق التعرج لكن كل شيء كان سيئا... الضباب، الثلج".

ورغم أنه اعتزل بعد أسابيع قليلة ومعه خمس ميداليات أولمبية وتصدُر للتصنيف العالمي عام 1995 إضافة لإحرازه لقبين عالميين (التعرج والتعرج الطويل عام 1996)، فإن قصته مع الألعاب لم تنتهِ.

في 2006، حين استضافت إيطاليا ألعاب تورينو، لم تعش رغبته في العودة طويلا لأنه "في التزلج، إذا توقفت عامين أو ثلاثة فهذا كثير، فكيف الحال إن كان (التوقف) ثمانية أعوام؟".

لكن حفل الافتتاح قدّم له أجمل ذكرياته الأولمبية "أقوى حتى من ثنائية كالغاري".

"أرادت أن تصنع مني شيئا جديدا"

قال في هذا الصدد "عندما دخلت الملعب حاملا الشعلة الأولمبية، كان 80 ألف شخص بانتظاري. ما شعرت به حينها لا يُشبه أي شيء آخر".

وبالنسبة إلى ألعاب 2026، سيُحتفى به مجددا، لكن في أي دور؟

اكتفى تومبا بالإجابة "لا تعليق"، في حين ذكرت صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" أنه قد يكون أحد آخر حاملي الشعلة.

تومبا، صاحب الحضور القوي في الرياضة الإيطالية، سيُكرَّم، لكنه لم يعد يسعى إلى ذلك منذ أن وضع حدا لمسيرته وهو في الحادية والثلاثين، مرهقا من لعبة الإعلام والصحافة الشعبية.

يقول بخصوص ذلك "كنت أشعر بالغثيان... كنت متعبا ومرهقا. الصحافة كانت دائما خلفي تكتب أي شيء".

وبعد مرور قرابة 30 عاما على أمجاده، يعترف بأنه لعب الدور الذي كان الآخرون ينتظرونه منه خلال أعوام المجد، إلا أنه "كنت شخصا خجولا، لكن قناة تلفزيونية كانت دائما تلاحقني وأرادت أن تصنع مني شيئا جديدا. أصبحت رجل المدينة، نقيض المتزلج الجبلي القليل الكلام. والصحافة كلّها استغلت ذلك لبيع قصصها".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة